عبدالرزاق الصاعدي
عبدالرزاق الصاعدي

@sa2626sa

9 تغريدة 13 قراءة Mar 11, 2023
كان الإيمان راسخا بأن العربية نشأت في اليمن وانساحت إلى الشمال، ثم ظهرت نظرية مضادة تدعي أن العربية نشأت في الشام وانساحت إلى الجنوب، وهذا باطل كله، فنبع العربية القرآنية الحجاز ونجد وما حولهما، وما لغة حمير وسبأ والمهرة بلغة القرآن وما عربيتهم بعربيتنا كما قال أبو عمرو بن العلاء
من لغة اليمن القديمة:
نشأت العربية الفصحى في الحجاز ونجد، وما حولهما، تهامة والسراة، وكان لقريش فضل عظيم في نشأتها وتنقيتها، وغدت لغة الشعر والمعلقات، ثم صارت لغة القرآن والإسلام، وما أبعد الفصحى من الحميرية والسبئية، وقد أدرك لك علماء اللغة الأوائل وعلى رأسهم أبو عمرو بن العلاء.
قال ابن جني في الخصائص:
"يكفي من هذا ما تعلمه من بُعد لغة حِمير من لغة ابني نزار"
العربية الفصحى النقية هي عربية القرآن والشعر الجاهلي، نضجت في أكناف مكة، في قبائل عديدة من الحجازيين والنجديين والسرويين والتهاميين، أما لسان حمير وسبأ وأقاصي اليمن فمخالف للفصحى. وأشار إلى هذا أبو عمرو بن العلاء في كلمته المشهورة وكذلك ابن جني وابن خلدون.
قال ابن خلدون في المقدّمة: "فمنها الخطّ الحميريّ، ويسمّى المسند، وهو كتابة حِمير وأهل اليمن الأقدمين، وهو يخالف كتابة العرب المتأخّرين من مضر، كما يخالف لغتهم".
قال جواد علي في المفصّل: "لم يكن يخطر ببال هؤلاء أن سكان اليمن قبل الإسلام كانوا ينطقون بلهجات تختلف عن لهجة القرآن الكريم، وأن من سيأتي سيكتشف سرّ [الخط] المسنَد، ويتمكن بذلك من قراءة نصوصه والتعرف على لغته، وأن عربيته هي عربية تختلف عن هذه العربية التي ندوّن به".
تتمة النص السابق لجواد علي:
"... حتى ذهب الأمر بعلماء العربية في الإسلام بالطبع إلى إخراج الحميرية واللهجات العربية الجنوبية الأخرى من العربية، وقصر العربية على العربية التي نزل بها القرآن الكريم، وعلى ما تفرع منها من لهجات".
المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام
وجاء في المصادر القديمة:
"أهل الحجاز وأهل نجد أصل العرب وقادة الإسلام".

جاري تحميل الاقتراحات...