أنفذ سيف الدولة ابنه من حلب بهدية للمتنبي، بعد خروجه من مصر ومفارقته كافور؛ فقال قصيدة بديعة أذكر منها ثلاثة أبيات مع الشرح؛ لتدرك أنّ أبا مُحَسَّد لا يُدرك:
إِنْ تَريني أُدِمتُ بعدَ بياضٍ
فحميدٌ منَ القناةِ الذُّبولُ
يقول: إن غيرت الأسفار وجهي فصار أسودَ بعد بياض فليس ذلك بعيب
إِنْ تَريني أُدِمتُ بعدَ بياضٍ
فحميدٌ منَ القناةِ الذُّبولُ
يقول: إن غيرت الأسفار وجهي فصار أسودَ بعد بياض فليس ذلك بعيب
كما إنّ الذُّبول وإن كان مذموماً في غير القناة؛ فإنهُ محمود فيها لأنهُ يؤذن بصلابتها.
صحِبَتني على الفَلاةِ فتاةٌ
عادَةُ اللَّونِ عندَها التبديلُ
أراد بالفتاة الشَّمس؛ لأنَّ الدَّهر لا يؤثر فيها؛ فكأنَّها كلّ يوم جديدة.
ستَرَتكِ الحِجالُ عنها ولكن
بِكِ منها مِنَ اللَّمى تقبيلُ
صحِبَتني على الفَلاةِ فتاةٌ
عادَةُ اللَّونِ عندَها التبديلُ
أراد بالفتاة الشَّمس؛ لأنَّ الدَّهر لا يؤثر فيها؛ فكأنَّها كلّ يوم جديدة.
ستَرَتكِ الحِجالُ عنها ولكن
بِكِ منها مِنَ اللَّمى تقبيلُ
الحِجال: جمع حَجَلة، وهو بيت يُزين بالثياب والسُّتور للعروس. واللَّمى: سُمْرة تكون في الشفتين هي علامة للجمال عند العرب.
يقول لمحبوبته: سترتك الحجال عن هذه الشمس التي غيرت لوني، لا يصيبك حرَّها، ولكنْ بكِ منها تقبيل، لِما في شفتيك من السُمْرة، فكأنها قبَّلتك، فأورثتك هذا اللَّمى.
يقول لمحبوبته: سترتك الحجال عن هذه الشمس التي غيرت لوني، لا يصيبك حرَّها، ولكنْ بكِ منها تقبيل، لِما في شفتيك من السُمْرة، فكأنها قبَّلتك، فأورثتك هذا اللَّمى.
ومنها بيتان مشهوران لا يقول مثلهما إلا المتنبي:
نَحْنُ أَدرَى وَقَدْ سَأَلْنَا بِنَجدٍ
أَقَصِيرٌ طَرِيقُنَا أَمْ يَطُولُ
وَكَثِيرٌ مِنَ السُّؤَالِ اشْتِيَاقٌ
وَكَثِيرٌ مِنْ رَدِّهِ تَعْلِيلُ
نَحْنُ أَدرَى وَقَدْ سَأَلْنَا بِنَجدٍ
أَقَصِيرٌ طَرِيقُنَا أَمْ يَطُولُ
وَكَثِيرٌ مِنَ السُّؤَالِ اشْتِيَاقٌ
وَكَثِيرٌ مِنْ رَدِّهِ تَعْلِيلُ
جاري تحميل الاقتراحات...