كان الأحوص الأنصاري يُشبّب بنساء المدينة فكتب سليمان بن عبد الملك -وكان شديد الغَيرة- إلى عامله يأمره أن يضربه مائة سوط ثم ينفيه إلى دهلك، فثوى هنالك حتى مات سليمان. ثم ولي عمر بن عبد العزيز فكتب إليه يستأذنه في القدوم؛ فأبى أن يأذن له. فأتى رجال من الأنصار عمر فكلموه فيه وقالوا:
قد عرفت نسبه وموضعه، فنطلب إليك أن ترده إلى حرم رسول ﷺ ودار قومه. فقال لهم عمر: من الذي يقول:
أَدورُ ولَولا أَن أَرى أُمَّ جَعفَرٍ
بِأَبياتِكُم ما دُرتُ حَيثُ أَدورُ
وَما كُنتُ زَوّاراً وَلكِنَّ ذا الهَوى
إِذا لَم يُزَر لا بُدَّ أَن سَيَزورُ
قالوا: الأحوص. قال: فمن الذي يقول:
أَدورُ ولَولا أَن أَرى أُمَّ جَعفَرٍ
بِأَبياتِكُم ما دُرتُ حَيثُ أَدورُ
وَما كُنتُ زَوّاراً وَلكِنَّ ذا الهَوى
إِذا لَم يُزَر لا بُدَّ أَن سَيَزورُ
قالوا: الأحوص. قال: فمن الذي يقول:
اللهُ بـيني وبينَ قَـيِّمِها
يفِرُّ عني بها وأتَّبِعُ
قالوا: الأحوص. قال: بل الله بين سيدها وبينه. قال عمر: فمن الذي يقول:
ستبقى لها في مُضمَرِ القلبِ والحشا
سريرَةُ ودٍّ يومَ تُبلى السرائِرُ
قالوا: الأحوص. قال: إن الفاسق عنها يومئذ لمشغول! والله لاأرده أبداً ما كان لي سلطان.
يفِرُّ عني بها وأتَّبِعُ
قالوا: الأحوص. قال: بل الله بين سيدها وبينه. قال عمر: فمن الذي يقول:
ستبقى لها في مُضمَرِ القلبِ والحشا
سريرَةُ ودٍّ يومَ تُبلى السرائِرُ
قالوا: الأحوص. قال: إن الفاسق عنها يومئذ لمشغول! والله لاأرده أبداً ما كان لي سلطان.
جاري تحميل الاقتراحات...