#زبدة_كتاب
نظرية الاستثمار في الإسلام "البديل لسعر الفائدة" (د. محمد بن عثمان الراشد)
نظرية الاستثمار في الإسلام "البديل لسعر الفائدة" (د. محمد بن عثمان الراشد)
🔵 كتاب في ٢٣٠ صفحة نشره المؤلف عام ٢٠٢١م .. الكتاب يقدم نظرية اقتصادية مبتكرة من منظور اسلامي وقابلة للتطبيق، من خلال خلق آلية جديدة للمصارف تدعم الاستثمار وقادرة على ربط الموجودات بعملية الإنتاج وليس بأسعار الفائدة الربوية.
🔵 محمد بن عثمان الراشد @dralrrashed مؤلف وباحث وكاتب في مجالات الاقتصاد والسياسة .. نُشر له العديد من الكتب والمقالات .. ويمتلك خبرة لأكثر من ١٣ عاماً في مجال الاستشارات وما يقارب ٤٩ عاماً في المجال الأكاديمي.
🔵 يقول المؤلف الأبعاد الثلاثة للاقتصاد هي السيولة، والربحية، والأمان .. ولا يمكن أن يزدهر الاقتصاد إلا إذ تم التوازن بين هذه الأبعاد الثلاثة .. ولا بد أن يختل الاقتصاد إذا ما اختلّ أحد هذه الأبعاد..
..وهذا ما نراه في الكثير من دول العالم الثالث فعندما يختلّ الأمن فإن البنوك لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها، ويفقد الاقتصاد مقوماته فينهار على كل المتعاملين فيه.. فتصبح هذه الدول صيداً سهلًا للدول الغنية والبنوك الدولية، وغير قادرة على التخلص من دوامة الديون وأسعار الفائدة الربوية.
🔵 يعتبر ضمان العائد بلا خسارة هو محور البناء في النظام المصرفي القائم .. وحسب التقارير المالية فإن المودعون غالباً ما يتركون٩٠٪ من أموالهم دون سحبها من المصارف، فتقوم المصارف بإعادة بيع هذه الأموال لأفراد أو منظمات يقومون بإعادة ربطها بودائع مضمونة العائد مرة أخرى..
..دون أي تدوير أو اضافة للإنتاج أو اقتصاد البلد .. وهذا ما يسمى بعمليات خلق النقود، وأقل ما يقال عنه أنه نظام مصرفي غير أخلاقي.
🔵 وبنظره عامة على العالم الاسلامي فإنه لم يتمكن من تطبيق مبادئ اقتصادية متكاملة كما جاء في الكتاب والسنة واكتفى المسلمون بالنصح والتحذير من اكتناز الثروة، والإسراف، والاحتكار، وأن الفوائد الربوية ظلم للبشرية..
..إلا أنه ظهر ما يسمى بالمصارف الإسلامية على يد من لديهم غيرة على العقيدة وحرص على تطبيق الأحكام الشرعية في النظام المالي، بداية بالتجربة القصيرة لبنك الادخار المصري عام ١٩٦٣م..
..ورغم أنه لا يمكن التقليل من هذه الجهود، إلا أن المصارف الاسلامية ما تزال واقعة في فجوة التعاملات المالية العالمية.. ولعل أهم أسباب عدم ظهور نظام أقتصادي اسلامي متكامل هو التركيز على الأحكام الفقهية والافتاء في التعاملات الربوية والاستثمارية وليس على خلق نظام أقتصادي متكامل.
🔵 عندما يتحدث الناس عن المصارف فإنهم يتحدثون عن الاستثمار ويعنون ضمنًا النقود.. والنقود مرتبطة بأسعار السلع.. ومن هنا ظهرت عدد من النظريات، ففي أمريكا ظهرت نظرية كمية النقود وأن سرعة تداولها هي المحدد الرئيسي للأسعار..
..وفي انجلترا ظهرت نظرية تنتقد الفكر الامريكي وأن العرض والطلب هو المحدد الرئيسي للأسعار، لكن هذه النظريات اهتزت أثناء الكساد الكبير حيث ظهر أن الزيادة في الدخل هي التي تزيد من الطلب على النقود.
🔵 ولأن أسواق الأعمال تعتمد على الائتمان الذي يعتمد أساسًا على النقود .. فإن النقود هي الهيبة الاجتماعية والقوة السياسية لأي مجتمع.. فانخفاض قيمة النقود يسبب التضخم وارتفاعها يسبب الانكماش..
..وهنا تأتي أهمية السياسة المالية التي تعني بالتدفقات النقدية في القطاعات الرئيسية الأربعة وهي العائلي، والحكومي، والخارجي، وقطاع الأعمال.. وفي الاقتصاد الإسلامي نجد أن التدفقات النقدية محصورة بين القطاع العائلي وقطاع الأعمال والرابط بينهما المصارف.
