ماجد رشدي
ماجد رشدي

@MajidRoshdi_MKT

19 تغريدة 109 قراءة Mar 04, 2023
اسم ميشلان
ناس تعتبره براند لكفرات سيارات
وناس تعتبره مقياس لجودة المطاعم
والملفت ان الاثنين صحيحة. لكن ما العلاقة بين الكفرات وتقييم المطاعم؟
وهل لهذا التقييم قيمة حقيقية؟ ام انها خدعة تسويقية؟
ومن يقيّم المطاعم؟ وكيف يبقى الأمر سريا؟
موضوع لذيذ هنا 👇
#تسويق_ماجد
أسس الأخوين ميشلان من فرنسا عام 1889 شركة معدات زراعية .. في يوم جاءهم سائق دراجة يحتاج صيانة للكفر، وكان من النوع الصلب الملتصق بالعجلة (مثل كفرات عجلات الاطفال الصلبة التي لا تحتاج الى هواء)
بعد إصلاح الكفر تخصصت ميشلان في الكفرات بشكل متخصص اكثر وطورت الصناعة.
مع بداية 1900 كانت السيارات في بداية انتشارها، ولكن سوق السيارات ومعداتها غير مربح كثيرا.
وهنا بحثت الشركة عن طرق لزيادة الأرباح وبيع كفرات اكثر من خلال الترويج اكثر لاسمها.
في ذلك الوقت كان السائقين يستخدمون دليل قديم للطريق اسمه دليل موراي وفيه اسماء وعناوين أماكن ومطاعم مهمة
مع قِدم الدليل، استغلت ميشلان الفرصة بإصدار دليل مجاني جديد، بمعلومات تشمل الخرائط، تعليمات إصلاح الكفرات، محطات البنزين، وعدد من المطاعم والفنادق التي ينصحون بها.
نجاح الدليل جعلهم يتوسعون بإصدار نسخ عالمية ايضا حتى غطوا أوروبا وبعض الدول العربية. وبحلول 1920 أصبح الدليل برسوم.
بعد 1920، ومع استخدام السائقين للدليل لاحظوا اهتمام اكبر بالمطاعم وتقييمها، وهنا خصصت ميشلان موظفين مهمتهم زيارة المطاعم سرا، وتقييمها وتسجيل ذلك في الدليل.
عام 1926 اصدروا نجمة ميشلان وتُمنح للمطاعم الجيدة حسب التقييمات.
عام 1931 تطور التقييم وأصبح التصنيف يتضمن 3 مستويات.
نجمة: الطبخ جودته عالية ويستحق الزيارة
نجمتين: الطبخ رائع ويستحق عناء الزيارة
3 نجوم: مطبخ استثنائي، يستحق رحلة خاصة لزيارته
السؤال: ما الأثر الذي تركته هذه النجوم على صناعة المطاعم عالميا؟ ولماذا يهتم اي شيف بها؟ وهل تستحق؟
النجمة جاءت بعد انتشار ونجاح دليل ميشلان، والذي كان يوزع على اصحاب السيارات في أوائل 1900 .. وكان أكثر ملاك السيارات من الأثرياء لانها كانت في بداياتها.
لذلك اهتمت ميشلان كثيرا بدقة تصنيف المطاعم لتناسب ذوق هذه الفئة من المستخدمين، بالتالي أصبحت النجمة رمز لتميز أي مطعم عالميا.
وهنا نؤكد على أهمية النجمة لانها تعني المكانة، والبرستيج، والاهتمام العالمي في الصحافة وغيرها، والأهم، عملاء أكثر.
وهو ما يجعل كثيراً من الطهاة يهتمون جدا بالحصول على النجوم، وبالتأكيد الحفاظ على التصنيف لسنوات عديدة لان استمرارها -أو الأجمل ترقيتها- يعني ان المطعم متميز عالمياً
ولأن الدليل يُحدَّث سنويا، فتصنيف الدليل يسوّق للمطعم لسنة كاملة.
والأمر مستمر حتى اليوم.
بالمقابل، نجد كثير من الطهاة لا يبحثون عن تقييم ميشلان لأسباب أهمها انها تزيد الحمل عليهم، فهي تتسبب في زيادة الطلب، بالتالي تؤثر على سرعة وجودة الخدمة. فيخسرون النجمة، ويتضررون أكثر.
يذكر أيضا بعض الطهاة ان نجمة ميشلان تعطي انطباع مبالغ فيه لدى العميل، فتكون لديه توقعات عالية صعب ارضاءها.
