في الدوحه حوالي ١٩٥٠ وُلِد فلاح،وكان والده عامل في الشركه وله أبنتين أكبر من فلاح،رباهم على التواضع والطيبه وحب الخير. كان والد فلاح رجل بسيط من شغله لبيته ومن بيته للشغل نادرًا ما يزور حد أو يتنقل بين المجالس إلا اذا دُعّي الى مناسبه أو وجب واجب لأداءه،وكان محترمًا بين جيرانه
شب فلاح في هذه الأسره الهادئه وأتسم بكثير من صفات والده ورافقه حتى الى الشغل في كثير من الأيام،ثم دخل المدرسه وتعلم وأكمل الأعداديه فضمه والده معه في الشركه وحصل على تدريب خفيف ليصبح فني يعمل مع المهندسين والآلات وينفذ ما يطلب منه بدقه وتفاني.
زوجه والده من بنت الجيران وكانت
زوجه والده من بنت الجيران وكانت
على خلق وجمال فأحبوا بعض وأنجبوا ولد وبنتين كانوا قرة عين جدهم بوفلاح.
أشتغلت زوجة فلاح معلمه وتميز فلاح في عمله فأبتعثته الشركه لدراسة الهندسه فكان من أوائل المهندسين،درس في بريطانيا واستراليا وامريكا وترقى في المناصب وزادت مداركه وثقافته وتغير حاله من فني بسيط الى كبار الموظفين
أشتغلت زوجة فلاح معلمه وتميز فلاح في عمله فأبتعثته الشركه لدراسة الهندسه فكان من أوائل المهندسين،درس في بريطانيا واستراليا وامريكا وترقى في المناصب وزادت مداركه وثقافته وتغير حاله من فني بسيط الى كبار الموظفين
وطلعت الطفره في الثمانينيات وزادت فلوس الناس والسيارات الفارهه والفلل ورَكبوّا ضروس ذهب،فكان فلاح أقل الناس انجراراً وراء الماديات ولكنه أصاب منها كغيره،وصيّف هو وعائلته في لندن وڤيينا وأسكنوا فيلا كبار الموظفين وحطوا لهم طبابيخ وشغالات.
كبر بوفلاح وتقاعد من الشغل وأصبح كل وقته
كبر بوفلاح وتقاعد من الشغل وأصبح كل وقته
مع أحفاده في بيتهم الكبير والا هم عنده في بيته الشعبي،وكان فلاح ما يفوت يوم من غير ما يزور ابوه الا اذا مسافر،حتى أنه كان من شدة تعلقه بوالده كان ينام عنده ليلة الجمعه.
توفي بوفلاح وفلاح خارج البلاد فعاد حزينًا على فراق والده وكان فقده عليه صعبًا ولكنه تماسك وأبدى صلابه في مشاعره
توفي بوفلاح وفلاح خارج البلاد فعاد حزينًا على فراق والده وكان فقده عليه صعبًا ولكنه تماسك وأبدى صلابه في مشاعره
أنقضت الايام وأعتاد الاولاد على فراق جدهم وبدى أن فلاح مثلهم وأن كان يخفي حزنًا وألماً على والده.
بعد ٣٠ سنه من العمل في الشركه وتقلد كثير من المناصب قرر فلاح التقاعد المبكر لأحساسه بعدم الرغبه في المواصله وكانت فكرته أن يلف العالم هو وزوجته خصوصًا بعد أن كبر الأبناء وتزوجوا
بعد ٣٠ سنه من العمل في الشركه وتقلد كثير من المناصب قرر فلاح التقاعد المبكر لأحساسه بعدم الرغبه في المواصله وكانت فكرته أن يلف العالم هو وزوجته خصوصًا بعد أن كبر الأبناء وتزوجوا
بعد التقاعد خرج في أحد الايام مع صديق قديم له نواحي الشيحانيه وكان الوقت ربيع فأعجبه جو البر والغنم والهدوء وقال لصاحبه أنا ابغي أحط لي غنم وأعيش في البر ، فضحك منه صاحبه قائلًا له انت مهندس رابي في الدوحه ومعاشر أنجليز انت مال لندن وڤيينا والكشخه مب مال بر وغنم.
رجعوا من كشتتهم
رجعوا من كشتتهم
فكلم فلاح زوجته وأبدى لها رغبته في السكن في خيمه في البر فلم تصدق وظنت أنها هبه كم يوم وبيمل وبيرجع للبيت والرفاهيه،فوافقته وقالت له عاد زورنا كل اسبوع.
أشترى فلاح الغنم والخيمة وبعض الادوات اللي لا غنى عنها وخيم في البر بعيد عن الشارع والليتات واي زروع او مظاهر حداثه، شهر اثنين
أشترى فلاح الغنم والخيمة وبعض الادوات اللي لا غنى عنها وخيم في البر بعيد عن الشارع والليتات واي زروع او مظاهر حداثه، شهر اثنين
ثلاثه وهو أبدًا لم يمل ولم يغير،يحلب الغنم ويرعاهم ويطبخ وياكل وعايش بلا كهرباء ولا غيره،مايه اللي يستخدمه في درام ومسري حق الليل.
في غضون سنه تغير حال فلاح تمامًا وألف البر وحياة الشقى وكره الترف والدوحه،وكان ينزل الدوحه لمراجعة البنك او غيره من الامور ثم وكل زوجته ولا عاد راجع
في غضون سنه تغير حال فلاح تمامًا وألف البر وحياة الشقى وكره الترف والدوحه،وكان ينزل الدوحه لمراجعة البنك او غيره من الامور ثم وكل زوجته ولا عاد راجع
حتى المستشفى ما كان يزوره يمرض ويصحى ويعالج نفسه بنفسه،يأس عياله من أقناعه بالعدول عن رأيه والعوده للعيش في الدوحه فكانوا يزورونه كل فتره ويتطمنون عليه واحيانا يبات ولده عنده.
كانت سعادة فلاح بحياة البر لا توصف وكان يوصف لعياله وزوجته متى راحته وحبه لهذا التغيير،يقول لهم أنا حر
كانت سعادة فلاح بحياة البر لا توصف وكان يوصف لعياله وزوجته متى راحته وحبه لهذا التغيير،يقول لهم أنا حر
وحياتي بسيطه ولا عندي ما يكدرني من امور المدينه خلوا لفلوس والبيت كل شي لكم انا هنيه مرتاح ومبسوط ودي لو أبوي حيّ ويعيش معاي هنيه.
اعتاد فلاح حياة البر حتى أنه لم يكن يتضايق من حر الظهر في الصيف ولا برد الليل في لشتا رغم انه كان من محبين التكييف،وكان أكله بسيط يطبخ ما تيسر
اعتاد فلاح حياة البر حتى أنه لم يكن يتضايق من حر الظهر في الصيف ولا برد الليل في لشتا رغم انه كان من محبين التكييف،وكان أكله بسيط يطبخ ما تيسر
وأعتماده على الحليب واللبن وحتى الخبز كان يخبز بنفسه،زاره مجموعه من أصدقائه فأطالوا المكوث عنده فلما مشوا عنه قرر تغيير مكان خيمته حتى لا يتعودوا زيارته كل فتره.
دخل عليه الخيمه أبنه في احد الايام فوجده نايم بعد العصر ولم تكن عادته،فكلمه فلم يرد توفي رحمه الله ولم يكمل الستين
دخل عليه الخيمه أبنه في احد الايام فوجده نايم بعد العصر ولم تكن عادته،فكلمه فلم يرد توفي رحمه الله ولم يكمل الستين
جاري تحميل الاقتراحات...