🔵 وللأسف فإن القطاع المصرفي الإسلامي يتعامل على أن العملة المحلية تفقد قوتها مع الزمن دون أن يذكروا علة أو سبب، وأن سعر الفائدة هو العامل الوحيد للمحافظة على قيمة المال تعويضًا لما قد يفقدونه مع الزمن.. فأصبحت المصارف الإسلامية في انسجام تام مع المصارف في دول العالم الأخرى..
..إلا أنها تقوم به بطريقة غير مباشرة في صيغة عقود شرعية لكن سعر الفائدة ما زال فاعلاً .. وهنا تكمن فكرة الكتاب من خلال "نظرية الاستثمار في الإسلام" لتكون بديل واضح لمفهوم سعر الفائدة والذي يعاني منه حتى المجتمعات غير الإسلامية.
🔵 محور هذا الكتاب ولب نظرية المؤلف يكمن في آية (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا).. فالربا والبيع هما في الواقع شيئان مختلفان لأصل واحد.. فالأصل في التعامل هو البيع أما الربا فهو نوع من أنواع التعامل قاصر ولا يصل إلى درجة البيع ولا يفي بصحة التعامل..
..حيث أن الزمن محل التعامل ليس في ملكية أحد المتعاملين.. لذلك لا تكون عملية التعامل بيع كامل حتى تخلو من أي لبس أو تدليس بصيغة بيع صريحة لسلعة حاضرة معلومة ومملوكة ويكون المصرف وسيطاً فيها وليس طرفًا.
🔵 تتركز نظرية الاستثمار في الإسلام على عاملين هما الثبات النسبي في الأسعار، والاستقرار في القوة الشرائية .. هذان المتغيران هما بؤرة الاضطراب ومصدر الإزعاج في أي أقتصاد .. وثباتهما في نظر المؤلف قوة خارقة فوق مستوى البشر..
..وتعتمد نظرية "الاستثمار في الإسلام" على بيع السلعة أو الخدمة بالنقود، ثم ابتياع النقود بالسلعة وهذا فحوى آية (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا).. فهذا هو الاستثمار المباشر في الإنتاج الذي يرفع معدل التوظيف، فيزيد الدخل، فتستقر الأسعار و تزيد القوة الشرائية..
..فسعر الفائدة أو الربا يمثل أُجرة وليس ثمن .. بينما سعر إعادة البيع يمثل ثمنًا حقيقيًا، يحّول قيمة القرض النقدية إلى قيمة حقيقية .. لذلك سعر إعادة البيع هو البديل لسعر الفائدة والغطاء الحقيقي والفعلي لقيمة العملة المحلية.
🔵 أهم ما في النظرية أن يكون بنك الاستثمار الإسلامي وسيط مالي، لا يشتري ولا يبيع لنفسه .. ولا يُقرض ولا يَقترض .. فهو ذو مناعة كاملة ضد مخاطر تقلبات سعر الفائدة أو الديون المعدومة أو عجز في السيولة .. له الحق في أخذ عمولة مقابل خدماته الإدارية والاستشارية..
..مهمته الرئيسية التوفيق بين المقرِض صاحب السلعة والمقترض صاحب الحاجة أو المشروع الاستثماري .. كما يقوم بإعداد عقود التمويل وتوثيقها .. فالمقترض يبتاع ما يشاء من السلع المعروضة عند المصرف الإسلامي وبسعر معلوم، يكون تسديد قيمتها بعد أجل معلوم مثلًا عام من تاريخ الاستلام..
..على أن يتم تصفية كل عملية اقراض بشكل فوري عند انتهاء اجلها بمعنى أن المصرف الإسلامي لا يجيز تدوير العملية الاستثمارية كما هو الحال في البنوك القائمة الآن..
🔵 ويمكن أن تتطور العملية الاقتصادية بخلق شركات "ثقة" تدير أموال الأفراد وتمثلهم وتضع أموالهم في أفضل الاستثمارات .. هذه الشركات ظهرت في القدم كرحلة الشتاء والصيف .. ويمكن تطوير النظام الاقتصادي فيتم تصريح هذا الشركات من الحكومة حسب اشتراطات معينة..
..هذه الشركات هي التي تتفاوض وتقرض وتحرص على استثمار قروضها في أفضل المشاريع وأوثق الأشخاص.
كتاب يسعى لإيجاد نظرية إسلامية للاستثمار وذلك من خلال تغيير نظام العمل المصرفي باستبدال سعر الفائدة "الربا" بصيغة أخرى هي إعادة بيع السلعة محل القرض في نظام التبادل السلعي.
التقييم على @goodreads (٣,٥ / ٥)
@rattibha
التقييم على @goodreads (٣,٥ / ٥)
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...