28 تغريدة 185 قراءة Mar 04, 2023
الباحثان الماسونيان "كريستوفر نايت" و"روبرت لوماس"في كتابهما "مفتاح حيرام" والماسوني(فرانسوا كلافل(francoise clavel مؤلف كتاب"تاريخ الماسونية"اتفقوا أن منظمة فرسان الهيكل كانت على علاقة وثيقة بالإسماعيلية[جماعة الحشاشين الباطنية]فكلاهما اختارتا اللونين الأحمر والأبيض شعارًا لهما.
واتبعتا النظام الماسوني نفسه، فكانت مراتب الفدائيين والرفاق والدعاة تقابل المراتب نفسها لدى فرسان الهيكل وهي المبتدئ والمنتهي والفارس، كما تآمرت المنظمتان على “هدم الدين” الذي تظاهرت باعتناقه، وشيدت الحصون للاحتماء بها ...
يقول ول ديورانت في موسوعة “قصة الحضارة”إن الإسماعيليين استخدموا أعضاء جماعاتهم السرية في التجسس والدسائس السياسية،ثم انتقلت طقوسهم إلى بيت المقدس وأوربا،وكان لها أكبر الأثر في أنظمة فرسان الهيكل ومنظمة النور البافارية (إلوميناتي)،وغيرها من الجماعات السرية التي قامت في اوربا ...
وتحدث مؤرخون عدة في الشرق والغرب عن زيارة قام بها دي مونتبارد إلى قلعة (آلموت) شيخ الجبل سنان بن سلمان ليتلقى على يديه أصول العمل السري والاغتيالات، ما دفعهم إلى القول إن الحشاشين الإسماعيليين لعبوا دورا جوهريا في تطوير أنظمة الجمعيات السرية لتصل إلى وضعها الحالي في العصر الحديث.
خسر الصليبيون المواقع المسيحية المقدسة، والتي كانت تشكل الهدف الرئيسي لفرسان الهيكل، إن إخفاقاتهم المتكررة في الأرض المقدسة أصابت الكثيرين بالشك، كيف يمكنهم تبرير هذه الثروات بينما يُفترض أن يكونوا مجرد فرسان فقراء يحاربون الإسلام لكسب رضى الربّ وحده؟
لعدة سنوات كان مؤرخوا العصور الوسطى يشكون بأن الدوافع المالية أثرت على جميع تصرفات فرسان الهيكل في الأرض المقدسة وحصار أي قلعة يمكن تفسيره بأنه طمع بالذهب والغنائم،ورفض المشاركة بأي هجوم ينظر إليه على أنه إدّخار للتكاليف،والكثير من الحوادث المثيرة للجدل أظهرت الدوافع المالية .
كانت الحروب باهظة التكاليف سواء بالرجال أو الخيول،وعموماً تبنى تنظيم فرسان الهيكل لعدة عقود سياسة عسكرية حذرة في سوريا شملت هذه السياسة حتى محادثات التهدئة مع القادة المحليين،والتي لم يطمئن لها الصليبيون ،وبخاصة المفاوضات مع زعيم الطائفة الإسماعيلية التي تدعى بالحشاشين Assassins.
إن أحد أسباب العداوة بين فريدريك وفرسان الهيكل هو رفض فرسان الهيكل الموافقة على المعاهدات التي أبرمها فريدريك، وقد تآمر أمراء الصليبيين مع الحشاشين لقتل فريدريك، وكان فرسان الهيكل متورطين في تلك المؤامرة، كان أسلوب فريدريك الثاني مبنياً على محاولة التعايش على المدى البعيد .
قام المصريين بسحق الصليبيين في واحدة من أكثر معارك القرن دماراً على الصليبيين.
قتل 90% من فرسان الهيكل في سوريا في معركة غزة، لكن كثيراً من المسيحيين وبخاصة فريدريك الثاني ألقى اللوم مباشرة على فرسان الهيكل في تلك الكارثة، فازدادت الأزمة ما بينهما عمقاً على مدى السنوات التالية.
في مطلع الستينات من القرن الـ13 قام المماليك بتركيز اهتمامهم على الجزء الجنوبي من الأراضي الصليبية، وفي نهاية الستينات وصلوا الشمال فاستولوا على أنطاكية وانسحب فرسان الهيكل من المنطقة، وفي سبعينيات القرن الـ13 سقطت منطقة طرابلس .
، إن وصول إدوارد أمير إنجلترا الذي سيصبح مستقبلاً إدوارد الأول مع عشرة آلاف من قوات المغول الحلفاء ساعد على إنجاز معاهدة لتدوم عشر سنوات، لكن قبل أن يتم إنجاز المعاهدة قرر المماليك القضاء على الصليبيين بشكل نهائي.
في العام 1290 حشد المماليك 60 ألف فارس و160 ألفاً من المشاة و100 منجنيق لحصار عاصمة الصليبيين عكا، كان مجمع فرسان الهيكل آخر المباني التي سقطت، والزعيم الأعظم وجميع فرسان الهيكل الباقين لقوا مصرعهم في القتال.
في الـ14 من آب عام 1291 أخلى فرسان الهيكل آخر حصونهم في عتليت وأنشأوا مقراً جديداً في قبرص، كان حصن فرسان الهيكل في عتليت أكبر بناء شيدوه على الإطلاق ولم تتم السيطرة عليه عن طريق الحصار، إذ قام المماليك بتدميره كي لا يتم استخدامه ضد المسلمين مجدداً.
