أحمد (الألكايوس)
أحمد (الألكايوس)

@I11L_K

31 تغريدة 59 قراءة Mar 06, 2023
حجة الإعتمادية Contingency، أقوى حجة على وجود الله ومن المستحيل الرد عليها.
[ملاحظة: سأرد أيضا في هذا الثريد على نظرية الأكوان المتعددة]
تابعوا الثريد👇
يقسم الوجود إلى نوعين:
-ممكن الوجود
-واجب الوجود
ممكن الوجود: الذي يعتمد على شيء آخر لكي يوجد، وله بداية.
كيف له بداية؟ لكي يوجد الشيء توجد ٣ خيارات:
-يعتمد على العدم لكي يوجد
-يعتمد على نفسه لكي يوجد
-يعتمد على شيء آخر لكي يوجد
الخيار الأول محال لأن العدم لا يستطيع إيجاد شيء، كذلك الخيار الثاني محال لأن نفسه كانت عدما ثم أوجدت نفسها، أي أن العدم أوجده وهذا محال كما بينت في الخيار الأول.
بالتالي الخيار الثالث هو المنطقي، أن يعتمد على شيء آخر لكي يوجد.
لاحظ "أن يعتمد على شيء آخر لكي يوجد" تطابق صفة ممكن الوجود التي ذكرتها من قبل "الذي يعتمد على شيء آخر لكي يوجد". بالتالي ممكن الوجود له بداية لأن وافق صفة من له بداية.
إذا ممكن الوجود له صفتين:
-له بداية
-يعتمد على شيء آخر لكي يوجد
ما هو واجب الوجود؟
واجب الوجود هو الذي لا يعتمد على شيء لكي يوجد، والكل يعتمد عليه وليس له بداية.
لماذا لا بداية له؟ لأن الشيء لكي يوجد يجب أن يعتمد على شيء آخر، لكن كما ذكرت فواجب الوجود لا يعتمد على شيء آخر مطلقا لكي يوجد بالتالي خيار أن تكون له بداية محال، بالتالي هو أزلي.
إذا صفات واجب الوجود:
-أزلي
-لا يعتمد على شيء آخر لكي يوجد (مكتفٍ بذاته)
الآن لنرى هل كوننا واجب الوجود أو ممكن الوجود؟ لو كان واجبا فلا يحتاج لمن يسببه. أما لو كان ممكنا فيحتاج لمن يسببه.
كوننا ممكن الوجود لأن من بين الأشياء التي يعتمد عليها لكي يوجد هي مكوناته (الكواكب، القوانين الفيزيائية…) من دونها لكان عدما مما يثبت أنه ممكن لأنه معتمد على شيء آخر لكي يوجد.
بالتالي له بداية لأن ممكن الوجود كما بينت له بداية. إذا من أوجده؟
أنت أمام ٥ خيارات، سأسردها واحدة واحدة من ثم أفصل في كل منها وأناقش كل منها:
١: أن تقول أنه اعتمد على سلسلة نهائية (أي منتهية) من أشياء ممكنة الوجود.
مثال: اعتمد الكون على ١ الذي اعتمد على ٢ الذي اعتمد على ٣ التي هي ممكنة الوجود وتتوقف هنا وهذا محال لأن ٣ ممكنة الوجود فتحتاج
لمن يسببها هي أيضا. أي أن هذا الخيار خطأ.
٢: أن تقول أنه اعتمد على سلسلة لانهائية (غير منتهية) من أشياء ممكن الوجود.
مثال: اعتمد على ١ الذي اعتمد على ٢ الذي اعتمد على ٣ الذي اعتمد على ٤ الذي اعتمد على… إلى ما لا نهاية وهذا محال لأن لو كان الكون نتاج سلسلة لانهائية،
بالتالي الكون لن يوجد ويظهر لأنه يجب أن ينتظر وقت لانهائي من تسلسل الأحداث الذي سيؤدي الى ظهوره، وتسلسل أحداث لانهائية لن تنقضي أبدا لأن اللانهائي لا ينتهي ولا ينقضي لكونه لانهائي وهذا أمر عقلي، بالتالي لن يوجد كوننا. إلا أن الكون موجود مما يثبت أن خيار التسلسل اللانهائي غير ممكن
٣: أن تقول بأن هناك كيانات ممكنة الوجود اعتمدت على بعضها بشكل دائري لكي توجد. وهذا محال.
