بسم الله الرحمن الرحيم
اقترح علي بعض الأفاضل قراءة كتاب الأستاذ علي أبو الحسن @Ali_AbuAlHasan المسمى محاولة لتحقيق أدلة النبوة
وذلك لاشتباههم ببعض ماذكره عن الأشاعرة وتوقفهم فيه
وقد قرأت بعض الصفحات فلم أتمالك نفسي من كتابة رد على ما كتبه الأستاذ وأرجو أن يصل ردي هذا له مشكوراً
اقترح علي بعض الأفاضل قراءة كتاب الأستاذ علي أبو الحسن @Ali_AbuAlHasan المسمى محاولة لتحقيق أدلة النبوة
وذلك لاشتباههم ببعض ماذكره عن الأشاعرة وتوقفهم فيه
وقد قرأت بعض الصفحات فلم أتمالك نفسي من كتابة رد على ما كتبه الأستاذ وأرجو أن يصل ردي هذا له مشكوراً
والطريقة الوحيدة المعول عليها عندهم هي إثبات أن هذا استفساد
وهذا أقوى هذه الأدلة التي قدمها الأستاذ
والحقيقة أن كل ما مضى لم يحرك ساكناً ولم يدفعني للرد
لأن هذا ما توقعته وهذا ما قاله الفخر الرازي أن هذا لازم لهم ولن يجيبوا عنه أبد الدهر وغاية متمسكهم أن هذا فساد !
وهذا أقوى هذه الأدلة التي قدمها الأستاذ
والحقيقة أن كل ما مضى لم يحرك ساكناً ولم يدفعني للرد
لأن هذا ما توقعته وهذا ما قاله الفخر الرازي أن هذا لازم لهم ولن يجيبوا عنه أبد الدهر وغاية متمسكهم أن هذا فساد !
لكن الذي دفعني للرد هو التنبيه الذي ذكره الأستاذ في آخر كلامه عن هذا الإشكال
يقول الأستاذ أن هذا يلزم الأشاعرة !
فأحببت أن أفهم كيف أن هذا الإلزام لازم للأشاعرة مع قولهم أنه لا مؤثر في الكون إلا الله ؟
فإذا بالأستاذ يلفت أنظارنا لجهة الإلزام العجيبة وأظنه مسبوق بغيره بهذا !
يقول الأستاذ أن هذا يلزم الأشاعرة !
فأحببت أن أفهم كيف أن هذا الإلزام لازم للأشاعرة مع قولهم أنه لا مؤثر في الكون إلا الله ؟
فإذا بالأستاذ يلفت أنظارنا لجهة الإلزام العجيبة وأظنه مسبوق بغيره بهذا !
وأنا في الحقيقة لا أعلم من أين أبدأ وماذا أقول سوى لا حول ولا قوة إلا بالله !
وهذا كاشف عن ضعف في فهم مذهب الأشاعرة ولا يخلو عن تقصير في البحث وعن عجز عن الإجابة عن هذا الإشكال فاضطر لأن يغلق أفواه المخالفين بهذا وهو لا يلزمهم أو أنه لم يفهم الإشكال !
وسيبان هذا في ردنا عليه ..
وهذا كاشف عن ضعف في فهم مذهب الأشاعرة ولا يخلو عن تقصير في البحث وعن عجز عن الإجابة عن هذا الإشكال فاضطر لأن يغلق أفواه المخالفين بهذا وهو لا يلزمهم أو أنه لم يفهم الإشكال !
وسيبان هذا في ردنا عليه ..
أولاً : الإشكال على مذهب الأستاذ أن هذا الفعل مسند إلى غير الله إيجاداً وتأثيراً أي أن القدرة تعلقت بإيجاده لا باكتسابه !
فلا تتعلق قدرة النبي عندنا بإيجاد هذا المعجز حتى نرجع دلالة التصديق له
فدلالة التصديق لمن أوجد هذا الفعل ليدل على صدق المدعي لا لمن اكتسبه !
فلا تتعلق قدرة النبي عندنا بإيجاد هذا المعجز حتى نرجع دلالة التصديق له
فدلالة التصديق لمن أوجد هذا الفعل ليدل على صدق المدعي لا لمن اكتسبه !
ومن أشنع الأخطاء أن يسرح المرء بخياله فيفهم مذهب الخصم على طريقته !
فكيف يقيس الأستاذ تصديق زيد لشخص آخر بتصديق الله لأنبيائه ؟
لو تأمل الأستاذ قليلاً لوجد أن الله حال خلقه لكلام زيد خلقه وفق إرادة زيد
أي أن زيداً أراد تصديق هذا الشخص ولا يعني بالضرورة أن الله أراد تصديقه
فكيف يقيس الأستاذ تصديق زيد لشخص آخر بتصديق الله لأنبيائه ؟
لو تأمل الأستاذ قليلاً لوجد أن الله حال خلقه لكلام زيد خلقه وفق إرادة زيد
أي أن زيداً أراد تصديق هذا الشخص ولا يعني بالضرورة أن الله أراد تصديقه
فالأصل في الكلام أنه دال والدلالة صفة اللفظ وفهم المعنى صفة اللفظ فاللفظ معبر عما في النفس
فدلالة التصديق هنا مفهوم اللفظ لا خلق اللفظ لذا كان التصديق منسوباً لزيد !
