كان الرَّشيد فصيحاً عالماً بالشِّعر، قال يوماً للمُفَضَّل الضَّبِي: اذكر لي بيتاً جيد المعنى يحتاج إلى مُقارعة الفِكر في استخراج خبيئه ثم دعني وإياه، فقال له المُفَضَّل: أتعرف بيتاً أوله أعرابيٌّ في شَمْلَتِه، هابٌّ من نومته، كأنَّما صدر عن ركْبٍ جرى في أجفانهم الوسَن فركد
يستفزهم بعنجَّهية البدو وتعجرف الشدو، وآخره مدني رقيق قد غذى بماء العقيق؟
قال الرشيد: لا أعرفه، قال: هو بيت جميل بن معمر:
(أَلا أَيُّهَا الرَّكْبُ النِّيامُ أَلا هبُّوا)
ثمّ أدركته رِقَّة المشوق، فقال:
(أُسائلكُم هل يقتلُ الرَّجلَ الحبُّ)
قال: صدقت، فهل تعرف أنت الآن بيتاً أوله
قال الرشيد: لا أعرفه، قال: هو بيت جميل بن معمر:
(أَلا أَيُّهَا الرَّكْبُ النِّيامُ أَلا هبُّوا)
ثمّ أدركته رِقَّة المشوق، فقال:
(أُسائلكُم هل يقتلُ الرَّجلَ الحبُّ)
قال: صدقت، فهل تعرف أنت الآن بيتاً أوله
أكثم بن صَيْفِي في إصالة الرأي ونُبْل العِظة، وآخره أبقراط في معرفته بالداء والدواء؟
قال المُفَضَّل: قد هوَّلت علي، فليت شعري بأي مهرٍ تُفتَرع عروس هذا الخدر؟! قال: بإصغائك وإنصافك، وهو قول الحسن بن هانئ:
دعْ عنكَ لومي فإنَّ اللَّوْمَ إِغْرَاءُ
ودَاوِني بالتي كانَتْ هِي الدَّاءُ
قال المُفَضَّل: قد هوَّلت علي، فليت شعري بأي مهرٍ تُفتَرع عروس هذا الخدر؟! قال: بإصغائك وإنصافك، وهو قول الحسن بن هانئ:
دعْ عنكَ لومي فإنَّ اللَّوْمَ إِغْرَاءُ
ودَاوِني بالتي كانَتْ هِي الدَّاءُ
جاري تحميل الاقتراحات...