𝒟.𝓂𝒾𝓂
𝒟.𝓂𝒾𝓂

@dr_miml

24 تغريدة 45 قراءة Mar 11, 2023
♦️﷽ { واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ۝ إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون}
من المُرسلين الاثنين ومن هو الثالث⁉️
في هذا البحث سأقدم لكم رؤية جديدة للأحداث من صلب القرآن الكريم بلا اسرائيليات
إن أخطأت من نفسي وإن أصبت فمن عند الله
قبل أن أبدأ بحثي سأطلعكم على الرواية المتوارثة حسب السرديات المنسوبة إلى وهب بن منبه
[ اختلف أهل العلم في هؤلاء الرسل وفيمن أرسلهم إلى أصحاب القرية فقالوا كانوا رسل عيسى بن مريم أرسلهم وهذا قول قتادة وساق بسنده إلى ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه
قال وهب بن منبه : كان بمدينة أنطاكية فرعون يقال له أبطيحس ابن أبطيحس يعبد الأصنام صاحب شرك فبعث الله المرسلين وهم ثلاثة : صادق ومصدوق وسلوم ) وقال ابن كثير ( وهكذا روي عن بريدة بن الحصيب وعكرمة وقتادة والزهري أنها أنطاكية وقد استشكل بعض الأئمة كونها أنطاكية )
وقال القرطبي ( هذه القرية هي أنطاكية في قول جميع المفسرين فما ذكر الماروردي نسبت إلى أهل أنطيخس وهو اسم الذي بناها ثم غير لما عرب ذكر السهيلي ويقال فيها : أنتاكية بالتاء بدل الطاء وكان بها فرعون يقال له أنطيخس يعبد الأصنام ذكر المهدوي وحكاه أبو جعفر النحاس عن كعب ووهب
كل السرديات تنتهي إلى وهب بن منبه وكعب الاحبار
ولكن ماذا لو قدمت لكم رؤيا جديدة⁉️
{ وقال رجلٌ مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلاً أن يقول الله ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يكُ كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لايهدي من هو مسرف كذاب}
ماذا لو أخبرتكم أن المرسلين الاثنين هما موسى وهارون عليهما السلام والأدلة
{ ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيراً } الفرقان
{ إذ أرسلنا إليهما اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون } يس
إلى هنا نتفق حول عدد المرسلين فقط وهذا ليس دليل
لنتابع بحثنا
{ قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسّنكم منا عذاب أليم } يس
{ فَإِذَا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطّيروا بموسى ومن معه } الأعراف
وهنا نلاحظ التشابه في التطير أولاً
وفي قولهﷻ موسى ومن معه ؛ فلو كان معه هارون وحده لذكره الله اسماً كما في آيات أخرى
{ وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين } يس
﴿وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين } القصص
هذا الرجل الذي جاء من أقصى المدينة هو ذاته مؤمن آل فرعون وهو المُرسل الثالث
لنتابع معاً ونتأكد
الذي جاء من أقصى المدينة يسعى" المرسل الثالث " تحدى فرعون وأعلن إيمانه بالله الواحد على الملأ فنجّاه الله من كيدهم به
{ إني آمنت بربكم فاسمعون۝قيل ادخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون۝بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين}يس
{ فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب}غافر
نلاحظ أن الأدلة أصبحت أوضح وأكثر تأكيداً أن أصحاب القرية هم قوم فرعون وأن المرسلين موسى وهارون وأن الثالث الذي عزز به الله هو مؤمن آل فرعون
وللإثراء سأخبركم أن كلمة" عززنا " لها معنى بلاغي كبير
فالتعزيز هو التقوية ولا يكون تعزيز إلا برجل عزيز ذو مهابةوقوة
لطالما كنت أتساءل بيني نفسي
لماذا كان فرعون بقوته وبطشه يناقش موسى ولماذا لم يأمر بقتله وهو في قصره⁉️
كان يستطيع ذلك قبل أن يجمع السحرة أو بعد أن جمعهم وعجزوا وأعلنوا إيمانهم
الآن فهمت أن المرسل الثالث كان رجلاً عزيزاً في قومه ويقال أنه ابن عم فرعون
كان يحمي ظهر موسى ويؤيد قوله
الله سبحانه وتعالى سخر لموسى وهارون رجلاً ذو مهابة يحميهما أن يُكاد بهما ويشدد أزرهما ؛ طبعاً اختلف المفسرون حول مؤمن آل فرعون فمن قال أنه اسرائيلياً أتى معهما ومن قال ابن عم فرعون
