عباية إكنان
عباية إكنان

@EknanFactory

8 تغريدة 12 قراءة Mar 08, 2023
كيف أعمل على تعليم بناتي الحجاب؟
ذكر الطنطاوي في ذكرياته قصَّة لطيفة تنم عن تفكيره العبقري، وفهمه لطبائع النفوس، بإجابته عن هذا الهاجس الذي راوده في وقتٍ تخلَّت كثير من نساء الشام عن حجابهنَّ فيه، وأقلقته التنبؤات بمصير أهل بيته.
قال يروي قصته:"لمَّا جاوزت بنتي الأولى التاسعة ومشت في طريق العاشرة -أو قبل ذلك بقليل، لقد نسيت الآن- فكرت وطلبت من الله العون، فقلت لأمها: اذهبي فاشتري لها خمارًا «إِشارب» غاليًا نفيسًا.
وكان الخمار العادي يباع بليرتين وإن ارتفع ثمنه فبثلاث، قالت: إنها صغيرة، تسخر منها رفيقاتها إن غطت شعرها ويهزأنَ منها.
قلت: لقد قدّرتُ هذا وفكرت فيه، فاشتري لها أغلى خمار تجدينه في السوق مهما بلغ ثمنه فكلمتني بالهاتف من السوق وقالت: لقد وجدت خمارًا نفيسًا جدًا من الحرير الخالص، ولكن ثمنَهُ أربعونَ ليرةً. وكان هذا المبلغ يعدل -يومئذٍ- أكثر من ثلثِ راتبي في الشهر كله.
فقلت لها : اشتريه فتعجبت وحاولت أن
تثنيني عن شرائه، فأصررتُ، فلمَّا جاءت به ولبسَتْه البنتُ وذهبت به إلى المدرسة.
كان إعجاب التلميذات به أكثر من عجبهن منها بارتدائه، وجعلنَ يُثنِينَ عليه، وقد حسدها أكثرهُنَّ على امتلاكه، فاقترن اتخاذها الحجاب وهي صغيرة بهذا الإعجاب، وهذا الذي رأته من الرفيقات.
وذهبَ بعضهُنَّ في اليوم التالي فاشترينَ ما يقدرنَ عليه من أمثاله، وإن لم تشترِ واحدةٌ منهن خمارًا في مثل نفاستهِ وارتفاعِ سعره!

جاري تحميل الاقتراحات...