خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

25 تغريدة 7 قراءة Apr 17, 2023
— د.عدنان إبراهيم والإمامة —
هذه خطبة قديمة القاها د.عدنان ابراهيم @DrAdnanIbrahim حول الإمامة وناقش دليلا واحد من أدلة الإمامية على وجه الإيجاز وهو دليل آية الولاية.
سأرد على أبرز ما قاله في الخطبة وبما ظن أنه ردٌ شافٍ كافٍ يستطيع به المباهلة حول معنى الآية.
بدأنا.
نحن نقول أن المنكر للإمامة ليس من أهل النجاة يوم القيامة، لا كل من لم يؤمن بها.
ونُفصل أحوال الناس، فيوجد المستضعف والقاصر والمقصر والمعاند الجاحد، فوجب التنبيه لكيلا يتوهم الناس أن كل من لم يؤمن بالإمامة لهم نفس الحكم عندنا.
ويوجد في مصادرنا الروائية روايات تشير إلى اصناف الناس، ووضع لها علمائنا ابواباً خاصة بها.
ومن هؤلاء العلماء ثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (ت ٣٢٩) رحمه الله في كتاب "الكافي".
قاعدة [الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال] ليست على اطلاقها.
لأن الاحتمال إما أن يكون:
راجحا أومساويا أو مرجوحا.
فالذي يبطل به الاستدلال هو الاحتمال المساوي فقط.
والراجح يصار إليه.
والمرجوح يُترك.
ونحن ندعي أن استدلالتنا راجحة على عكس استدلالتكم.
ما دام أننا نأتي بأدلة في إمامة الائمة فلا وجه لهذا الاشكال.
المهم أن يكون دليلاً حقاً تاماً من كتابٍ أو سنة.
ويكفي أن فريضة الولاية كأصل موجودة في القرآن، ثم فسرها النبي ﷺ للأمة.
أما الاشتراط على الله بأن يحتج علينا بما نريد فهذا شبيه بطلب كفار قريش معجزات معينة ليؤمنوا.
من يعرف غايات الله في خلقه لا يسأل هذا السؤال.
من أهم غايات الله في عباده هي ابتلاءهم واختبارهم ليعلم الله من يبحث عن الدليل ومن يتشرط في أخذ الدليل.
ولو تمسكت الأمة بإمامة أهل البيت لما تفرقوا ولكن سقط كثيرٌ منها في هذا الابتلاء وبقت طائفة على الحق لا يضرها خلاف من خالفها.
هذه الآية الكريمة ليست هي مستندنا الوحيد، فلدينا آية طاعة أولي الأمر وحديث الغدير وحديث الثقلين وحديث الإثني عشر خليفة.
كلها أدلة مجمعة بيننا في صدورها، يبين بعضها مفهوم الإمامة والبعض الآخر يبين المصداق.
فلم يكن هناك داع لإيهام المستمعين أن هذه الآية الكريمة هي مستندنا الوحيد.
نقد د.عدنان الروايات التي تقول أن الآية نزلت في أمير المؤمنين سنداً ومتناً.
سأنقل كلامه من محاضرة أخرى نقض كلامه حول عدم تعصب علماء الحديث في جرح الرواة وأثر النواصب في علم الحديث عندهم ثم سأناقش نقده للمتن.
إذا كان المزاج العام لعلماء الجرح والتعديل توثيق الناصبي غالباً وجرح الشيعي مطلقاً فكيف تحكم أن حكم العلماء على الاحاديث التي وردت في نزول آية الولاية في أمير المؤمنين هو حكم منصف، فهل بعد هذا تنتظر أن يوثق علماءك رواة هذه الأحاديث ويصححوها ليسقط مذهبكم ؟
الله المستعان.
والشاهد على عدم موضوعيتهم في الجرح والتعديل هو تضعيفهم لأحد أحفاد أمير المؤمنين فقط لأنه روى مثل هذه الأحاديث التي تختص بجده فما بالك بغيره من الرواة.
وسأشير لاحقاً كيفية اثبات صحة الرواية.
وأما استنكارك متن الرواية فعجيب، فلا أدري ما الضير في تحرك أمير المؤمنين في الصلاة لإعطاء السائل خاتماً والبقاء على خشوعه مع أنكم قد رويتم أن من هو أخشع منه كان يتحرك في صلاته وهو النبي ﷺ.
