9 تغريدة 11 قراءة Mar 03, 2023
مراجعتي لكتاب ( الاعتبار) أسامة بن منقذ رحمه الله.
- هو عبارة عن مذكراته في حروب الإفرنج وما تقدمها من فصول حياته منذ نشأته في قلعة شَيْزر التي كان بنى منقذ يملكونها من أيام صالح بن مِرداس صاحب حلب بعد الحمدانيين.
- وكان أسامة ألحق بهذه المذكرات، بعد أن اكتمل له إملاؤه وكتب خاتمتها وذلك في دمشق في عهد صلاح الدين الأيوبي.
- وألحق الكتاب ملحقًا ضمنه بعض حكايات الصالحين وصورًا من مشاهد الصيد التي حضرها مع أبيه ورجال عصره .
- كانت دمشق تلك الأيام في حكم السلاجقة، فكانت صحبة أسامة بن منقذ لعماد الدين زنكي وابنه نور الدين محمود الشهيد ووزير الأتابكة البوريين على دمشق معين الدين أنر -رحمهم الله جميعا.
- وفيه صوَّر الكثير من عادات أهل الشام وفلسطين في غمرة تلك الحروب، في مختلف أحوالهم، وصوّر أجزاءً من طبيعة الشام، وأحوال الناس في مصر وعاداتهم أيام الفاطميين، وصور التعامل في دولتهم بين السلطة والشعب.
⁃ ذكر في مقدمة الكتاب الطويلة نوعًا ما بعض الملابسات التي تراشقوها مثقفوا هذا العصر بالجرائد فيما يخص ذمّة أسامة بن منقذ ممايدل على عظم تأثير هذه الشخصية المثيرة للإعجاب والجدل شأنها شأن عظماء التاريخ .
- حواشي الكتاب كثيرة وبعضها غير ضروري ومشتت 🙂
⁃ من النادر أن يكتب فُرسان المعارك قصصهم البطولية لأنهم أسرع من غيرهم للموت في ساحات الوغى؛ ولإن أسامة بن منقذ -أحد هاؤلاء الأبطال- عاش فوق التسعين عاما، فقد تسنّى له كتابة الكثير من اللقطات النادرة في الفروسية والشجاعة واقتحام الموت .
⁃وهنا سأدلي بتصريح قد لايروق للبعض؛ وهو مما لمسته في سيرة هؤلاء الأبطال الذين سطر التاريخ أسمائهم بمداد الذهب ورفعهم إلى حدّ مُبالغ فيه مما جعل أي نقد يوجه لهم يعد بمثابة إعلان حرب ضد التاريخ الإسلامي ورجالته ورموزه =
ولكن الواقع أنهم بشر انشغلوا بفضيلة الجهاد وأهملو فضيلة العلم فوقعوا في كثير من البدع والمخالفات وارتكاب الكبائر والصغائر غفر الله لهم وجزاهم خيرًا لما جادوا به من أرواحهم وأهلهم ومالهم ليحموا حوزة الدين .
ختامًا: كُتب السير والتراجم لا تشبه الكتب التي اعتدتُ على قرائتها وكتابة مراجعات لها..
أرجو ان تكون مراجعتي ذات فائدة ونفع لكم 🙏

جاري تحميل الاقتراحات...