مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

5 تغريدة 79 قراءة Apr 11, 2023
قال الأصمعي :
ضلت لي إبل، فخرجت في طلبها، وكان البرد شديدا، فالتجأت إلى حي من أحياء العرب، وإذا بجماعة يصلون وبقربهم شيخ ملتف بكساء، وهو يرتعد من البرد وينشد :
أيا ربّ إن البرد أصبح كالحا
وأنت بحالي يا إلهي أعلم
فإن كنت يوما في جهنم مدخلي
ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم
قال الأصمعي : فتعجبت من فصاحته !
وقلت : يا شيخ أما تستحي تقطع الصلاة وأنت شيخ كبير ؟
فأنشد يقول :
أيطمع ربّي أن أصلّي عاريا
ويكسو غيري كسوة البرد والحرّ
فو الله لا صليت ما عشت عاريا
عشاء ولا وقت المغيب ولا الوتر
ولا الصبح إلّا يوم شمس دفيئة
وإن عمّمت فالويل للظهر والعصر
وإن يكسني ربي قميصا وجبّة
أصلي له مهما أعيش من العمر
قال الاصمعي : فأعجبني شعره وفصاحته، فنزعت قميصا وجبّة كانا عليّ ودفعتهما إليه، وقلت له : البسهما وقم، فاستقبل القبلة .
وصلّى الاعرابي جالسا وجعل يقول :
إليك اعتذاري من صلاتي جالسا
على غير طهر موميا نحو قبلتي
فمالي ببرد الماء يا رب طاقة
ورجلاي لا تقوى على ثني ركبتي
ولكنني استغفر الله شاتيا
و أقضيكها يا ربّ في وجه صيفتي
وإن أنا لم أفعل فأنت محكم
بما شئت من صفعي ومن نتف لحيتي
وقال الأصمعي : فعجبت من فصاحته، وضحكت عليه وانصرفت.
تويتر : مناور عيد سليمان .
مرجع القصة :
كتاب : من أخبار الأعراب في كتب التراث العربي - عمار بن خميسي

جاري تحميل الاقتراحات...