محمد العطار
محمد العطار

@mohamed74984167

13 تغريدة 5 قراءة Apr 17, 2023
"وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ"
هذا العالم الذي تعتقد فيه بأنك حي ، مبني علي طاقة الفناء وهو ما يعني الزمن
الفناء كطاقة له وجود وحياة ، ولكن حياة نسبية .. وهو ما يعني عالم النسبية الذي أنت فيه الآن
فكل ما تتحصل عليه تفقده !
حتي طعامك الذي تأكله كل يوم إذا كان ثمنه غالي أو رخيص أو ايا كان نوعه تفقده مثلك مثل الآخرين بالضبط حتي تفقد نفسك في الأخير كمادة وتفارق عالم المادة
فالمادة في جوهرها ( طاقة فناء ) يسري عليها الزمن
لذلك أي شئ مادي تتحصل عليه من حيث هذا الجوهر المادي الفاني هو قيمته = صفر
مثال / العملة الورقية أو المعدنية أو البلاستيكية
إذا لم تتبادل أنت بهذه العملة المنافع مع الآخرين .. فهذه العملة كطاقة تصبح قيمتها = صفر
مهما جمعت من ثروات وكنوز مثل قارون لن تعود عليك بشئ
فأنت تعطي بقدر ما تأخذ ليكون لك مقدار قيمة أعلي من الصفر عند تبادل المصالح فقط ..
وهذا ما يسمي ( بالإرتقاء المادي ) وهو الإرتقاء في ( طاقة الفناء ) وليس ( الإرتقاء الروحي ) المنوط ( بعالم البقاء )
لذلك يشيخ بك الزمن مهما ارتقيت ماديا بكون أن هذا العالم وسره هو الزمن والزمن في جوهره هو ( طاقة فناء ) يفني كل شئ فيه حتي ملامحك ..
لذلك تحدث الله كثيرا لمن هم متعلقين بهذه ( الطاقة الفانية ) (عالم المادة ) والسبب مجهول بالنسبة لهؤلاء ، ولهم عذرهم ، والسبب جهلهم !
"مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ"
يريدون لأنفسهم ( الفناء ) والله أعطاهم إرادتهم وما عملوا من أجله فوفي لهم أجورهم فيها علي الرغم من أن الله يريد لهم الآخرة وهو ( عالم البقاء ) ولكنهم لم يعرفوا الله إلي ماذا يناديهم فغلبتهم هذه ( الطاقة الفانية ) من شهوات ولذات وقتية فلم يحرمهم ..
ومن هنا بدء إبليس أن يعدهم ويمنيهم ويقذف في خواطرهم بأن شجرة الفناء هذه هي شجرة الخلد والملك الذي لا يبلي وهي شجرة الزمن المنوطة ( بطاقة الفناء )
إذن ما هو الأرتقاء الحقيقي المسمي ( بالأرتقاء الروحي ) ؟
وكيف تصل من ( عالم الفناء ) إلي ( عالم البقاء ) ؟
هذا عندما تستطيع أن تخرج من ما تريكس الزمن وتعلقكك به وكأنه هو الحقيقة وهو مجرد خدعة لاختبار النفوس السفلية والدونية من النفوس العلوية والقدسية
فلن تخرج منه بكثرة جمع المال والثروات والكنوز ، بل العكس ..
ستخرج حينما تكون أصبحت أخف وتصلح اعتقادك وتعرفت علي روحك الأوسع من هذا الزمن والمتعالية عليه وعلمت وجهتك وسفرك الحقيقي إلي الله لترتقي روحيا فتخرج من الكثافة علي اللطافة مثل الشعرة المضيئة من العجين فتتلقي من ربك كلمات فيتوب عليك فترجع جنتك فتنتهي صراعاتك الزمنية ..
فتحيا بداية من هذه الحياة الطيبة فتتزن نفسك وتتزن مشاعرك وتنتهي أمراضك النفسية فتطمئن علي كل مستوياتك النفسية لأول مرة بحياتك لأنك ستصبح ممتلئ بنور الله .. بل ستفيض
ضروري وأنت مؤمن أن تعمل علي بزل ما تتحصل عليه من طاقة كل شئ فاني كجمع المال والطعام والسلطة ..
تستطيع أن تحول هذه الطاقات الفانية إلي قيم روحية باقية تأخذك هذه القيم الروحية لعالم البقاء 💨
وهو من خلال ما تنفقه لوجه الله من هذه الأعمال الصالحة المختلفة دون رياء أو كبر حبا لله خالصا دون شروط لأخذ فما كان لوجه الله دام واتصل "إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ"
فيبقيك الله من بعدها ببقائه بكونك علمت ما هي المحبة الحقيقية فتعود عليك هذه المحبة بالأنوار والحفظ والرشد من الله لك بالدنيا والآخرة وكذلك الديمومة في هذا الحب
"وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ ..
.. إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ"
"تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ"
Adel Noaman

جاري تحميل الاقتراحات...