خَدِيْجَـة تَـقِـيـَّـة | السُنّة النّبويّة
خَدِيْجَـة تَـقِـيـَّـة | السُنّة النّبويّة

@khadidja_taguia

5 تغريدة 6 قراءة Mar 06, 2023
يجد المتأمّل في تشبيهات القرآن أنّ أشدّها في الوصف تلك التي شبّهت الإنسان بالحيوانات كالكلب والحمار.
ثم يُفاجئ بأنها جاءت في سياق ذمّ الإعراض عن الوحي والانسلاخ منه، والتحذير من هجران فهمه والعمل به.
وكأنّ الإنسان يفقد إنسانيتَه ببُعده عن الوحي.
=
وللراغب كلام بديع في سرّ الجمع في أول سورة الرحمن بين تعليم القرآن وخلق الإنسان.
يقول رحمه الله:
ونبّه تعالى بنكتة لطيفة على أن الإنسان لا يكون إنسانًا إلاَّ بالدّين، ولا ذا بيان إلا بقدرته على الإتيان بالحقائق الدينية، فقال تعالى: (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان)
=
فابتدأ بتعليم القرآن ثم بخلق الإنسان ثم بتعليم البيان، ولم يدخل الواو فيما بينهما، وكان الوجه على متعارف الناس أن يقول خلق الإنسان وعلمه البيان وعلمه القرآن؛ فإن إيجاد الإنسان بحسب نظرنا مقدم على تعليم البيان وتعليم البيان مقدم على تعليم القرآن، لكن لما لم يُعَد الإنسان إنسانا =
ما لم يتخصص بالقرآن ابتدأ بالقرآن، ثم قال خَلق الإنسان تنبيهًا على أنه بتعليم القرآن جعله إنسانًا على الحقيقة، ثم قال علمه البيان تنبيهًا على أن البيان الحقيقي المختص بالإنسان يحصل بعد معرفة القرآن، فنبّه بهذا الترتيب المخصوص، وترك حرف العطف منه، وجعل كل جملة بدلًا مما قبلها =
لا عطفًا: على أن الإنسان ما لم يكن عارفًا برسوم العبادة ومتخصصًا بها لا يكون إنسانًا، وادأن كلامه ما لم يكن على مقتضى الشرع لا يكون بيانًا.
- أحمد عبد المنعم .

جاري تحميل الاقتراحات...