د. ليلى حمدان
د. ليلى حمدان

@DrlaylaH

4 تغريدة Apr 10, 2023
يذهلك ذلك الانبعاث الذي عرفه الصحابة من عصر جاهلي لعصر الإسلام العزيز، كيف يصنع الإسلام من الإنسان الجاهل قامة سامقة عالية الهمة وعظيمة المسابقة، كما فعل مع عمر رضي الله عنه. عن ليلى أم عبد الله بنت أبي حثمة، صاحبة الهجرتين، تصف لنا خروجهم الأول للحبشة، فقالت:
والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة، وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا، إذا أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علي وهو على شركه- قالت: وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا- قالت: فقال:إنه للانطلاق يا أم عبد الله.قالت: فقلت: نعم والله، لنخرجن في أرض الله، آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل الله مخرجا.
قالت: فقال: صحبكم الله، ورأيت له رقة لم أكن أراها، ثم انصرف وقد أحزنه- فيما أرى- خروجنا. قالت: فجاء عامر بحاجته تلك، فقلت له: يا أبا عبد الله، لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا. قال: أطمعت في إسلامه؟
قالت: قلت: نعم،
قال:فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب، قالت: يأسا منه،لما كان يرى من غلظته وقسوته عن الإسلام. (السيرة النبوية لابن هشام)ثم انظر ما حققه عمر رضي الله عنه بعد إسلامة وأثناء خلافته،يعجز القلم عن وصف عظمته،فليس من قليل يخشى العالم عودة الإسلام حاكما ورائدا وليس من قليل يستهدفنا

جاري تحميل الاقتراحات...