عبدٌ لله
عبدٌ لله

@Md_syr963

12 تغريدة 11 قراءة Feb 25, 2023
بسم الله الرحيم
أشكرك يا أستاذ علي على تجاوبك
لا أظنني تجاوزت عليكم بل هذا الخطأ الذي صدر منكم أستاذ علي في الحقيقة ليس بهين أبداً
وعموماً إن كان في كلامي تجاوز فأنا أعتذر عنه
ولكن ردكم هنا أيضاً فيه إعادة سرد لما ذكرتموه مع مزيد إضافة
وكنت أظن أن الإجابة قد وقعت لكم لكن يظهر أنها لم تقع ولا مانع من تكرارها بطريقة أقرب وأرجو منكم أن تتأملوا كلامي جيداً قبل أن تردوا عليه
قلت في مجمل ردك على النقطة الأولى
أن المعجز مستند إلى الله ودال على صدق النبي
فإن قال الأشعري يكفي في المعجزة الاسناد لزمه ما ذكرت من قول زيد لعمر أنه صادق وإن قال أن المعجز يتضمن الكسب أيضا يلزم الفخر الرازي أن المعجز مخلوق من الله ومكتسب للعبد
قلت :
من المسلم عند الأشاعرة أن التصديق من تعلقات صفة الكلام وهذا يقوم مقام صدق عبدي فيما يبلغ عندي
وهذا ينص عليه الفخر الرازي صراحة في كتبه وأخص بذلك كتاب الأربعين لوضوح عبارته فيه
فالمعجزة فيها تعلق القدرة بإيجاد المعجز والكلام في دلالة التصديق
فليس هو الكسب ولا دخل للكسب في دلالة تصديق الله للنبي
فأرجو منك يا أستاذ علي أن تحرر مفهوم الكسب عند الأشاعرة
أما أن الأشاعرة يلزمهم كون المعجز مكتسباً لغير النبي فهذا بعيد جداً عن فهم كلام الأشاعرة وبعيد جداً عن كلام الفخر
لأن الكسب أن تتعلق القدرة الحادثة بهذا المقدور
وهو عندنا لا مدخل له في التأثير والإيجاد وإن أسند إلى العبد
ولو أعدت قراءة كلام الفخر الرازي لوجدت أنه يقول : "لأنا بيّنا أنه لا (مؤثر في الوجود) إلا قدرة الله تعالى"
فالإسناد هنا إسناد تأثير وإيجاد لا اكتساب
فأرجو أن تدقق في عبارة الرازي جيداً قبل أن تنقضها
قولك : وقد تم "إبطال تمام وجوه" الأشعرية في تصوير دلالة المعجز على التصديق في موضعه من الكتاب
قلت : لم أصل إلى هذا الموضع من كتابكم وأنا مهتم أن أعرف كيف تم إبطالها
وسأشارككم تعليقي على هذا الموضع حالما أصل إليه وأرجو ألا يكون في هذا إزعاج لكم وأن تتقبلوه بصدر رحب
قولك : أما ما ذكرت من نفي كون المعجز مكسوباً للنبي عند الأشعري فهذا خارج محل الكلام
قلت : أرجو أن تعود لكلامي فلم أقل هذا عن الأشعري وهو داخل محل النزاع لو تأملته يا أستاذ علي
فحتى تعلق هذه القدرة عند الأشعري معجز وليس فقط حصول هذا الفعل
قولك : وما ذكرته من الباقلاني فهو خلاف ما يستفاد من كلامه ويمكن التأمل في سياق المسألة المطروحة في كلمات أهل عصره ومن قاربه من موافقيه ومخالفيه
وقولك : فالمسألة محل للنظر والتداول في تلك الأعصار، ولا معنى لتوجيه كلام بما لا ينسجم مع سياقه التاريخي
قلت : هذا عجيب منك يا سيدي !!
فمن أين توصلت أن هذا الذي ذكرته لم يكن مبحوثاً في زمانه وفي سياقه التاريخي وقد أشار إليه أبو الحسن الأشعري وبحث في زمن الباقلاني وظهر قول يخالفه ممن هو قريب منه زماناً كالإمام الجويني !
وظاهر كلام الباقلاني صريح في هذا الذي ذكرته لك ولو رجعت إلى كتب الأشاعرة لفهمت أن هذا قصده
فكيف فهمت أن الباقلاني التزم ما تقول أن النبي لا تتعلق قدرته أصلاً بهذا المعجز ؟
فهو يتكلم عن مسألة مشهورة ومعروفة تبحث في دقائق الكتب وقع فيها الاشتباه لكون أن العجز لا يطلق حقيقة على عدم الفعل مع القدرة عليه
ولذا تجد أن الائمة نصوا أن إطلاق العجز هنا فيه تسامح
ختاماً :
نصيحتك مقبولة على العين والرأس وأنا أوجه لك نفس النصيحة وأرجو أن تتقبلها بصدر رحب وأن تتقبل ما كتبته في نقدي لكلامكم وفي تصحيحي لأخطائكم
وأسأل لنا ولكم التوفيق والإخلاص والقبول
والحمدلله رب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...