Hisham Kassem
Hisham Kassem

@hishamkassem

9 تغريدة 4 قراءة Mar 10, 2023
ناس كتير كاتبة النهاردة على مهرجان تكريم هاني شنودة بشئ من الحسرة على فقدان الريادة المصرية في الفنون، وبعض الناس وجهت اللوم للمشاركين في المهرجان، والحقيقة دي تصورات غريبة شوية عن الوضع، يعني صحيح ان الدولة المصرية كانت رائدة في الكثير من المجالات زي الاعلام والفن ١/٩
والتعليم وغير ذلك، ولكن طبعا التحولات اللي حدثت في اخر خمسين سنة مهولة والكثير من الدول من كافة انحاء العالم، تقدمت في مجالات لم يكن لها فيها اي تاريخ او رصيد، وان الطبيعي ان تتقدم دول الجوار في الاقليم والقارة وان بعضها اصبح متقدم عن مصر في بعض المجالات، وان في النهاية ٢/٩
المنافسة امر صحي وفي مصلحة الجميع، وبقاء الجوار دون تقدم ده تصور عنصري ومنفصل عن الواقع، والخطاب الداعم لهذا التصور مثل المقال الذي نشر في جريدة الجمهورية، والذي نشر اعتذار عنه في اليوم التالي، هو خطاب بذئ ومضلل، كذلك فإن الفن ليس هو المجال الوحيد الذي يساهم فيه ٣/٩
المصريون من مهن مختلفة اقليميا، فهناك الكثير من الأطباء والمهندسين والمعلمين الخ يعملون في دول الخليج حيث المنظومة الصحية افضل من مصر بمراحل كذلك التعليم والتخطيط العمراني وغير ذلك من مجالات، لأنه ببساطة الخليج اصبح بيئة حاضنة للنجاح وهؤلاء المهنيون يساهمون في هذا النجاح ٤/٩
وهو الأمر الذي لا يتاح لهم عند عودتهم لمصر حيث منظومة الإدارة الفاشلة تحت حكم عسكري اوصلنا لما نحن فيه، والغريب ان يشعر احد بالحسرة على تكريم الموسيقار الفذ هاني شنودة وهي كانت مناسبة للكثير من المصريين أن يتعرفوا عليه، بعد اهماله بشكل يكاد يكون متعمد، ربما لأنه لم يتخصص ٥/٩
في تلحين اغاني الرياء والنفاق، وأن يكرم هاني شنودة في الرياض خير من أن لا يكرم، وان اضعف الأيمان هو أن هذا الشعب لا يزال يخرج منه من يكرم ومن هم قادرون على المساهمة في انجاح منظومات حاضنة للمهنية والنجاح، وان الكثير من مواهب البلد في الفن والإعلام بلا عمل حاليا ٦/٩
لأننا ارتضينا احتكار اجهزة الاستخبارات والأمن الفن والإعلام فيصل الحال إلى ما وصل إليه وفي مقابل ذلك يخرج عن هذا الترتيب العجيب مسلسل متواضع المستوى فنيا مثل الاختيار الذي عرض في رمضان الماضي يمجد شخص رئيس الجمهورية وهو لا يزال في السلطة، وهو أمر ينضح بالمداهنة اللزجة والنفاق ٧/٩
، ولا يمكن ان يتم إلا بتمكين أسوء عناصر هذا المجال، حدث هذا حينما ارتضينا ايضا أن تستبدل اغانى سيد درويش في طابور الصباح بأغنية تخلو من النغم أو النظم الحسن وتؤدى بصوت اجش منفر مثل أغنية “قالوا ايه” ٨/٩
في عهد وزير التعليم طارق شوقي الشهير بطارق تابلت. نحمد الله على أن هذا البلد لا يزال ينجب هاني شنودة وأمثاله ولكن قد لا تدوم هذا النعمة لو استمرت منظومة الإدارة اللي بالبلدي كدة قربت تجيب عاليها واطيها في كل حاجة ٩/٩

جاري تحميل الاقتراحات...