أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

10 تغريدة 2 قراءة Mar 07, 2023
خذ مني هذه وأعتذر مسبقًا
أبو العبادلة المويتي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي لم يلد ولم يولد ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي المجتهد ، صلى الله عليه وسلم وعلى آله
وصحبه بلا حصر ولا عدد ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يفوز فيه من بين يدي ربه سجد ، وبعد،،،
ففي بداية هذا اللقاء أقدم من الشكر أعطره ومن التقدير أجزله لكل من سأل عن سبب انقطاع مثل هكذا لقاءات فبوركتم وشكر الله خالص مشاعركم.
للقاء هذا اليوم طابع خاص فهو موجه وليس عموميًا، وأخص به
عزيزًا على نفسي وقريبًا من قلبي، وهذا العزيز والحبيب هو أنت، نعم أنت، يا من تقرأ/تقرأين هذه الكلمات المتواضعة في حقك والقليلة في قدرك، ولماذا العجب!؛ فالمؤمنون قلبهم قلب رجل واحد وحالهم كما وصفهم نبي الهدى ومصباح الدجى صلى الله عليه وسلم : (الله ﷺ: مثل المؤمنين في توادهم
وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى السهر) لذلك خذ مني هذه الكلمات وأعتذر مسبقًا.
أخي/أختاه كم هي المرات التي فاتك فيها فرض من الفروض فقضيته، الجواب معك؛ ولكم سعيت واجتهدت لتبرير ذلك وإيجاد الأعذار، وإني لأعلم اقوامًا لا تحملهم قوائمهم إن حدث
معهم مثل ذلك، بل إن أحدهم في عيد الفطر السعيد ولتفويتهم الفجر في جماعة لم يهنأ له عيد ولم تبش له وجنة، اعترافًا بتقصيره في جنب الله.
أخي/أختاه كم مرة تركت فضيلة من فضائل الأمور مع استطاعتك لفعلها كصلاة نافلة أو صدقة أو إحسان أو عطف على يتم أو إشفاق على مسكين؛ وبطبيعة الحال
تبريراتكم جاهزة وأعذار سابقة، بل في بعض حالاتك تمنع غيرك عن فعل مثل ذلك ونقنعهم بمعسول كلامك وقوة لهجتك.
ما تقدم ليس هو مدار حديثي الفعلي؛ إذا لا يخلوا من تقصير أحد، مع تفاوت ذلكم التقصير، وإنما مدار حديثي هو كم مرة قرأت/ي وقد تحفظ/ين هذه الآية العظيمة المباركة، وهي قول الله
تعالى : (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَـٰكِن كَرِهَ اللَّـهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) الآية نزلت في المتخلفين عن الجهاد في سبيل الله نعم، ولكن للآية بعد آخر وهذا شأن كتاب الله عز وجل فهو الشافي وهو الكافي
وهو المداوي لأمراض القلوب والأبدان.
أخي/أختاه لنرجع سوياً إلى التقصير الذي تحدثنا عنه في بداية الحديث ولنربط بينه وبين قول الله تعالى (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم) والله أن هذا الربط ليرتعد له القلب الحي والنفس النظيفة خوفًا وهلعًا، إذا بعض التفويت لم يكن بسبب الأعذار
وقوة الاحتجاج ولكن قد يكون سببه الحقيقي أن الله كره وجود الفاعل فابعد عنه الفعل، لا إله إلا الله ويا ويح نفسي بماذا أعزيها وما الذي يمكن أن يواسيها؛ فمصابها جلل وخطبها آلام وعلل، نسأل الله السلامة والعافية.
أخي/أختاه لا بد من نفخ سريع على ما تبقى من جذوة التقوى حتى تشتعل
وتنير خلجات النفس، ولا بد من عودة حقيقة للإيمان الذي به فلاح المؤمنين ونجاحهم.
هذا ما جال بخاطري فإن كان من توفيق فمن الله وحده، وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه
----
العمر يمر مر السحاب ونحن نسوف وقت المتاب ونرجوا عفو رب الأرباب إنّ هذا لشيء عجاب.

جاري تحميل الاقتراحات...