المُفصل
المُفصل

@hquran281

24 تغريدة 34 قراءة Mar 03, 2023
1-(المؤامرة الكبرى 5) القرآن والنحاة
تشير بعض التقارير العالمية إلى أن اللغة العربية تقع على هرم القائمة كأحد أصعب اللغات في العالم،ورغم أن معظم المسلمين أكثر من 75% هم من غير العرب.
الكثير من ينفر دراسة اللغة العربية لا بسبب صعوبة نطق الكلمات العربية
2-ولا بسبب كثرة مفرداتها،بل بسبب القوانين والقيود المتشعبة في القواعد التي وضعها النحاة على رأسهم سيبويه الفارسي.
اللغة العربية لغة طيعة وسلسة قيودها بسيطة ولها موسيقى خاصة تنفر من التعقيدات واستطاعت استيعاب كل اللغات السامية في داخلها بثقافتها ومفرداتها ولهجاتها وقواعدها
3-وبإمكان المرء أن يشعر بلينها وسلاستها وجمالها في القرآن!
الطريقة التي قيد فيها النحاة النحو يعود في المقام الأول إلى التطلع إلى احتكار العلوم الدينية وإخضاع القرآن لقواعدهم عوضاً أن يكون القرآن هو المرجع،فعلم النحو نشأ في كنف علوم يتصل معظمها بالدين الحديث الفقه التفسير..الخ
4-المفارقة هي أن توضع أسس النحو بيد شخص أعجمي لم تكن العربية لغته الأم وقبلها كان يتعلم الحديث على يد شيخه حماد.وجرى على يد هذا الفارسي أكبر نكسة وقعت على العربية وكانت سبباً في جعلها مكبلة وحبيسة داخل أسوار القواعد اللغوية المغلقة والجامدة لتصبح مع الوقت الأكثر صعوبة وتعقيدا.
5-ملاحظة(المحدثين كانوا يردون الروايات الغير مطابقة للنحو في حين أن كثير من الكتاب غير متجانس وقيود النحاة،وبما ان أشهر علماء النحو من المستعربون الفرس وأشهر صناع الحديث والفقهاء كانوا كذلك،فيجب ان لا نظن ان الأمر صدفة، فهؤلاء الشعوبيون كانوا يغالبون لتخطئة القرآن وطمس مرجعيته).
6-أن مرونة وبساطة اللغة العربية وضعت خلف الحواجز النحوية على يد سيبويه والمبرد وابن سراج وغيرهما،حتى أصبحت أسيرة كهف سجانيها من النحويين واللغويين،وكان المفروض  الاعتماد على القرآن ككل،ونستلهم من روحه ومضامينه العامة التي إقامة القواعد الكلية للسان العربي بطريقة منسقة ومبسطة.
7-لو قيس القرآن على معايير سيبويه لاخرجنا عشرات الأخطاء النحوية في ولسقط الإعجاز الذي تحدى به الله عز وجل العرب أن يأتوا بمثله نحواً وصرفاً وبلاغة وبياناً.
وكما ابتليت الأمة بتجار الدين ابتليت أيضا بتجار النحو الذين يستخدمون نفس آليات الترقيع إذا خالف نموذجهم آية من آيات الله.
8-القول بمخالفة القرآن لبعض قواعد اللغة العربية هو قول قديم،وللتخلص من الحرج لجأ المحدثون إلى تأليف رواية ينقذون بها مؤخرة أبناء عمومتهم النحويين فنسبوا إلى عائشة رواية أنها سألت عن قوله تعالى: "والمقيمين الصلاة"، وعن قوله: "إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون"
9-وعن قوله "إن هذان لساحران"، فقالت:يا بن أخي هذا عمل الكاتب،أخطئوا في الكتاب"؟صحيح على شرط الشيخين"
*هل يعقل ان تقول عائشة هذا القول وهي تقرأ (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وهي تقرأ ان هذه الصحف المكرمة كتبت بأيدي سفرة كرام بررة؟
10-والخطأ في نظر النحويون:في "والمقيمين الصلاة""المقيمون الصلاة"يقولون رفع كلمة"المقيمين" وليس نصبها لأنها معطوفة على الأسماء التي جاءت قبلها (الراسخون)، (المؤمنون).
وفي الآية الثانية:إنّ هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهم (طه - ٦٣)
حيث الصواب كما يزعم النحاة هو:
11- "إن هذين لساحران" كون المثنى يُنصَب بالياء وليس بالألف(إن وأخواتها تنصب المُبتدأ وترفع الخبر).
وأخيرًا عن الآية:(إنّ الّذين آمنوا والّذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)الإشكال النحوي في "والصابئون"
