قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ} [الأعراف: 180]، وقدْ علَّمَها لنا النَّبيُّ ﷺ، وحَرَصَ على إيضاحِها.
وفي =
وفي =
هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ ﷺ أنَّ للهِ تعالى تِسْعَةً وتِسعينَ اسمًا، وأنَّ مَن أحْصاها فحَفِظها في صَدْرِه وعَرَفَها، دخَل الجنَّةَ؛ جَزاءً على هذا الحفْظِ والإحصاءِ. أو المرادُ بإحصائِها وحفْظِها: الإحاطَةُ بها لَفظًا ومعنًى، أو دُعاءُ اللهِ بها؛ لقولِه تعالى: {فادْعُوهُ =
بِها}؛ وذلك بأن تَجعلَها وَسِيلةً لكَ عندَ الدُّعاءِ، فتَقولَ: يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، وما أشبَهَ ذلك، وقِيل: أنْ تَتعبَّدَ للهِ بِمُقتضاها، فإذا عَلِمْتَ أنَّه رَحِيمٌ تَتعرَّضُ لرَحمتِه، وإذا عَلِمتَ أنَّه غَفورٌ تَتعرَّضُ لمَغفرتِه، وإذا عَلِمتَ =
أنَّه سَمِيعٌ اتَّقَيْتَ القولَ الَّذِي يُغضِبُه، وإذا عَلِمتَ أنَّه بَصيرٌ اجتَنَبْتَ الفِعلَ الَّذي لا يَرضاه.
(مصدر الشرح: الدرر السنية)
«من يهدي الله فهو المهتدي و من يضلل فأولئك هم الخاسرون»
بعد ذكر مثلا لمن انزلق به علمه و كان سببا في ترديه و حيلولة دون هدايته=
(مصدر الشرح: الدرر السنية)
«من يهدي الله فهو المهتدي و من يضلل فأولئك هم الخاسرون»
بعد ذكر مثلا لمن انزلق به علمه و كان سببا في ترديه و حيلولة دون هدايته=
من علماء السلاطين و علماء السوء و علماء الهوى، تقرر الآيات العظيمة حقيقة مبهرة عظيمة أن المهدي من هداه الله و الضال من أضله الله؛ فتجد عظيم البدن عظيم الشهادات و الخبرات و عظيم المناصب و يدرس في أرقى جامعات العالم في نهاره ليأتي آخر الليل ليعبد فأرا أو بقرة أو حجرا =
و تجد امرئاً من أقصى أقاصي و فيافي الصحراء الممتدة الأطراف لا يكاد ينطق باللغة العربية قد امتلأ قلبه و عقله إيمانا و توحيدا و قرآنا و حكمة و ما تكاد تجده يقرأ حرفا أو يقيم صرفا و لا نحوا، فالمسألة مسألة توفيق و اصطفاء و انتقاء،و لا علاقة لكثرة العلم بالهداية، العلم وسيلة عظيمة=
من وسائل الثبات و هداية الناس لكنه يكن على صاحبه ذما و يندم إن مزج بالكبر و اتباع الهوى و أشرب صاحبه حب الدنيا فأصبح العلم لا للخشية بل أصبح للخشبة و لأن يقال الدكتور الفلاني، و العلامة و الفهامة العلاني، نعم خشبة مكتوب عليها د.( ..... )
فأصبح صاحبه كمثل الحمار يحمل أسفارا=
فأصبح صاحبه كمثل الحمار يحمل أسفارا=
و أصبح كالمكتبة الضخمة التي تحوي كتب الأمم كلها أو قل كالحاسب الآلي الذي يحوي ملايين الكتب لكنه بالنهاية جماد لا ينتفع بهذا العلم، فلا تظنن غير أن الأمر محض توفيق و هداية من الله لا من أحد سواه.