مثال: "١ اعتمد على ٢ الذي اعتمد على ٣" والعكس "٣ على ٢ على ١" أي بشكل دائري، فهذا يعني أن ١ اعتمد على نفسه بطريقة غير مباشرة، لأن رقم ٢ الذي اعتمد عليه ١، اعتمد على ٣ الذي اعتمد على ١،
بالتالي ١ اعتمد على نفسه بطريقة غير مباشرة وهذا ينافي طبيعته التي هي "ممكنة الوجود" التي يعتمد على شيء اخر لكي يوجد ولا على نفسه. إذا هذا القول خطأ
٤: أن تقول أن هناك شيء واجب الوجود (أي أزلي ومكتف بذاته لا يعتمد على الغير لكي يوجد) كان قبل الكون واجبا ثم تحول إلى كوننا الممكن الوجود (له بداية، المعتمد على الغير لكي يوجد) وهذا محال لسببين:
-لا يمكن للأزلي أن يتحول إلى غير أزلي، ولو حدث ذلك فهذا يعني أن "الأزلي" لم يكن أزلا من الأساس لأنه انتهى وتحول إلى شيء فاني وهذا يخالف الأزلية التي هي الوجود دائما وعدم الإنتهاء
-لا يمكن للمكتف بذاته أن يتحول إلى من يعتمد على غيره، ولو حدث ذلك فهذا يعني أن "المكتف" لم يكن مكتف من الأساس لأنه تحول إلى شيء يعتمد على الغير أي جازت عليه الإعتمادية وهذا يخالف المكتفي بذاته التي لا تجوز عليه الإعتمادية؛فمن جازت عليه الإعتمادية ليس مكتف بذاته من الأساس
بالتالي هذا الخيار غير ممكن
٥: الخيار الوحيد الذي بإمكانه أن يفسر وجود الكون هو وجود كيان واجب الوجود (إزلي، مكتف بذاته) أوجد الكون.
مثال: الكون اعتمد على ١ الذي اعتمد على ٢ الذي اعتمد على هذا الكيان الواجب الوجود الأزلي المكتف بذاته والذي لا يحتاج سبب أوجده،
أو أن تقول أن الكون اعتمد عليه مباشرة بدون سلسلة اعتمادية تنتهي به.
شبهة حول هذا الخيار:
•لماذا تثبت كيان واحد واجب الوجود في نهاية السلسلة وليس مثلا عدة كيانات؟
أجيب: من وجهين:
الأول: نحن نثبت قطعا في نهاية السلسلة الإعتمادية وجود شيء واجب الوجود واحد على الأقل أي أن هذا
الشيء هو الواجب، أما عدة أشياء فهذا ممكن، بالتالي هذه الأشياء ممكنة الوجود وهذا محال فنحن نحتاج شيء واجب الوجود يفسر كوننا وليس شيء ممكن الوجود وإلا لعدنا من جديد إلى الخيارات السابقة لكي نفسر سبب وجود هذه الممكنات الوجود. بالتالي وجود شيء واجب الوجود واحد هو الحل الوحيد أمامك.
الثاني: لو وجد أكثر من كيان، فهذا يعني إختلافهم، فالكون مثلا اعتمد عليهم لكي يوجد، أي أن الكيانات تعاونت فيما بعضها لكي توجد الكون، أي اعتمدت على قدرة بعضها البعض. بالتالي هي كيانات ممكنة الوجود وليست واجبة وسنحتاج إلى تفسير وجودها مرة أخرى عبر الخيارات ال٥…
أما لو قلت: "هناك كيانين واحد بدأ الخلق والثاني لم يفعل شيء" فهذا يعني أنه هناك فرق بين الكيان ۱ و۲. ف۱ اعتمدت عليه الخليقة لكي توجد، و٢ لم يفعل شيء. إذا لنفرق بین ۱ و۲، نقول أن ا اعتمد على الخليقة مما جعلنا نميزه عن ٢، وهذا يعني أنهما اعتمدا على إختلافهما لكي يميزا بينهما،
وهذا يعني أنهما ممكنا الوجود بالتالي لم نصل لسبب تفسيري للكون فهما يتطلبان سبب ايضا لوجودهما عبر الخيارات ال٥ مرة أخرى…
قد تقول: حسنا أنا أثبت كيان واجب الوجود أزلي مكتف بذاته ولكن على هيئة أكوان متعددة وليس الله.
