🇧🇭Mohamed Jamal
🇧🇭Mohamed Jamal

@mohamed15265971

20 تغريدة 5 قراءة Mar 10, 2023
سيدنا زيد بن حارثة الصحابي الجليل وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولد في ديار قومه بني كلب أحد بطون قضاعة
تعرض زيد للأسر وهو غلام صغير حيث اختطفته خيل بني القين بن جسر قبل الإسلام، حين أغارت على ديار بني معن أهل أمه وكان معها في زيارة لأهلها، فباعوه في سوق عكاظ
فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم. فلما تزوجها النبي محمد ﷺ وهبته له
ثم مر زمن، وحج أناس من قبيلته كلب، فرأوه فعرفهم وعرفوه، ثم عادوا وأخبروا أباه بمكانه، فخرج أبوه حارثة وعمه كعب يفتدونه
والتقوا النبي محمد ﷺ وطلبوا فدائه، فدعاهما إلى تخيير زيد نفسه إن شاء بقي، وإن شاء عاد مع أهله دون مقابل. ثم دعاه النبي محمد ﷺ، وقال له: «فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما»، فقال زيد: «ما أنا بالذي أختار عليك أحدًا. أنت مني بمكان الأب والأم»
فتعجّب أبوه وعمه وقالا: «ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك؟!»، قال: «نعم. إني قد رأيت من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالذي اختار عليه أحدًا أبدًا»، فلما رأي النبي محمد ﷺ منه ذلك، خرج به إلى الحِجْر، وقال: «يا من حضر اشهدوا أن زيدًا ابني أرثه ويرثني».
وقال: «يا من حضر اشهدوا أن زيدًا ابني أرثه ويرثني». فلما رأى ذلك أبوه وعمه اطمأنا وانصرفا. فصار زيد يُدعي «زيد بن محمد»
ولما دعا النبي محمد ﷺ دعوته إلى الإسلام، كان زيد من السابقين الأولين للإسلام، فكان إسلامه بعد خديجة بنت خويلد وعلي بن أبي طالب، وقبل أبي بكر الصديق،
ومنذ إسلامه، صحب زيد النبي محمد ﷺ، إلى أن أمره النبي محمد ﷺ بالهجرة إلى يثرب، فهاجر زيد ونزل ضيفًا على كلثوم بن الهدم
شهد زيد مع النبي محمد ﷺ غزوة بدر، وهو الذي كان البشير إلى المدينة المنورة بالنصر. ثم شارك بعدها في غزوات أحد والخندق وخيبر، وشهد صلح الحديبية،
كما استخلفه النبي محمد ﷺ على المدينة حين خرج إلى المُرَيسِيع، وعُرف عن زيد أنه من الرُماة المهرة كما عقد له النبي محمد ﷺ اللواء في سبع سرايا أولها القَرَدَة، ثم إلى الجَمُومِ، ثم إلى العِيص، ثم إلى الطَّرْف، ثم إلى حِسْمَى، ثم إلى أم قِرْفَة
ثم عقد النبي محمد ﷺ لواء غزوة مؤتة، وجعله القائد الأول على ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين يُقاتلون عدوًا من الروم والغساسنة يفوقونهم عُدّةً وعتادًا، فأوصى المسلمين بترتيب القادة فقال: (فإن قُتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قُتل فعبد الله بن رواحة)
وقد صدق النبي محمد ﷺ، حيث قُتل زيد في المعركة طعنًا بالرماح
تبنّى النبي محمد ﷺ زيدًا، فكان أهل مكة يدعونه «زيد بن محمد»، وزوّجه من ابنة عمته زينب بنت جحش، ثم طلّق زيد زوجته زينب، وأراد النبي محمد ﷺ الزواج منها
ولكنه ﷺ تردد في الزواج منها كونها زوجة سابقة لمُتبنّاه إلى أن جاء الوحي يأمره بالزواج منها: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) إلى آخر الاية الكريمة
فأبطلت الآية الحرج الذي كان يتحرجه أهل الجاهلية من أن يتزوج الرجل زوجة دعيُّه، كما نزلت آية: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) إلى آخر الاية الكريمة
فأبطلت التبنّي ذاته، فدُعِيَ يومئذ زيد بن حارثة
إلا أن زواج النبي محمد ﷺ من زينب بنت جحش كان مدعاةً لتلاسن بعض أهل المدينة من المنافقين وطعنوا في الزواج، وقالوا: محمد يُحرّم نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه زيد
فنزلت آية: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)
روى زيد بن حارثة بعض الأحاديث النبوية عن النبي محمد ﷺ مباشرة وعن أنس بن مالك
ورواها عنه أنس بن مالك والبراء بن عازب وعبد الله بن عباس وابنه أسامة بن زيد وأخوه جبلة بن حارثة. قد روى له النسائي حديثًا في سننه، وروى محمد بن ماجه له حديثًا آخر
كما كان لزيد بن حارثة مكانة عالية عند النبي محمد ﷺ، فقد رُوي أنه قال له: «يا زيد، أنت مولاي ومني وإلي وأحب القوم إلي»، وكان أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين يُسمونه «حِبُّ رسول الله»
ولما بلغ النبي محمد ﷺ مقتل زيد وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة في مؤتة، استغفر النبي محمد ﷺ لهم، فقال: «اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لجعفر، ولعبد الله بن رواحة»
ثم زار ﷺ أهل بيت زيد، وأجهش بالبكاء حتى انتحب لما رأى بكاء رقية بنت زيد، فقال له سعد بن عبادة: «يا رسول الله ما هذا؟»، قال: «هذا شوق الحبيب إلى حبيبه»
وحين قرر النبي محمد ﷺ أن يبعث بعثًا، وأمّر عليهم أسامة بن زيد، طعن بعض الناس في إمرته، فقام النبي محمد ﷺ، فقال: «إن تطعنوا في إمرته، فقد كنتم طعنتم في إمرة أبيه من قبله. وأيم الله إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده»
كما قالت عائشة بنت أبي بكر عن زيد: «ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في سريّة، إلا أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه»
وحين فرض الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لأسامة بن زيد عطاءً من بيت مال المسلمين أكثر مما فرض لابنه عبد الله بن عمر
كلمه عبد الله في ذلك، فقال: «إنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك»

جاري تحميل الاقتراحات...