بخلاف المعجزة فإن نفس الفعل دال على التصديق بلسان الحال
فعجباً للأستاذ وهو يظن أنه بهذا بيّن وجه اللزوم !
فدلالة التصديق هنا مفهوم اللفظ لا خلق اللفظ لذا كان التصديق منسوباً لزيد !
بخلاف المعجزة فإن نفس الفعل دال على التصديق بلسان الحال
فعجباً للأستاذ وهو يظن أنه بهذا بيّن وجه اللزوم !
ثانياً : من الأشاعرة من قال أن المعجزة لا تكون كسبية ومنهم الإمام الجويني كما حكى شراح الإرشاد مذهبه وكذا مال إليه بعض المتأخرين
فإن كسب النبي ليس هو المعجز بل المعجز هو هذا الفعل الذي أوجده الله
ويكون تعلق قدرة النبي بهذه المعجزة معجزاً من جهة إقدار الله
فإن كسب النبي ليس هو المعجز بل المعجز هو هذا الفعل الذي أوجده الله
ويكون تعلق قدرة النبي بهذه المعجزة معجزاً من جهة إقدار الله
وعند غيره حتى كسب الأنبياء معجز
فتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن معجزة
فحتى تعلق قدرة النبي بهذه المعجزة عندنا وعند الإمام معجز
إما بجهة إقداره كما هو عنده وإما بالكسب كما هو عندنا
فلا يكون التذرع بمثل هذا قادحاً في كون المعجزة من الله !
فتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن معجزة
فحتى تعلق قدرة النبي بهذه المعجزة عندنا وعند الإمام معجز
إما بجهة إقداره كما هو عنده وإما بالكسب كما هو عندنا
فلا يكون التذرع بمثل هذا قادحاً في كون المعجزة من الله !
ثالثاً : يظهر أن الأستاذ بعيد تماماً عن مطالعة كتب الأشاعرة
فهو لم يفهم كلام الباقلاني هنا ولا يدري عن ماذا يتكلم
فالباقلاني يتكلم عن مفهوم الإعجاز
هل العجز عدم القدرة ؟
أم هو ضد القدرة ؟
يعني هل العجز داخل تحت جنس القدرة لكن الكائنات لا تقدر عليه ؟
فهو لم يفهم كلام الباقلاني هنا ولا يدري عن ماذا يتكلم
فالباقلاني يتكلم عن مفهوم الإعجاز
هل العجز عدم القدرة ؟
أم هو ضد القدرة ؟
يعني هل العجز داخل تحت جنس القدرة لكن الكائنات لا تقدر عليه ؟
المعتمد عندنا أنه عدم القدرة فلا يكون داخلاً تحت جنس القدرة وتسميته بالعجز تسامح
وعند بعض العلماء ومنهم الجويني العجز داخل تحت جنس القدرة
والإشكال الوارد على هذا القول ما ذكره الباقلاني
أن هذا يثير الشبه في نفس المكلف فيشتبه أنها من الحيل التي يمارسها هذا المدعي إذ هي مقدورة له
وعند بعض العلماء ومنهم الجويني العجز داخل تحت جنس القدرة
والإشكال الوارد على هذا القول ما ذكره الباقلاني
أن هذا يثير الشبه في نفس المكلف فيشتبه أنها من الحيل التي يمارسها هذا المدعي إذ هي مقدورة له
فبتأمل من الأستاذ سيجد أن الباقلاني لا ينكر أن قدرة النبي تعلقت بهذا المعجِز بل ينكر أن يكون هذا المعجِز من جنس ما يقدر عليه المعجَز لكن الله لم يقدره عليه
وبهذا تتضح دقة كلام الأشاعرة ومدى تدقيقهم وفهمهم للمسائل وأن القارئ لكتبهم لابد أن يكون لبيباً حاذقاً فليست مرتعاً لكل ناقم
وبهذا تتضح دقة كلام الأشاعرة ومدى تدقيقهم وفهمهم للمسائل وأن القارئ لكتبهم لابد أن يكون لبيباً حاذقاً فليست مرتعاً لكل ناقم
ختاماً قد بيّنا بما لا يبقي للالتباس محل أن هذا الذي يظنه الأستاذ لازماً لا يلزم بل هو محض وهم
وقد بان للقارئ صحة كلام الفخر الرازي
وهذا السقوط الشنيع في هذا الموضع دفعني لأن أكمل القراءة في الكتاب وأعقب على ماشابه هذه المواضع
نسأل الله الإخلاص والقبول، والحمدلله رب العالمين ..
وقد بان للقارئ صحة كلام الفخر الرازي
وهذا السقوط الشنيع في هذا الموضع دفعني لأن أكمل القراءة في الكتاب وأعقب على ماشابه هذه المواضع
نسأل الله الإخلاص والقبول، والحمدلله رب العالمين ..
جاري تحميل الاقتراحات...