2-لارتباطه القلبي بأبيه إبراهيم وكان ينظر إلى السماء يقلب بصره،كأنه ينتظر أمر الله سبحانه باستجابة دعائه،وشاء الله أن يلبي رغبة نبيه فأنزل(قد نرى تقلب وجهك في السماء...الآية)
الروايات في هذا المضمار غفيرة ومتباينة ومتناقضة وبالإمكان مراجعتها بشكل مسهب في التفاسير التقليدية.
الروايات في هذا المضمار غفيرة ومتباينة ومتناقضة وبالإمكان مراجعتها بشكل مسهب في التفاسير التقليدية.
3-مثلاً قال الطبري:اختلف العلماء في كيفية استقباله بيت المقدس على ثلاثة أقوال فقال الحسن"كان ذلك منه عن رأي واجتهاد؟وقال عكرمة:أنه كان مخير بين بيت المقدس والكعبة،فاختار الأولى طمعاً في إيمان اليهود واستمالتهم؟وقال الزجاج امتحان للمشركين لأنهم ألفوا الكعبة؟
4-واختلفوا حين فرضت الصلاة هل كانت من البداية صوب بيت المقدس؟ قال ابن عباس 17شهراً ثم صرفه إلى الكعبة.وقال آخرون أول ما افترضت الصلاة كانت إلى الكعبة،ولم يزل يصلي إليها،وقال بعضهم أنه كان يصلي إلى بيت المقدس في مكة لاستمالة اليهود وبعد ان رحل الى يثرب صلى إلى مكة لاستمالة قريش؟
5-جل الروايات غير متماسكة ولا تصمد أمام النقد الجاد،لكن المميز هو مقولة أبي مسلم المعتزلي في قوله تعالى(قد نرى تقلب وجهك )"لفظ الآية يحتمل أنه كان يقلب وجهه في أول مقدمه إلى المدينة،فكانت صلاته إلى الكعبة في مكة فلما هاجر لم يعلم إلى أين يتوجه فأنتظر أمر الله حتى نزلت الآية".
6-كل حدث من أي نوع يترك آثاراً راسخة في مسرح وقوعها،هذه الدلائل لا تمحى ولا تشوبها اثر الزمن ولا تمحى بكذب الشهود أو تغيب بغيابهم،هذه القرائن تشبه الخيط الرفيع الذي لا يمكن رؤيته إلا بعد تمحيص دقيق وتسمى الشاهد الصامت،البحث عن هذا الخيط مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة
11-عليه،قبلة إبراهيم كانت على الدوام الكعبة في مكة،والسفهاء من الناس هم من بدلوا هذه القبلة من أهل الكتاب قبل وفي عصر النبوة إلى قبلة أخرى غير قبلة إبراهيم إلى ما سموه (هيكل سليمان)في أورشليم المكان الذي عليه الآن قبة الصخرة ومسجد عمر أو ما نعت (المسجد الأقصى) في أدبيات الامويين!
13-الأمر الثاني ما المقصود في كلمة (ما ولاهم) هل تعني ما صرفهم عن قبلتهم التي كانوا عليها وهي (قبلة) هيكل سليمان كما إدعى أهل الأثر والمفسرون؟
كلمة(ولٌى)تعني ترك أدبر ولاذ بالفرار والآية تقول(سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها)
كلمة(ولٌى)تعني ترك أدبر ولاذ بالفرار والآية تقول(سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها)
14-أي ما الذي جعلهم يتركون مكان قبلتهم التي كانوا يعيشون عليها ويأتون يثرب(وهو من اليهود استفهام على جهة التهكم والاستهزاء)!