أيضا يشتكي بعض الطهاة من ان النجمة تحد من سهولة سير أعمال المطعم، لأن خطوة بسيطة مثل تعديل قائمة الطعام او استقالة الشيف ستُفقِد المطعم نجمته.
بمعنى آخر، النجمة مزعجة.
سؤال مهم: من يُجري التقييم؟
توظف ميشلان مقيّمين يعملون بدوام كامل لهذه الوظيفة فقط. يتواجدون في امريكا، اوروبا واليابان والصين وأجزاء من آسيا.
مؤهلاتهم جامعية في تخصصات منها الضيافة، أو الطهي، بالإضافة إلى 5 سنوات من الخبرة في التقييم.
كما يتلقون تدريباً في فرنسا ل6 أشهر.
التدريب يشمل كشف جودة الطعام، حرفية الشيف، القيمة مقابل السعر، ثبات التجربة مع تكرر الزيارات، والطعم.
بعدها يعيّنون ويبدأون العمل حول العالم.
أهم ما يحافظون عليه هو السرية في العمل، لأن انكشاف أمرهم يعني فشل المهمة.
تخيل مطعم يعلم أن مقيّم ميشلان في ضيافته .. سيعامل كالملوك 😁
سرية حضور المقيمين تجعل المطاعم تحت ضغط خلال مراقبة انواع الزوار .. لأنهم واحد من 5 انواع:
1. عميل طبيعي مسالم
2. ناقد طعام يعمل لصحيفة أو مجلة
3. ناقد طعام من مشاهير وسائل التواصل
4. عملاء يحبون تصوير الطعام
5. مقيمي ميشلان
فتخيلوا كمية الضغط النفسي 😄
ولمحافظة المقيّمين على سريتهم:
1. يحجزون قبل الزيارة وبإسم غير حقيقي
2. يتحققون من نوعية الملابس المناسبة للمطعم
3. يحضرون من يرافقهم اذا كان المطعم ليس للأفراد.
4. يطلبون اكبر عدد ممكن من الأطباق ويشمل مقبلات، طبق رئيسي، وحلى. ولا يطلبون السلطة او الشوربة لانها سهلة التحضير.
5. تسجيل الملاحظات يكون يالهاتف، لأن دفتر الملاحظات سيكون واضح للمطعم. قديماً قبل الجوال كانوا يسجلونها في دورة المياة 😁
6. كل مفتش يزور المطعم مرة سنويا، ويزور المطعم الواحد 3 مفتشين سنويا للمقارنة بينهم.
بعد جمع الملاحظات، يُعقد اجتماع في الشركة، ويحدد التصنيف لمطاعم العالم.
قائمة افضل شيف في تاريخ ميشلان تشمل:
1. جويل روبيشون ..
شيف فرنسي راحل .. حصل على 31 نجمة موزعة على 3 قارات خلال مسيرته ويعتبر افضل شيف في العصر الحديث.
بدأ وعمره 36 بمطعم Jamin وحصل على اول نجمة في أول سنة، ومع التحسين حصل على الثانية في ثاني سنة والثالثة في ثالث سنة.
2. الن دوكاس ..
شيف من موناكو (الأفضل لعام 2023) متخصص في المطبخ الفرنسي وحاصل على 21 نجمة خلال مسيرته .. واول من تصنف 3 مطاعم له في 3 مدن مختلفة ب3 نجوم في تاريخ ميشلان.
تربى في مزرعة فرنسية .. وفي منتصف العشرينات استحوذ على مطعم La Terrasse والذي حصل بعدها على أول نجمتين.
3. غوردن رامزي ..
الشيف الاسكوتلندي نجم هِلز كيتشن .. حاصل على 17 نجمة خلال مسيرته .. وقال في إحدى مقابلاته انه بكى حين فقدت إحدى مطاعمه نجمتي ميشلان، ووصفه بالأمر الصعب.
عام 2001 شهد حصوله على 3 نجمات ميشلان لمطعمه الشهير.
بالنظر الى المطاعم المصنفة في دليل ميشلان، نجد في الشرق الأوسط 66 مطعماً في دبي، و42 في ابو ظبي، و53 في تركيا
القائمة كاملة تجدونها هنا 👇
guide.michelin.com
هل جربت مطعم حائز على نجمة ميشلان من قبل؟ كيف كانت تجربتك؟
شكرا للمتابعة
#تسويق_ماجد

جاري تحميل الاقتراحات...