12-والصواب بزعمهم هو"والصّابئين" لأنها معطوفة بالواو على كلمة محلّها النصب (الذين) فيجب نصب(الصابئين) بالياء لأنها جمع مذكّر سالم.
13-إن افتراء ق مفبركة تزعم أن كتابة القرآن الحالي تعود إلى عهد أبو بكر وصولاً إلى عثمان، وكان هناك عدة مصاحف مختلفة مصحف ابن مسعود وعلي مصحف حفصة واُبي وزيد؟
كلها تصب في نفس السياق الذي اريد منه إلقاء اللوم على الكتبة وحفظ ماء وجه النحويين!
14 والمتدبر للقرآن والمدرك لخفاياه الإعجازية ورسمه التوقيفي وطريقة كتابة الكلمات وترتيب الآيات والسور وارقامها لا يصعب عليه استنتاج ان هذا القرآن كتب في عصر المبعوث،والنسخ التي بين أيدينا هي نسخ طبق الأصل لما كتب في عهد النبوة!
15-وفي مسند احمد:أن رجلًا سأل عائشة:جئت أن أسألك عن آية كيف كان النبي يقرؤها؟
فقالت أية آية؟فقال:"الذين يؤتون ما أتوا"أو "يأتون ما أتوا" فقالت:أيهما أحب إليك؟قال: قلت:يأتون ما أتوا قالت:أشهد أن الرسول كذلك كان يقرؤها،وكذلك أُنزِلت، وكذلك كان رسول الله يقرؤها، ولكن الهجاء حُرِّف"
16-الآية المقصودة هي:(والّذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنّهم إلى ربّهم راجعون"ووفقًا لما زور بلسان عائشة فقد نزلت"والّذين يأتون ما آتوا"لكن تم تحريف اللفظ عند الكتابة؟
وأخرج ابو داود في كتاب "المصاحف" عن سعيد بن جبير:
في القرآن أربعة أحرف لحن:
17-(الصابئون)(والمقيمين)(فأصَّدق وأكن من الصالحين)(إن هذان لساحران)
واللحن هو الخطأ.
(مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون)
نؤكد على عدم انسجام القرآن ونظرية العامل ويمكن الرجوع لكتاب البرهان والإتقان لمشاهدة المزيد من النماذج
18-ذكرت في بداية السلسلة أن المحدثين والنحويين سيان يتكلفون كثيراً في الترقيع،الاهم في نظرهم أن لا يُغلط اصحابهم.مثلاً في قوله تعالى(وما يدريك لعل الساعة قريب) الساعة مؤنث حسب قواعد سيبويه الصارمة فكان المفروض ان يقول قريبة.
ويعلل القرطبي في تفسيره أنه لم يقل قريبة:
19-لأن تأنيثها غير حقيقي لأنها كالوقت: قاله الزجاج.والمعنى لعل البعث أو لعل مجيء الساعة قريب؟
أُلف قديماً في نقد النحاة ووصلنا منها كتاب"الرد على النحاة"لابن مضاء القرطبي ودعى ابن مضاء إلى إلغاء نظرية العامل ورأى إنها عقدت النحو وأكثرت فيه التقديرات والمباحث التي لا طائل وراءها
20-فالمتكلم هو الذي يرفع وينصب ويجر ولا شيء آخر قد يكون متخيلا كما يرى النحاة،والعامل في رأيه هي التي أدخلت على النحو عقد التقديرات وعلى نحو ما هو معروف في العوامل المحذوفة،ودفعت من ثم إلى تمحلات لا داعي لها كتقدير أن شبه الجمل قد تتعلق بعامل محذوف،ولا حذف هناك ولا عامل ولا عمل.
21-ووضح ابن مضاء القرطبي فساد نظرية العامل وأنها دفعت النحاة إلى اصطناع بعض الأساليب التي لا تعرفها العرب ودرس بابي التنازع والاشتغال، ونصب المضارع بعد واو المعية وفاء السببية مصورا تعسف النحاة في التأويل وكان من ضمن مقولاته الدعوة إلى طرح ما يسمى بعلة العلة
22-كبيان علة رفع الفاعل ونصب المفعول،لماذا نصبت(إن) الأسماء ثم رفعتها،ولم لا يكون العكس،ما ليس فيه نفع ولا فائدة في ضبط الألسنة،وهاجم القياس النحوي لما يعتريه من ضعف وفساد والدعوة إلى التخلي عن التمارين غير العملية التي وقعت في كتب النحاة وأولهم سيبويه
23-مما يعد فضولاً ينبغي أن يبرأ منه النحو حتى لا يكون فيه عسر وصعوبة.
أن ثورة ابن مضاء هي انقلاب على العسير الذي أوجده النحاة ودعوة إلى التيسير.
والكثير من المفكرين الإسلامي كتبوا في هذا الموضوع منهم الباحث جمال البنا....وفيما يلي ما كتب المفكر الإسلامي محمد شحرو
الخاتمه

جاري تحميل الاقتراحات...