خسر الصليبيون المواقع المسيحية المقدسة، والتي كانت تشكل الهدف الرئيسي لفرسان الهيكل، إن إخفاقاتهم المتكررة في الأرض المقدسة أصابت الكثيرين بالشك، كيف يمكنهم تبرير هذه الثروات بينما يُفترض أن يكونوا مجرد فرسان فقراء يحاربون الإسلام لكسب رضى الربّ وحده؟
لعدة سنوات كان مؤرخوا العصور الوسطى يشكون بأن الدوافع المالية أثرت على جميع تصرفات فرسان الهيكل في الأرض المقدسة وحصار أي قلعة يمكن تفسيره بأنه طمع بالذهب والغنائم،ورفض المشاركة بأي هجوم ينظر إليه على أنه إدّخار للتكاليف،والكثير من الحوادث المثيرة للجدل أظهرت الدوافع المالية .
كانت الحروب باهظة التكاليف سواء بالرجال أو الخيول،وعموماً تبنى تنظيم فرسان الهيكل لعدة عقود سياسة عسكرية حذرة في سوريا شملت هذه السياسة حتى محادثات التهدئة مع القادة المحليين،والتي لم يطمئن لها الصليبيون ،وبخاصة المفاوضات مع زعيم الطائفة الإسماعيلية التي تدعى بالحشاشين Assassins.
قام المصريين بسحق الصليبيين في واحدة من أكثر معارك القرن دماراً على الصليبيين.
قتل 90% من فرسان الهيكل في سوريا في معركة غزة، لكن كثيراً من المسيحيين وبخاصة فريدريك الثاني ألقى اللوم مباشرة على فرسان الهيكل في تلك الكارثة، فازدادت الأزمة ما بينهما عمقاً على مدى السنوات التالية.
قتل 90% من فرسان الهيكل في سوريا في معركة غزة، لكن كثيراً من المسيحيين وبخاصة فريدريك الثاني ألقى اللوم مباشرة على فرسان الهيكل في تلك الكارثة، فازدادت الأزمة ما بينهما عمقاً على مدى السنوات التالية.
في مطلع الستينات من القرن الـ13 قام المماليك بتركيز اهتمامهم على الجزء الجنوبي من الأراضي الصليبية، وفي نهاية الستينات وصلوا الشمال فاستولوا على أنطاكية وانسحب فرسان الهيكل من المنطقة، وفي سبعينيات القرن الـ13 سقطت منطقة طرابلس .
، إن وصول إدوارد أمير إنجلترا الذي سيصبح مستقبلاً إدوارد الأول مع عشرة آلاف من قوات المغول الحلفاء ساعد على إنجاز معاهدة لتدوم عشر سنوات، لكن قبل أن يتم إنجاز المعاهدة قرر المماليك القضاء على الصليبيين بشكل نهائي.
في العام 1290 حشد المماليك 60 ألف فارس و160 ألفاً من المشاة و100 منجنيق لحصار عاصمة الصليبيين عكا، كان مجمع فرسان الهيكل آخر المباني التي سقطت، والزعيم الأعظم وجميع فرسان الهيكل الباقين لقوا مصرعهم في القتال.
في الـ14 من آب عام 1291 أخلى فرسان الهيكل آخر حصونهم في عتليت وأنشأوا مقراً جديداً في قبرص، كان حصن فرسان الهيكل في عتليت أكبر بناء شيدوه على الإطلاق ولم تتم السيطرة عليه عن طريق الحصار، إذ قام المماليك بتدميره كي لا يتم استخدامه ضد المسلمين مجدداً.
مع وجود مقر رئيسي جديد في قبرص، والمجندين الجدد وشبكة عالية الأداء ما تزال توفر أموالاً طائلة، استمرت جماعة فرسان الهيكل بحربها التي امتدت لـ200 عام ضد الإسلام، وبعد كل كارثة كان فرسان الهيكل الذين لا يُقهرون يعيدون تنظيم صفوفهم ويرجعون إلى أرض المعركة.
وتعد هذه الكنيسة سرية للغاية، ويقودها أحبار عظام يتسلسلون إلى يوحنا المعمدان، وفي زمن الحروب الصليبية كان الحبر الأعظم لها يدعى ثيوكليتس، وقد تعرف على دي بايان وأطلعه على أسرار كنيسته ونصّبه خلفاً له على رئاسة الطائفة.
وهذا اعتراف من بايك بأن منظمة فرسان الهيكل لم تكن سوى واجهة مسيحية لكنيسة تعادي الكاثوليكية نفسها وتنتسب إلى يوحنا وتؤمن بعقيدة غنوصية قبالية يهودية.
ويقول بايك إنه حين كان دي مولاي ينتظر حكم الإعدام في السجن أمر بتكوين أربعة محافل مركزية، الأول في نابولي لقيادة فرسان الهيكل في شرق أوروبا، والثاني في إدنبره من أجل قيادتهم في غربها، والثالث في ستوكهولم لفرسان الشمال، والرابع في باريس لفرسان الجنوب .
وكان من أبرز الجماعات الإلحادية والشيطانية التي نشطت في مناطق نفوذ فرسان الهيكل جماعة “الألبيين”، والتي حكمت عليها الفاتيكان عام 1139 بالهرطقة وبدأت بمطاردتها، ثم انضمت إلى الجمعيات السرية المشابهة التي انبثقت عن فرسان الهيكل بعد حلّها.
ومن أكثر المنظمات انتشارا اليوم“التنظيم العسكري السامي لهيكل أورشليم”OSMTH وهي تؤكد أنها امتداد لفرسان الهيكل وأن دي مولاي إلى يوهانس لارمينيوس ثم توالى الأساتذة العظام دون انقطاع،إلى أن أخرجها الماسوني الفرنسي برنارد ريموند فابري بالابرا إلى النور سنة ١٨٠٤.
جاري تحميل الاقتراحات...