6 تغريدة 4 قراءة Mar 11, 2023
🔴 لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث خشية الاختلاط بالقرآن الكريم، وأمر من كتب شيئا من الحديث أن يمحه ، ومات النبي صلى الله عليه وسلم وجاء من بعده الصحابة وسار على نهجه الخلفاء حيث قام أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب في عهدهما بجمع ما كتب من الحديث وحرقه ،
وما قاما به ينسجم تماما مع ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هاجسهما أن لا يختلط القرآن بالحديث ، وكان عمر بن الخطاب يوصي الصحابة الذين يبعثهم إلى الأمصار أن لا يحدثوا الناس إلا بالقرآن ، بل أكثر من ذلك فكان يزجر من يكثر الرواية
وقد زجر أبا هريرة أكثر من مرة اكثاره من الرواية ، فكان الدين كله في عصر النبوة وعصر الخلفاء محصورا ومحددا في كتاب الله وفي الصورة التطبيقية لكتاب الله التي يمثلها الرسول صلى عليه الله وسلم، ولكن بعد عصر الخلفاء وعصر من عايشوا النبي صلى عليه الله وسلم
بدأوا بجمع روايات منسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتدوينها وكتابتها وتضخمت هذه الروايات وألفت فيها كتب وسنن ومسانيد وصحاح وتكاثر الرواة والمحدثون وكلهم يروي من ذاكرته وحفظه ، وأصبح الإهتمام بهذه الروايات وهذه الكتب أكثر وأعظم من الإهتمام بكتاب الله ،
ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل أصبح لهذه الروايات من الإعتبار ومن القوة ما جعلها تنسخ كتاب الله وتخصصه وتقيده فهي مهيمنة على كتاب الله ، وأصبح لهذه الروايات وزنا دينيا يفوق وزن كتاب الله ، فنسبوا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إني أوتيت القرآن ومثله معه،
وأصبحت هذه الروايات حاكمة وقاضية على كتاب الله ، ولقد حصل المحذور الذي حذر منه صلى الله عليه وسلم ......
فكم نحن بحاجة إلى إعادة كتاب الله إلى مركزيته لنعود إلى الصورة النقية لدين الله الذي ارتضاه دينا للعالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...