قبل أسابيع طرحت سؤالاً عن مدى إمكان إجبار القاضي للشهود على الحضور للمحكمة، وجاءت إجاباتكم رائعة وافية، وترددت لذلك في كتابة ثريد حول الموضوع، حيث أعددت فيه بحثا مختصراً، ونُشر في مجلة علمية محكمة.
ورغبة في الفائدة، ولإثراء الموضوع رأيت نشر تغريدات مختصرة فيه، وهي بين أيديكم ⬇️
ورغبة في الفائدة، ولإثراء الموضوع رأيت نشر تغريدات مختصرة فيه، وهي بين أيديكم ⬇️
بداية:
يكاد الفقهاء يتفقون على أنه يجب على من كانت عنده شهادة أن يؤدي شهادته إذا احتيج إليه للحكم لصاحب الحق، وعلى أن الممتنع عن الشهادة -مع الحاجة- آثم؛ لقوله تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه)
ثم اختلفوا في جواز إجبار الشاهد على الحضور للمحكمة لأداء الشهادة.
يكاد الفقهاء يتفقون على أنه يجب على من كانت عنده شهادة أن يؤدي شهادته إذا احتيج إليه للحكم لصاحب الحق، وعلى أن الممتنع عن الشهادة -مع الحاجة- آثم؛ لقوله تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه)
ثم اختلفوا في جواز إجبار الشاهد على الحضور للمحكمة لأداء الشهادة.
فيرى بعض الفقهاء أنه لا يجوز إجبار الشاهد على الحضور للمحكمة؛ لأن هذا من الإضرار بالشاهد، والله سبحانه وتعالى يقول: (ولا يضار كاتب ولا شهيد).
ويرى جمع من الفقهاء إمكان إجبار الشاهد على الحضور للمحكمة لأداء الشهادة إذا توقف ثبوت الحق على تلك الشهادة،واستدلوا على ذلك بأدلة:
١/أن أداء الشهادة واجب،ويجوز للقاضي أن يجبر الناس على فعل الواجب.
٢/أن الامتناع عن أداء الشهادة محرم، وفاعله آثم، ولا يجوز للقاضي الإقرار على المحرم.
١/أن أداء الشهادة واجب،ويجوز للقاضي أن يجبر الناس على فعل الواجب.
٢/أن الامتناع عن أداء الشهادة محرم، وفاعله آثم، ولا يجوز للقاضي الإقرار على المحرم.
٣/أن الامتناع عن أداء الشهادة إضرار من الشاهد، والإضرار محرم، قال تعالى: (ولا يضار كاتب ولا شهيد)، وهذه الآية لها معنيان:
-لا تضروا الشهود.
-لا يضر الشهود بالغير.
فإن قيل: إن إحضار الشاهد للمحكمة جبرا فيه إضرار به، فالجواب من وجوه: ⬇️
-لا تضروا الشهود.
-لا يضر الشهود بالغير.
فإن قيل: إن إحضار الشاهد للمحكمة جبرا فيه إضرار به، فالجواب من وجوه: ⬇️
الأول: أن إجبار الشاهد على الحضور يقتضي استدعاءه أولا بالحسنى، فإذا امتنع فيستدعى بالقوة، ففيه تدرج.
الثاني: أن الضرر في الإجبار على الحضور ضرر يسير مغتفر.
الثالث: أنه لو كان في إجبار الشاهد ضررا به، فليس الضرر اللاحق به بأولى من الضرر اللاحق بصاحب الحق، بل ضرر صاحب الحق أكبر.
الثاني: أن الضرر في الإجبار على الحضور ضرر يسير مغتفر.
الثالث: أنه لو كان في إجبار الشاهد ضررا به، فليس الضرر اللاحق به بأولى من الضرر اللاحق بصاحب الحق، بل ضرر صاحب الحق أكبر.
وجواز إجبار الشاهد على الحضور مقتضى نصوص ابن القيم رحمه الله، وبه صرح الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، وهو رئيس القضاء في عصره.
وأما من الناحية النظامية فنصوص نظام المرافعات الشرعية ونظام الإثبات لا تمنع إجبار الشاهد على الحضور، بل يُفهم منها جواز ذلك.
وقد ذكرتم في ردودكم على تغريدة السؤال نصوصاً كافية وافية.
وقد ذكرتم في ردودكم على تغريدة السؤال نصوصاً كافية وافية.
لذلك: فإن القول بإجبار الشاهد على الحضور قول قوي، وهو مقتضى نصوص القرآن الكريم، وله مستند فقهي ونظامي.
وما يظنه البعض من أن الفقهاء أو القضاة متفقون على عدم إجبار الشاهد على الحضور أمر غير صحيح.
وما يظنه البعض من أن الفقهاء أو القضاة متفقون على عدم إجبار الشاهد على الحضور أمر غير صحيح.
ولمزيد من البحث أرفق لكم البحث في المسألة، وهو بحث فقهي مُحكَّم نُشر قبل شهرين، وأسعد باطلاعكم.
dram.journals.ekb.eg
dram.journals.ekb.eg
جاري تحميل الاقتراحات...