لما قحطت البادية في أيام هشام، قدمت عليه العرب، فهابوا أن يتكلَّموا، وفيهم دِرْوَاس بن حبيب ابن ست عشرة سنة، له ذُؤابة، وعليه شَمْلَتان، فوقعت عليه عينا هشام، فقال لحاجبه: "ما يشاء أحد يدخل علي إلَّا دخل، حتى الصِّبيان؟!"
فوثب دِرْوَاس بن حبيب..⬇️⬇️
فوثب دِرْوَاس بن حبيب..⬇️⬇️
حتى وقف بين يديه مُطْرِقًا، فقال:
"يا أمير المؤمنين، إنَّ للكلام نَشْرًا وطيًّا، وإنَّه لا يُعرف ما في طيِّه إلا بنَشْرِه، فإن أذِنت لي أن أنشُره نشَرته".
قال: "انشُر، لا أبا لك"، وقد أعجبه كلامه مع حداثة سنِّه.
فقال:⬇️⬇️
"يا أمير المؤمنين، إنَّ للكلام نَشْرًا وطيًّا، وإنَّه لا يُعرف ما في طيِّه إلا بنَشْرِه، فإن أذِنت لي أن أنشُره نشَرته".
قال: "انشُر، لا أبا لك"، وقد أعجبه كلامه مع حداثة سنِّه.
فقال:⬇️⬇️
"إنَّه أصابتنا سنون ثلاث: سنة أذابت الشَّحم، وسنة أكلت اللَّحم، وسنة أنقت العظم، وفي أيديكم فضول أموال، فإن كانت لله ففرِّقوها على عباده، وإن كانت لهم فعَلَام تحبسونها عنهم؟، وإن كانت لكم فتصدَّقوا بها عليهم إنّ الله يجزي المتصدقين!"
فقال هشام: ⬇️⬇️
فقال هشام: ⬇️⬇️
"ما ترك لنا الغلام في واحدة من الثَّلاث عُذرًا"
فأمر للبوادي بمائة ألف دينار، وله بمائة ألف درهم، فقال: "ارددها يا أمير المؤمنين إلى جائزة العرب، فإنِّي أخاف أن تعجز عن بلوغ كفاية"
فقال: أما لك حاجة؟
قال: "ما لي حاجة في خاصَّة نفسي دون عامَّة المسلمين".. فخرج وهو من أنبل القوم.
فأمر للبوادي بمائة ألف دينار، وله بمائة ألف درهم، فقال: "ارددها يا أمير المؤمنين إلى جائزة العرب، فإنِّي أخاف أن تعجز عن بلوغ كفاية"
فقال: أما لك حاجة؟
قال: "ما لي حاجة في خاصَّة نفسي دون عامَّة المسلمين".. فخرج وهو من أنبل القوم.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب: التذكرة الحمدونية - لابن حمدون - (2/22-23).
جاري تحميل الاقتراحات...