أنا سعد عندما كنت طفل تخلى عني والدي وذهب ليتزوج امرأة اخرى ونسي أمي تمامًا ولم يربطني شيء به إلا الاسم لاصورة ولاذكرى ولاتوجيه ولاحب وعطف منه حتى أني مرة جلست مع والدتي وقلت لها: اوصفي لي ابي يشبهني ولا لا؟ كنت أرى الأطفال مع أبائهم بعد نهاية دراستي ومرة خرجت على تجمع الأولاد
في مدرستي بصوت أحد الأباء غاضب على ابنه لأنه هرب من المدرسة فقلت في نفسي ياليتَ كان أبي يضربني و يوجهني فقط أتمنى أن يعود إلينا لم تكن أمي مقصرة أبدًا في تربيتي والعناية بي مررتُ معها بظروف قاسية تنام جائعة المهم أني اكلت كانت تعمل في أعمال بسيطه لتوفر لنا قوت يومنا حتى أهلها
خذلوها تخلوا عنها ورفضوا أن تأتي وأنا معها وقالوا: إذا جيتي بدون سعد حياك الله لكن معه أنتِ مو بنتنا ولا نعرفك. قسى اقرب الناس والحياة على أمي وما كان لديها خيار إلا أن تحتضنني وتذهب بي إلى مكان تستطيع أن توفر فيه راحتي قبل راحتها وأماني قبلَ أمانها ربتني علمتني وجهتني
كانت تقول:سعد أنت رجال البيت وأنت شيء كبير في عيني أنت وحيدي في الحياة وفي قلبي ومن المواقف الجميلة التي أتذكرها لأمي حين ضربني استاذ ظلمًا وقهرًا أتت اليوم الثاني وحاول الحارس منعها لكنه لم يستطيع واستدعى المدير رغبة منها واشتكت الاستاذ وقالت:سعد لا أحد يمد يده عليه ما أرضى عليه
كانت امي طيبة القلب قوية معطائة وحنونة جدًا وكأن حنان الأمهات سكبه الله كله في قلبها امي عانت كثيرًا لتدخلني المدرسة ولتوفر لي متطلبات الدراسة وقفت بجانبي في كل مراحل حياتي كبرت وأصبحت شابًا يُعتمد عليه كنت اطول من امي بكثير لكني أرى نظراتها لي كل ماذهبت لوظيفتي وكأني لازلت
طفلًا في عامه الدراسي الأول اشتريت سيارة واصبحت اذهب بها في كل مكان تريده لم انسى كيف كانت تتعب كثيرًا لتوصلني المستشفى والمدرسة وباقي الأماكن دللتني أمي حتى في أصعب الظروف الآن أنا في وظيفة مرموقة جدًا استطعت شراء بيت لوالدتي أثثناه سويًا وللآن اريد أن اضع الدنيا
في يدها ولكن مهما فعلت لن اعطيها ولو القليل من حقها تحملت أذى الناس وكلامهم ولم تتزوج ابدًا بل رعتني إلى أن كبرت نسيتُ أن اخبركم أن أهل والدتي تغير حالهم وانتكس وعندما سمعت والدتي كانت سوف تساعدهم وأنا حاولت أن لاتفعل ولكنها اصرت فتركتها وعادت علاقتهم جيدة بها
أما والدي فتخلت عنه زوجته واخذت أولادها معها وهو بقي وحيدًا كما تركني وأنا صغير على الأقل جرّب ألم التخلي أنا سامحته ولكني أتساءل ياترى كيف يترك الإنسان طفله دون حتى أن يسأل عنه أو يشتاق له لقد أعطى الابوة لأخوتي الباقين ولكنه استكثرها علي ولكن أنا وعدت نفسي
أن لا أتخلى عن ابنائي وأن اعطيهم كل شيء ولا يشعرون أبدًا بفقدي إلا عندَ موتي فقط شكرًا لأمي الحنونة أنها لم تتخلى عني وسط هذا العالم القاسي وبعض الناس التي جعلت الأنانية والبغضاء والأحقاد تسيطر على قلوبهم الأن أكتب لكم قصتي وأمي تضع يدها المُحناة الحنونة على رأسي.
في النهاية:
لابد بعد الليل وظلامه تشرق الشمس ويأتي النهار ولابد بعد الأيام القاسية تأتي أيامٌ سعيدة لن يغلب عسرٌ يسرين ولن تتالى الأحزان دون أن يُهاجمها الفرح والسعادة أم سعد زرعت بذرة وحمتها بكل صبر حتى صارت شجرة بجذور قوية وقطفت ثمارها بكل حب فلا بد بعد الصبر يأتي الفرج أخيرًا
لابد بعد الليل وظلامه تشرق الشمس ويأتي النهار ولابد بعد الأيام القاسية تأتي أيامٌ سعيدة لن يغلب عسرٌ يسرين ولن تتالى الأحزان دون أن يُهاجمها الفرح والسعادة أم سعد زرعت بذرة وحمتها بكل صبر حتى صارت شجرة بجذور قوية وقطفت ثمارها بكل حب فلا بد بعد الصبر يأتي الفرج أخيرًا
جاري تحميل الاقتراحات...