عبدالله المزروع A. Almazroa
عبدالله المزروع A. Almazroa

@Arabian_Wisdom

13 تغريدة 27 قراءة Mar 08, 2023
🏮بدون عنوان..
منذ ١٩٢٠ مع نجاح الثورة البلشفية في التخلي عن الماركسية الكلاسيكية التي تترقب قيام الثورات التلقائية دون تدخل واستثارة، والتحول من ذلك إلى السعي في تأجيج واستثارة الثورات، فقد أدركوا أنهم يريدون فرض ديانة مناقضة للفطرة والطبيعة،
١\١٣
إلا أن الجذور الباطنية القديمة للماركسية (الهيرميسية) تعتقد وجود فئة بشرية تدرك ألوهيتها وقدرتها على تغيير طبائع سائر البشرية.
وإذا فهمنا ذلك استطعنا فهم دوافعم في خلق منظومة "مراقبين مفوضين"، موزعين على جميع المؤسسات المدنية والعسكرية والتعليمية والأهلية،
٢\١٣
يقومون بمهمة رهبان الديانة الذين يعملون على فرض تعاليمها بالقوة ورفع التقارير عن المخالفين، ليقرر الحزب الشيوعي الحاكم العقوبات التي تصل إلى الإعدام، ذلك الإعدام الذي كان أرحم من اعتقالهم في سجون التعذيب والأشغال الشاقة المسماه "الجولاج" الرهيبة،
٣\١٣
التي سجن فيها ما يزيد عن ١٨ مليون سوفييتي، وتوفي فيها ١,٦ مليون، والتي كتب عنها أحد الناجين، الكسند سولزيلتسن، كتابه (أرخبيل الجولاج)، لأنها لما صورتْ من الفضاء بدت كما يبدو الأرخبيل البحري لكثرتها وتشابكها، ومجموع من مات نتيجة تلك الأيديلوجية السوفييتية بين ٢٠ و ٤٠ مليونا.
٤\١٣
وتلك التجربة السوفييتية وكذلك النازية والماوية وأشباهها من مشاريع إعادة الهندسة المجتمعية وفرض تغيير السلوك البشري جبرا، والتي أبادت ما يزيد عن ١٢٠ مليون إنسان خلال قرن واحد، لم تكن سوى تجارب لنظريات فلسفية ودينية باطنية غربية تبلورت وتطورت في أوروبا الغربية.
٥\١٣
اليوم، وعلى يد الغرب، تتكرر ذات التجربة من قبل ذرية أولئك السالفين ولكن بمصطلحات وتعابير محدَّثة، وكأنما هي أفكار جديدة إنسانية رؤوفة.
فأعادوا بلورة النظريات الماركسية في صورة النظرية النقدية، ونظرية التقاطعية، والعدالة البيئية، ونظريات أخرى لا حصر لها،
٦\١٣
والتي تم إعادة هيكلتها ضمن أجندا DEI التنوع والعدالة والشمول، وأجندا ESG الحوكمة البيئية والاجتماعية.
ورغم أن حقيقة هذه التعاليم الباطنية هي قص ولصق من التعاليم السابقة، وتناقض الفطرة البشرية،
٧\١٣
إلا أن "نخب" اليوم هؤلاء يحملون نفس عقيدة أسلافهم التي يرون أنفسهم من خلالها طبقة بشرية نخبوية خاصة مهمتها تغيير الفطرة والسعي الجبري في تغيير سلوك البشرية جمعاء.
فاعتمدوا نفس أدوات أسلافهم، ومنها نشر "المراقبين المفوضين" في كل المؤسسات الحكومية والتعلمية والتجارية،
٨\١٣
ويسمَّون اليوم "مسؤولو التنوع" (Diversity Officials)، ليراقبوا مدى الإذعان لتلك التعاليم ويرفعوا التقارير حولها، والفرق اليوم أن العقوبات تتولى تنفيذها البنوك الغربية الكبرى المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي،
٩\١٣
وغيرها من المؤسسات الدولية التي أسسها الاشتراكيون الفابيون ونخب الطاولة المستديرة والإمبراطورية الأنجلو أمريكية.
وقد نجحوا في مد وتوسيع هذه المنظومة الرقابية إلى حد استحداث مكاتب لـ "مراقبي ESG" داخل شركات كبرى حول العالم ومنها في المنطقة العربية.
١٠\١٣
والكلام يطول، ولكن قد تستغربون سبب اندفاعي لكتابة هذه الخواطر السريعة اليوم.
السبب هو حسرتي على كوني لا أملك القدرة الكافية على شرح وتحديد جميع أوجه التآمر الغربي اليساري العولمي ضد البشرية، ولاسيما ضد العالم الإسلامي، ولا سيما ضد السعودية، مملكة التوحيد، فحجم تآمرهم..
١١\١٣
وتنوعه وتعداد خطوطه ومساراته يصعب حصرها إن لم يكن مستحيلا، لكني أبذل ما في وسعي.
وفي مقابل هذه الحسرة، أجد عميلا رخيصا مثل هذا الأخرق 👇، يؤدي مسرحية "دينية" هزلية، ثم يعلن فرحته العارمة بوجوده آمنا في أحضان ذلك اليسار الغربي (وأدواته الإخونجية)،
١٢\١٣
..الذي أبذل كل ما في وسعي لمحاولة توضيح ولو شيء من مخاطره وتهديداته ومؤامرته المصيرية ضدنا.
ولم أجد ما أستخلصه أهم من وجوب الشكر المستمر لله قولا وعملا على الهداية والثبات والوعي، وعلى هذا الوطن، وعدم الاغترار الشخصي، وسؤال الله العافية دوما.
١٣\١٣

جاري تحميل الاقتراحات...