ولكن نظراً للأدلة التي أوردتها لكما من سورة يس وقوله تعالى " فعززنا بثالث" فهو ابن عم فرعون
تشابه آخر ورد في القصتين سأورده لكم للتيقن
{ قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون } يس
{ لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار }غافر
أصحاب القرية وقوم فرعون وصفهم الله تعالى بالمسرفين
وقال مؤمن آل فرعون
{ فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد} غافر
وقال الرجل الذي جاء يسعى
{ يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون} يس
قال مؤمن آل فرعون
{ وياقوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ۝ تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ماليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار}غافر
{ ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون۝ءأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لاتغنِ عني شفاعتهم شيئاً ولاينقذون }يس
ربما يقول أحدكم ولكن أصحاب القرية أهلكوا بالصيحة
{ إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون }يس
أيضاً قوم فرعون أهلكهم الله
فرعون وجنوده أُغرقوا باليم
+وآل فرعون وبقية قومه
{ وحاق بآل فرعون أشد العذاب۝النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}غافر
هلاك بقية قوم فرعون عن بكرة أبيهم
﴿فَٱنتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ۝ وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون﴾
قد يقول قائل لو كان كلامك صحيحاً فلماذا أخفوه عنا⁉️
فيما تذكره التفاسير أن اسمه "حبيب بن مري "
وأنه لما افصح بإيمانه عذبه قومه وضربوه حتى الموت‼️
أي أن الله تخلى عنه وهذه مخالفة صريحةللآية
" ولينصرن الله من ينصره"
وفي سورةغافر بيّن لنا الله أنه أنجاه
" فوقاه الله سيئات ما مكروا"
وهذه ليست أول مرة يخبررون بها عن تعذيب الرسل وأن الله يتخلى عن رسله" حاشاه عز وجل "
سبق وأن قالوا أنهم قتلوا عيسى بن مريم فقال الله " وما قتلوه وماصلبوه "
هنا نتبين ونتأكد أن المرسل الثالث هو الرجل الذي جاء من أقصا المدينة يسعى وهو ذاته مؤمن آل فرعون
مفارقة مضحكة اكتشفتها
لو عدتم إلى تفاسير كعب الأحبار ووهب بن منبه التي ذكرتها أول البحث
أن صاحب القريةفرعون يقال له أبطيحس ‼️
وتذكرت حديثاً قال فيه سيدنا محمدﷺ " لاتصدقوا أهل الكتاب و لاتكذبوهم"
ولاحظنا هنا كيف خلطوا الحق بالباطل
فقالوا أن اسمه فرعون وتابعوا بقية القصة كذباً
وهنا عليّ أن أنبهكم إلى خلط آخر في سورة يس
إذ أنهم يقولون أن الرجل الذي جاء يسعى هو صاحب يس‼️
في الحقيقة الصفحة الأولى من السورة لا علاقة لها ببقية القصة
وللحقيقة لم أعلم من هو المخاطب هنا
وما بعد قوله تعالى " في إمام مبين " يس12
قال " واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية"
أي أن الصفحة الأولى من سورة يس تروي قصة مختلفة عن الصفحة الثانية والتي كانت بمثابة مثل وتذكير للقوم الواردين في الصفحة الأولى والذين لم يأتِهم نذير لهم ولا لآباءهم‼️
هذا أمر مهم يجب أن لايلتبس علينا
- أمر آخر أتمنى إن استطاع أحدكم تحري الآية 20 من سورة يس بالقراءات العشر
هل وردت كلمة المرسلين بفتح اللام في إحداها⁉️
هذا أمر أرجحه ؛ لأن الرجل الذي جاء يسعى وهو مؤمن آل فرعون كان المرسل الثالث
وبالتالي وارد جداً أن يقول اتبعوا المرسلَين بفتح اللام دلالة على التثنية
في نهاية هذا البحث ولمزيد من التيقن
أدعوكم لقراءة يس من [ 13-30]
ومطابقتها مع سورة غافر من [ 26-48]
وللحقيقة لا أعلم إن كان أحد قبلي قد قال مثل هذا أو لا ؛ إن سبقني أحد فجزاه الله كل خير وليسامحني فحين بحثت لم أجد
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...