د.الخضر سالم بن حُليس
د.الخضر سالم بن حُليس

@holees11

4 تغريدة 25 قراءة Mar 11, 2023
الترادف في اللفظ القرآني؟
الترادف بتعبير الرازي «الألفاظ المفردةُ الدالة على شيء واحد باعتبارٍ واحد»، وأول من سماه بهذا الاسم هو أبو الحسن الرماني (ت: 383).
فهو توالي كلمتين مختلفتين، فأكثر للدلالة على شيء واحد، مثل: (البر) و (القمح) و (الحنطة)، فهذه ألفاظ مختلفة لشيء واحد.
=
وعلامة صحته: إمكان حلول أحد اللفظين محل الآخر، دون تأثر المعنى بذلك الإحلال، وهو واقع في اللغة.
فهل وقع في القرآن؟
الصحيح عدم وقوعه، فاللفظ القرآني بصيغته وتركيبه يعبر عن دلالة دقيقة لا يحملها غيره من مرادفاته، وهذا لا يدركه سوى حذاق اللغويين والبيانيين،=
وإنما تحدى القرآن العرب الأقحاح بممتلكاتهم اللغوية أن يتمكنوا من صياغة جملة بدقة الألفاظ والتراكيب التي قدمها القرآن.
ويؤكد الإمام ابن تيمية(ت:728) أن الترادف في ألفاظ القرآن «إما نادر وإما معدوم، وقَلَّ أن يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه، بل يكون فيه تقريب لمعناه»
ويرى كثير من حذاق العمل التفسيري ومهرة منحاه البلاغي «أن خصوصية الانتقاء القرآني تدعونا إلى الإقرار بتفرد كل كلمة بمعناها الخاص» بتعبير صاحب «جمالية المفردة القرآنية» ص(63).
فاللفظة القرآنية تدلي بحمولة دلالية دقيقة لا تدلي به غيرها وإن كانت مرادفاتها الأخرى قريبة من ذلك المعنى.

جاري تحميل الاقتراحات...