ثم تذكر الآيات العظيمة أن الله خلق لأجل جهنم خلقا عظيما، و أنه سبحانه قال =
ثم تذكر الآيات العظيمة أن الله خلق لأجل جهنم خلقا عظيما، و أنه سبحانه قال =
للجنة أن علي ملئكِ و للنار كذلك، و هذا لا يعني كما ادعت المعتزلة أن الله قد خلق أعمال العباد و أجبرهم عليها، بل سبحانه فطر الله الناس على الإيمان و التوحيد و الهداية و خلق الله سبحانه نوازع الشر و الشهوات و الشبهات و الهوى فمن غلبت قوى الشر لديه قوى الخير، و ضل عن طرق الهداية=
و نهج المرسلين عليهم السلام و غلب هواه فأصبح يتحكم به كان من أهل النار و خلق لأجلها، و كثير من هؤلاء من الجن و قد قدم في الآيات لأنه أكثر عددا و أضل و أغر من بني آدم.
و الله سبحانه رحيم بعباده و رحمته سبقت غضبه و ما خلق الخلق ليعذبهم بل ليرحمهم، و سبحانه يكفي أن نعلم أن الله =
و الله سبحانه رحيم بعباده و رحمته سبقت غضبه و ما خلق الخلق ليعذبهم بل ليرحمهم، و سبحانه يكفي أن نعلم أن الله =
خلق آدم و زوجه و إبليس و أوجدهم بالجنة لنعلم رحمته و إحسانه لخلقه، لكن إبليس أخرجه كبره و غروره و آدم و زوجه أخرجهما عصيانهما لأمره سبحانه.
هؤلاء الذين حقت عليهم كلمة العذاب
و نالهم سخط الله و عقابه فاستحقوا أن يكونوا خلق جهنم أقفلوا حواسهم التي جعلها الله و خلقها لتكون =
هؤلاء الذين حقت عليهم كلمة العذاب
و نالهم سخط الله و عقابه فاستحقوا أن يكونوا خلق جهنم أقفلوا حواسهم التي جعلها الله و خلقها لتكون =
دليلهم إليه، لهم آلات السمع و البصر و العقول لكنها آلات معطلة من لدنهم فهي كآلات الأنعام التي لا تنتفع بمن يكلمها أو تبصره أو تحليلها العقلي بل إن الأنعام تنتفع بحواسها لتدرك معاشها و ما يصلح شأنها فهي أهدى من هؤلاء الذين انتكست فطرتهم و لم تعد حواسهم هادية و مرشدة لهم، بل =
استعملوها و استعانوا بها على عصيانهم و إلحادهم و كفرهم و مجونهم، و هنا تتجلى رحمة الله سبحانه؛ فمع أنهم يعصون الله بنعمه و بما تفضل عليهم من أنواع النعم و الأعطيات فإن الله لم يسلبهم إياها، بل إن أعضاءهم و حواسهم التي يعصونه بها يمده الله بالقوة و الدم و الأكسجين و الغذاء =
و هم في غيهم يعمهون.
انظروا إلى آثار رحمته سبحانه و التي قد وسعت البر و الفاجر و المؤمن و الكافر.
ثم يأمر الله ﷻ عباده بدعائه و سؤله بأسمائه الحسنى و صفاته العليا، فيقال: اللهم اغفر لي و ارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم ألطف فيه إنك أنت الطيف، اللهم ارزقني من واسع فضلك =
انظروا إلى آثار رحمته سبحانه و التي قد وسعت البر و الفاجر و المؤمن و الكافر.
ثم يأمر الله ﷻ عباده بدعائه و سؤله بأسمائه الحسنى و صفاته العليا، فيقال: اللهم اغفر لي و ارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم ألطف فيه إنك أنت الطيف، اللهم ارزقني من واسع فضلك =
إنك أنت الواسع الرزاق و هكذا يدعى الله سبحانه بأسمائه و التي قيل فيها أنها تزيد عن ألف، و الله تعالى أعلم و الحديث السابق خص الإحصاء لا العدد، فقد كان من دعاء النبي ﷺ: أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابه أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك...=
فدل ذلك على أن أسماء الله كثيرة، و أعظمها اسمه الذي لا يسمى به غيره
(الله) و قيل (الله لا إله إلاّ هو الحي القيوم)، و هنا جاءت الآيات في الرد على المشركين: هؤلاء المشركون الذين ادعوا أن تعدد الأسماء و الصفات يقتضي تعدد الآلهة و هذا ينم عن صغر عقولهم و تناقض تفكيرهم =
(الله) و قيل (الله لا إله إلاّ هو الحي القيوم)، و هنا جاءت الآيات في الرد على المشركين: هؤلاء المشركون الذين ادعوا أن تعدد الأسماء و الصفات يقتضي تعدد الآلهة و هذا ينم عن صغر عقولهم و تناقض تفكيرهم =
فعند العرب قد يسمى الشيء الواحد أسماء متعددة، فلله المثل الأعلى سبحانه فقد سمت العرب الأسد أكثر من 300اسما، إظهارا لقوته و شجاعته و سطوته و سرعته و صيده و جماله و ملكه للغابة و هكذا، و هذا مخلوق قد تعددت صفاته و أسماؤه فكيف بالخالق ﷻ تعالى الله عما يصفون علوا كبيرا فهم يلحدون =
و يغيرون الحقائق و يقلبون الموازين العادلة، و يشوهون الحق بالباطل ليثبتوا شركهم و إلحادهم، و الإلحاد هو الإنحراف و هو العدول و التحول و الميل عن وسط الشيء و أعدله إلى جانبه، كما يلحد للميت في قبره فيتحول الملحد من وسط القبر ليشق في جانبه شقا للميت يسمى اللحد.