المعاني التي ذكرها في معنى الركوع هي معاني مجازية ولا تُصرف إليها إلا بقرينة راجحة.
أما الأصل فالركوع على ظاهره ومعنى الركوع لغةً الانحناء.
أما استدلالك بملة حرفت كتابها وعقيدتها بأنه لا يوجد ركوع في صلاتهم عجيب، مع أن بعضهم يركع في صلاته كما هو موجود في هذا المقطع على أنه حتى لو لم يركعوا في صلاتهم الآن لا حجة في صلاتهم اصلا.
استبعاد الأمور الممكنة عقلا ليس بحجة، فلا يوجد معنى عقلي يمنع نزولها في أمير المؤمنين.
وكيف تريد أن تكون صياغة الآية لمن يتصدق وهو في حال الركوع لكي لا يكون التفسير ركيكاً ؟
على فرض كون معنى الزكاة هي الزكاة المفروضة فكان ماذا ؟
ما المانع عقلاً ؟
أولا سبب نزول الاية في عبادة بن الصامت لا يصح ان تحتج بها علينا لانه :
١- خبر أنتم انفردتم به.
٢- سنده لا يصح عندكم.
٣- لا يُفسر معنى الآية في ايتاء الزكاة حال الركوع.
٤- غزوة فينقاع في السنة ٢ هـ وسورة المائدة من أواخر السور نزولاً.
أما بخصوص اتصال السياق، فهذا أول الكلام.
فسورة المائدة متميزة بابتداء مطلب جديد بجملة "يا ايها الذين آمنوا".
ووجود آيات السلطنة واقامة الحدود تناسب بيان امر الحكم فيها بمعنى السلطنة.
وآية الارتداد (من يرتد منكم عن دينه) فصلت بين اية اتخاذ اليهود والنصارى أولياء وآية الولاية.
فتكون آية الارتداد وآية الولاية في سياق واحد منسجم بمعنى الولاية التي نطرحها.
حيث أن الله بيّن ان الذي يعصم الأمة من الضلال والارتداد هو أن يتولى الله ورسوله وجماعة خاصة من المؤمنين أمورنا، وهم الائمة الشرعيين.
وادلة الامامية الروائية تشير الى هذا المعنى، فالمعنى منسجم تماماً.
ومن قال أننا نقول أن "والذين آمنوا" تشمل أمير المؤمنين ﷺ فقط ؟
لدينا روايات أنها تشمل الأئمة من ولده أيضاً.
الحصر في الآية كما قلنا، وقد أوضحنا أن سياق موالاة اليهود والنصارى انفصل بآية الارتداد، وأن السياق ابتدأ بمطلب جديد.
فلا معنى لهذا الإشكال.
نحن قلنا بأن الولي في الآية بمعنى متولي الأمور لعدة أمور:
١. "إنما" تقتضي حصر الولاية في الله ورسوله والمؤمنين في الآية.
٢. ايتاء الزكاة في حال الركوع تدل على أن هؤلاء المؤمنون هم جماعة خاصة لأن هذا الفعل غير متعارف عليه.
٣. بعد ما حصرت "إنما" الولاية، دلت المقابلة بين المخاطبين بالآية وبين "والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون" على مغايرة "والذين آمنوا" عن المخطابين بالآية وأنهم جماعة خاصة غير مخاطبة بالآية.
وكل الأمثلة التي ذكرها د.عدنان تفتقر إلى هذه الأمور.
كيف نثبت صحة الاحاديث التي وردت في أمير المؤمنين؟
الجواب: لا يوجد من يُحتمل في حقه هذا المعنى إلا الأمير والائمة من ولده، فإنه لا توجد شبهة في عدم انطباقها على غيرهم.
بينما يوجد احتمال في انطباقها عليهم، وإذا دار الأمر بين ما يُحتمل وما يُقطع بعدمه صار ما يُحتمل مقطوعاً به.
والمنشأ في عدم احتمال ثبوتها لغيرهم هو أن الآية لو كانت في غيرهم لشاع ذلك وبان، فلمّا لم يكن لنزولها في غيرهم عين ولا أثر بطلت دعوى نزولها فيهم.
ومن المناسب الاطلاع على هذا المقطع ففيه تفصيل اكثر في معنى الآية:
youtu.be
والحمد لله رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...