أجيب: هذا يعني أنك لست ملحد، قضيت على مذهبك بنفسك. من ثم، نحن الأن أمام خيارين عما قد يكون هذا الكيان الواجب الوجود:
-الله
-أكوان متعددة
الخيار الصحيح يجب أن يتمتع بقوة تفسيرية للعالم ولنفسه.
لنعالج مفهوم الأكوان المتعددة:
أولا: هي واقع يحتوي على عدد لانهائي من الأكوان، كل كون لديه قوانينه الخاصة. بالتالي ضمن هذا العدد اللانهائي من الأكوان، يجب أن يوجد كون واحد لديه قوانين تجعله صالحا للعيش فيه عقلا. لو لم يكن الأمر كذلك لما وجد كوننا.
نعم الأكوان المتعددة لديها قوة تفسيرية للعالم والوجود، ولكنها لا تمتلك قوة تفسيرية لنفسها. فهي كيان أزلي غير واعي، مركبة من أكوان لانهائية بدون أن تملك سبب لما هي هكذا؟
قد نقول: من حدد كيفية عمل الأكوان المتعددة وهي بدون إرادة لتحدد ذلك؟
ولماذا لديها قوانينها الخاصة حول إنشاء أكوان جديدة وليس مثلا قانون عدم فعل ذلك من الأساس؟
بسبب أنها غير واعية، ذكية وحكيمة وعليمة، لا تمتلك إرادة بالتالي لا تملك قوة تفسيرية لنفسها ولماذا هي هكذا. من ناحية أنتولوجيا، يستحيل أن تكون مصدر المعرفة للوجود ما لم تمتلك مصدر معرفة حول
نفسك أولا. فكيف يمكنك أن تفسر الوجود بأكمله ولا يمكنك تفسير وجودك مع أنك ضمن الوجود التي أنت يمكنك تفسيره؟ هذا محال عقلا.
ثانيا: الملاحدة يدعون أن الأكوان المتعددة أنشأت عدة أكوان ذات قوانين مختلفة، وبسبب وجود أكوان لانهائية فهذا يعني أنه هناك احتمالات لانهائية من الأكوان.
وهذا محال لأن من إحدى الإحتمالات هي وجود كون يلغي وجود بقية الأكوان يالتالي ستنعدم الأكوان المتعددة وهذا شيء يبطل النظرية كليا.
ثالثا: السبب الوحيد لوجود نظرية الأكوان المتعددة هي الهروب من النظرية الأكثر منطقية وهي الخلق الذكي. هذه النظرية بمثابة "القبضة الحديدية" اتجاه النظرية البديهية (الخلق الذكي).
لو دخل شخص في حسابه في تويتر، عقلا ستعتقد أنه أدخل البسوورد الصحيح، وليس "كل" يسوورد محتمل.
هذا مثال بسيط عن نظرية الأكوان المتعددة التي تقول أن كوننا نتاج "بسووردات لانهائية" من الأكوان فظهر كوننا ذو القوانين الدقيقة والصالح للحياة.
بيساطة فهذه النظرية فقط تهرب من فكرة وجود الله.
أما الله فهو يملك قوة تفسيرية للعالم، كلنا نعلم ذلك وبينت ذلك في ثريدي لأنه واجب الوجود والكل اعتمد عليه. وهو أيضا يملك قوة تفسيرية لنفسه فهو يملك إرادة وعلم وحكمة حول "لماذا هو هكذا".
خلاصة: هذه الحجة تثبت قطعا وجود كيان واجب الوجود أزلي مكتف بذاته أوجد الكون أي الله. لا الحجة للإلحاد بعد اليوم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاري تحميل الاقتراحات...