مع وجود مقر رئيسي جديد في قبرص، والمجندين الجدد وشبكة عالية الأداء ما تزال توفر أموالاً طائلة، استمرت جماعة فرسان الهيكل بحربها التي امتدت لـ200 عام ضد الإسلام، وبعد كل كارثة كان فرسان الهيكل الذين لا يُقهرون يعيدون تنظيم صفوفهم ويرجعون إلى أرض المعركة.
في الساعات الأولى من الـ13 من تشرين الأول لعام 1307 قام مسؤلوا فيليب العادل Philippe le Belملك فرنسا باحتجاز فرسان الهيكل في الجزر التي يسيطر عليها الملك، ووجهوا لهم اتهامات متنوعة تتعلق بالهرطقة والفجور وعبادة الأوثان، وانتزعوا اعترافات من فرسان الهيكل بشكل سريع.
لم يكن عدد المعتقلين والمحاكَمين سوى بضع مئات، بينما يقدر باحثون أن عدد الفرسان كان يتراوح ما بين 20 و50 ألفا، وقد اختفوا فور إعلان حل المنظمة، كما اختفت جميع وثائقهم وبياناتهم المالية وحتى ثرواتهم سفن أسطولهم.
قرر باحثون أن فرسان الهيكل انضموا إلى فرسان مالطة، بينما رأى آخرون أنهم اختفوا في جبال الألب السويسرية كما اندمج بعضهم في الحياة المدنية بدول أخرى وخصوصا اسكتلندا التي كانت خارج سلطة البابا، أما في البرتغال فاحتفظوا بكيانهم بعد تغيير اسمه إلى فرسان المسيح .
وظل قائما حتى أواخر القرن السادس عشر، وقد ساهمت هذه المنظمة في حركة الكشوف الجغرافية التي انطلقت من إسبانيا والبرتغال، فكان منهم هنري الملاح وفاسكو دي غاما، كما أبحر كريستوفر كولمبوس على متن سفن تحمل شعارهم لاكتشاف أميركا، وهو يحمل أحلاما توراتية لاستعادة أورشليم وبناء الهيكل .
أصول الماسونية تعود إلى عهد الحملة الصليبية الأولى، والذي أسسها في فلسطين هو أول ملوك أورشليم جودفروا دى بويون”. [كتاب الجمعيات السرية والحركات الخفية للمؤرخة نستا وبستر، نقلا عن نشرة أصدرها لمؤرخ الماسوني شيفالييه دي باراج عام 1747].
ويقول الأستاذ الأعظم للماسونية في القرن التاسع عشر الجنرال الأمريكي ألبرت بايك في كتابه “عقيدة الطقس الأسكتلندي القديم وآدابه” المنشور عام 1872: “
أنه كانت توجد في الشرق إبان الحملة الصليبية الأولى طائفة من المسيحيين من أتباع يوحنا وكانت تعرف التاريخ الحقيقي للمسيح والتقاليد اليهودية وروايات التلمود والقبالاه، وهي طائفة تعارض كنيسة القديس بطرس ومسيحها (عيسى) المتمثلة في الفاتيكان
وتعد هذه الكنيسة سرية للغاية، ويقودها أحبار عظام يتسلسلون إلى يوحنا المعمدان، وفي زمن الحروب الصليبية كان الحبر الأعظم لها يدعى ثيوكليتس، وقد تعرف على دي بايان وأطلعه على أسرار كنيسته ونصّبه خلفاً له على رئاسة الطائفة.
وهذا اعتراف من بايك بأن منظمة فرسان الهيكل لم تكن سوى واجهة مسيحية لكنيسة تعادي الكاثوليكية نفسها وتنتسب إلى يوحنا وتؤمن بعقيدة غنوصية قبالية يهودية.
ويقول بايك إنه حين كان دي مولاي ينتظر حكم الإعدام في السجن أمر بتكوين أربعة محافل مركزية، الأول في نابولي لقيادة فرسان الهيكل في شرق أوروبا، والثاني في إدنبره من أجل قيادتهم في غربها، والثالث في ستوكهولم لفرسان الشمال، والرابع في باريس لفرسان الجنوب .
وكان من أبرز الجماعات الإلحادية والشيطانية التي نشطت في مناطق نفوذ فرسان الهيكل جماعة “الألبيين”، والتي حكمت عليها الفاتيكان عام 1139 بالهرطقة وبدأت بمطاردتها، ثم انضمت إلى الجمعيات السرية المشابهة التي انبثقت عن فرسان الهيكل بعد حلّها.
وتوجد في أوربا والقارة الأمريكية اليوم عشرات المنظمات السرية التي تقول إنها وريثة فرسان الهيكل، وكثير منها تضع في اسمها الهيكل أو فرسانه أو اسم أحد أساتذة فرسان الهيكل العظام، كما تحاكي في تنظيمها ودرجاتها ورموزها وطقوسها فرسان الهيكل.
ومن أهم هذه المنظمات تنظيم دي مولاي الدولي المخصص للشباب في الولايات المتحدة،الذي كان الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون من أعضائه[حسب موقع المنظمة] ومنظمة فرسان الهيكل الاسكتلندية، وعصبة فرسان الهيكل الاسكتلندية،ومنظمة هيكل الشمس، ومنظمة دير صهيون التي سيأتي ذكرها بالتفصيل لاحقاً
ومن أكثر المنظمات انتشارا اليوم“التنظيم العسكري السامي لهيكل أورشليم”OSMTH وهي تؤكد أنها امتداد لفرسان الهيكل وأن دي مولاي إلى يوهانس لارمينيوس ثم توالى الأساتذة العظام دون انقطاع،إلى أن أخرجها الماسوني الفرنسي برنارد ريموند فابري بالابرا إلى النور سنة ١٨٠٤.

جاري تحميل الاقتراحات...