قال جعفر الصَّانع:
كان في جيران (أبي عبدالله) أحمد بن حنبل، رجل ممَّن يمارس المعاصي والقاذورات، فجاء يومًا إلى مجلس أحمد يسلِّم عليه، فكأن أحمد لم يردَّ عليه ردًّا تامًّا وانقبض منه، فقال له: يا أبا عبد الله! لم تنقبض منِّي؟ فإنِّي قد انتقلت عمَّا كنت تعهدني برؤيا رأيتها.
قال:⬇️
كان في جيران (أبي عبدالله) أحمد بن حنبل، رجل ممَّن يمارس المعاصي والقاذورات، فجاء يومًا إلى مجلس أحمد يسلِّم عليه، فكأن أحمد لم يردَّ عليه ردًّا تامًّا وانقبض منه، فقال له: يا أبا عبد الله! لم تنقبض منِّي؟ فإنِّي قد انتقلت عمَّا كنت تعهدني برؤيا رأيتها.
قال:⬇️
وأيُّ شيء رأيت؟.
قال: رأيت النبي ﷺ في النَّوم كأنَّه على علوٍّ مِن الأرض، وناس كثير أسفل جلوس، فيقوم رجلٌ رجلٌ منهم إليه، فيقول: ادع لي! فيدعو له حتى لم يبق مِن القوم غيري، قال: فأردت أن أقوم فاستحييت مِن قبيح ما كنت عليه، قال لي: "يا فلان! لم لا تقوم إلي فتسألني أدعو لك؟"..⬇️⬇️
قال: رأيت النبي ﷺ في النَّوم كأنَّه على علوٍّ مِن الأرض، وناس كثير أسفل جلوس، فيقوم رجلٌ رجلٌ منهم إليه، فيقول: ادع لي! فيدعو له حتى لم يبق مِن القوم غيري، قال: فأردت أن أقوم فاستحييت مِن قبيح ما كنت عليه، قال لي: "يا فلان! لم لا تقوم إلي فتسألني أدعو لك؟"..⬇️⬇️
قلت: يا رسول الله! يقطعني الحَيَاء لقبيح ما أنا عليه.
فقال: "إن كان يقطعك الحَيَاء فقم فسلني أدع لك فإنَّك لا تسبُّ أحدًا مِن أصحابي".
قال: فقمت، فدعا لي، فانتبهت وقد بغَّض الله إليَّ ما كنت عليه.
فقال لنا أبو عبد الله: "يا جعفر، يا فلان، حدِّثوا بهذا واحفظوه فإنَّه ينفع".
.
فقال: "إن كان يقطعك الحَيَاء فقم فسلني أدع لك فإنَّك لا تسبُّ أحدًا مِن أصحابي".
قال: فقمت، فدعا لي، فانتبهت وقد بغَّض الله إليَّ ما كنت عليه.
فقال لنا أبو عبد الله: "يا جعفر، يا فلان، حدِّثوا بهذا واحفظوه فإنَّه ينفع".
.
📖: إحياء علوم الدّين - للغزَّالي (1/181).
جاري تحميل الاقتراحات...