فهؤلاء أي المشركون=
فهؤلاء أي المشركون=
تحولوا من توحيد الله و دعاء الله بأسمائه و صفاته إلى الشرك بالله و دعاء الآلهة المتعددة، فأصبحوا يدعون
غير الله و يعظمون سواه، و يسألون غيره و يعبدون المخلوق و يعظمونه.
و كل ذلك إلحادا منهم و ميلا عن الحق.
و الشرك له صور متعددة و لا يقتصر على أن يضع المرء صنما بين يديه و يدعوه=
غير الله و يعظمون سواه، و يسألون غيره و يعبدون المخلوق و يعظمونه.
و كل ذلك إلحادا منهم و ميلا عن الحق.
و الشرك له صور متعددة و لا يقتصر على أن يضع المرء صنما بين يديه و يدعوه=
بل هذا شرك بدائي، فقد يكون الشرك خفيا كدبيب النمل، و قد لا يعلم هذا المرء أنه يشرك، فقد كان من دعاء النبي ﷺ: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه، فتعظيم المخلوق و إنزاله على غير منزلته و الظن بأن الملك الفلاني و الوزير العلاني و المدير و المسؤول يملكون =
لك ضرا أو نفعا، خيرا أو شرا، شرك يتفاوت حجمه بحجم تعظيمك لغير الله، و الظن بأن المخلوق يملك الرزق و الفضل و الاعتضاد و الاعتماد على المنح و الرواتب و الأعطيات و الأسهم و العقارات و البورصات و أنها هي التي فيها حياتك و رزقك فإن هذا شرك بالله الرزاق، فهناك من يقبض راتبا =
بآلاف الدنانير لكن رزقه منه قليل جدا لا يجاوز لقيمات يضعها في فيه، و اعتقاد الواحد منا أنه هو الذي يرزق زوجته و أولاده و هو الذي يسير أمور حياتهم شركا خفي بالله المدبر الذي وسع تدبيره و رحمته كل شيء، فما أنت بالنفقة على من تعول إلا كفلاح له أرض على ضفة نهر كبير عريض جانبيه =
كثير ماؤه، فيأتي الفلاح بمسحاته ليشق قناة صغيرة يروي بها بستانه و جنته، فليس الماء ماؤه، و ليس اليد التي شق بها القناة يده و ليس التراب الذي شق فيه ترابه و لا المسحاة مسحاته، فهو لا يملك لنفسه ضرا و لا نفعا، و لو أصاب هذه الجنة طائف من ربك بعد سقيه و عنايته و حرصه =
لما ملك لها شيئا، و لأصبح يندب حظه و يضرب كفا على كف، و أصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها و هي خاوية على عروشها و يقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا.
اللهم إنا نشهدك بأنك أنت الله الواحد الأحد الفرد الصمد، و أرفق لكم بحثا طيبا في أسماء الله و صفاته.
#هداية_الأحزاب18
اللهم إنا نشهدك بأنك أنت الله الواحد الأحد الفرد الصمد، و أرفق لكم بحثا طيبا في أسماء الله و صفاته.
#هداية_الأحزاب18
جاري تحميل الاقتراحات...