وعلى تعني فوق الشيء مثل قوله تعالى(وعليها وعلى الفلك تحملون)
وعلى تعني فوق الشيء مثل قوله تعالى(وعليها وعلى الفلك تحملون)
15-البلد الأمين أرض القبلة ومجمل البيوت كانت زمن البعثة قرب الكعبة وفي اتجاه الكعبة وتقريباً كل الجهات تؤدي إلى حرم الكعبة،فأينما ولى الشخص وجهة فسوف يتجه تلقائياً إلى الكعبة ولم يكن هناك عقبة أمام النبي وأصحابه أينما وجهوا وجوههم عند قراءة القرآن أو الدعاء في مكة قبل الهجرة
16-والمعضلة بدأت عندما هاجر النبي إلى يثرب ثم مكث برهة من الزمن ينتظر استقبال الأوامر الإلهية إلى أين يتجه،وهي حادثة جديدة على النبي الذي لم يكن يفعل شيء إلا بالتوصية الإلهية وبات يقلب وجهه في السماء فترة من الزمن ويترقب،وفي الوقت ذاته كان أحبار اليهود يسخرون من النبي القادم
20 لكن المظللون والمشككون في أن الله له قبلتان لتفريق الناس،فهؤلاء لا تخشوا ابتزازهم الديني و إرهابهم الفكري،فالسفهاء لم يكفوا عن الكلام ويشككوا الناس في دينهم.
(وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)وهنا تتجلى الحكمة في التسهيل على المؤمنين في أصقاع الأرض التوجه إلى شطر المسجد الحرام
(وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)وهنا تتجلى الحكمة في التسهيل على المؤمنين في أصقاع الأرض التوجه إلى شطر المسجد الحرام
23-وامتداد وادي القرى مرورا بخيبر حتى تيما،لم يكونوا من طيف واحد بل كانوا طوائف كثيرة منها الصديقيون،والفريسييون،والمكابيون والأبيون،والسامريون،وكان بعض هؤلاء خاصة السامريون يؤمنون بالعقيدة"المسانيية" عقيدة المخلص،معظم قبيلة الأوس والخزرج كانوا يعتنقون العقيدة السامريه
24-وكانوا ينتظرون المشيخ أو المسايا (المخلص) الذي يخلصهم من الظلم والشتات ويعيدهم إلى أرض (فلسطين).يقول العقاد في كتاب عبقرية المسيح (أن هؤلاء السامرين كان لهم شأن في تطور الفكرة المسيحية أو فكرة الخلاص المنتظر على يد الرسول الموعود).
25-لذلك نلاحظ أن أول من آمن في الرسول هم الأوس والخزرج..السامريون يختلفون عقدياً عن اليهود الأخريين،فهم لا يؤمنون إلا في موسى ويوشع بن نون كأنبياء بني إسرائيل وينكرون باقي الأنبياء،ولهم نسخة من التوراة خاصة بهم،وقبلتهم صوب جبل جرزيم في نابلس.
26-فكما سبق كان بعض من اليهود يطمحون بعد هجرة النبي أن يتجه صوب (فلسطين)قبلة الآباء والأجداد،وعندما نزلت آيات تحديد القبلة إلى مكة ارتد جمع من هؤلاء(سيصبحون في زمرة المنافقين فيما بعد)وصمد فريق آخر مع النبي فأنزل المولى(وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول..)
"قبة الصخرة كانت مزبلة"
27-في القرن الرابع الميلادي اعتنقت هيلانه ام الامبرطور قسطنطين المسيحية واستخرجت خشبة الصليب التي من الموقع الذي كان يرمي فيه اليهود القمائم اهانة للمسيح وبنت كنيسة القيامة ثم جلعت القبلة وهي الصخرة التي كان يتعبد عندها اليهود مكب للنفايات لقرون طويلة
27-في القرن الرابع الميلادي اعتنقت هيلانه ام الامبرطور قسطنطين المسيحية واستخرجت خشبة الصليب التي من الموقع الذي كان يرمي فيه اليهود القمائم اهانة للمسيح وبنت كنيسة القيامة ثم جلعت القبلة وهي الصخرة التي كان يتعبد عندها اليهود مكب للنفايات لقرون طويلة
جاري تحميل الاقتراحات...