د.جاسم السلطان
د.جاسم السلطان

@DrJassimSultan

11 تغريدة 11 قراءة Mar 04, 2023
١-الاغتراب:
شعور الانسان بانه لا ينتمي لمحيطه ويود لو كان في عالم مختلف …يريد عالم يتطابق مع المثال الذي كونه في عقله …وهي ازمة كبرى في هذا العصر..
٢-الشباب الذي يولد في مجتمعات مادية( اغتراب المادة) يرى ما تعرضه هوليود من حياة الاغنياء ومساكنهم ونموذج معيشتهم ويحاول ان يفر من واقعه ليحاكي النموذج فيرفض وضعه ويشقى وينحرف لعالم الضياع بحثا عن ذلك السراب..
٣-الشباب الذي يولد في مجتمعات متدينة ( اغتراب التدين)ويريد الاستقامة يتلقى التدين التراثي والتدين الفقهي في كل البيئات الدينية ومع فورة الشباب يجد ان المجتمع لا يحاكي الكتب وما يقوله الفقه المتداول ويدخل في مراحل التوتر الاولى مع محيطه..
٤-وهناك اغتراب من نوع لا يقل صعوبة عن الاغتراب التديني وهو الاغتراب المكاني حين يعيش الانسان في بيئة متدينة وقناعاته بجوانب من الحياة الغربية اعلى من قناعاته بمجتمعه ومطالب التدين فيه وهذه ايضا ظاهرة متزايدة..
٥-والاغتراب له مآلات متنوعه فهو اما يتلاشى مع الزمن والنضج واما ان يقود صاحبه الى التطرف ومعاداة بيئته وربما اعلان الحرب عليها او الانعزال والاكتئاب..
٦-وبما ان ظاهرة الاغتراب تجتاح العالم فيصبح السؤال: كيف يمكن التخفيف من حدتها؟ وما عوامل زيادتها وما عوامل كبحها وتقليل آثارها؟
٧-موجة الاغتراب التديني والاغتراب المكاني عنيفة في بيئاتنا وخلفت موجات عنف منظم وموجات انحلال متصاعد ولكنها لم تجد بحوث اجتماعية واسعة تعطينا لغة للامساك بها…
٨-الامساك بظاهرة الاغتراب بات ضرورة فهي اخطر التهديدات لمجتمعاتنا واسرنا..
٩-عقلنة واتساق مجموع الخطابات الموجهة لسلوك الشباب ستعني معرفة دقيقة بانواع الخطابات المقدمة لهم وتحديد معايير الجودة فيها وفق مسطرة تقابل ما بين امهات القضايا ومتطلباتها وما بين إكراهات التطور ومساره..
١٠-القيام بمثل هذه المهمة وتقليل فجوة الاغتراب ليست مستحيلة ولكنها تحتاج الى عمل علمي منظم وعمل اجرائي مرتب يشمل قوى التوجيه في المجتمع وهو ما يحتاج لقوة الدولة ومركزيتها.
١١-الخلاصة: ليست المشكلة في الاغتراب ذاته ولكن في الغفلة عن مآلاته..#نهضة

جاري تحميل الاقتراحات...