(استثناءات قاعدة لا إنكار في مسائل الخلاف)
قال السيوطي في الأشباه والنظائر:
(القاعدة الخامسة والثلاثون " لا ينكر المختلف فيه ، وإنما ينكر المجمع عليه " ويستثنى صور ، ينكر فيها المختلف فيه :
إحداها : أن يكون ذلك المذهب بعيد المأخذ ، بحيث ينقص . ومن ثم وجب الحد على المرتهن..
قال السيوطي في الأشباه والنظائر:
(القاعدة الخامسة والثلاثون " لا ينكر المختلف فيه ، وإنما ينكر المجمع عليه " ويستثنى صور ، ينكر فيها المختلف فيه :
إحداها : أن يكون ذلك المذهب بعيد المأخذ ، بحيث ينقص . ومن ثم وجب الحد على المرتهن..
بوطئه المرهونة ، ولم ينظر لخلاف عطاء .
الثانية: أن يترافع فيه الحاكم ، فيحكم بعقيدته ، ولهذا يحد الحنفي بشرب النبيذ ; إذ لا يجوز للحاكم أن يحكم بخلاف معتقده .
الثالثة: أن يكون للمنكر فيه حق، كالزوج يمنع زوجته من شرب النبيذ إذا كانت تعتقد إباحته، وكذلك الذمية على الصحيح).
..
الثانية: أن يترافع فيه الحاكم ، فيحكم بعقيدته ، ولهذا يحد الحنفي بشرب النبيذ ; إذ لا يجوز للحاكم أن يحكم بخلاف معتقده .
الثالثة: أن يكون للمنكر فيه حق، كالزوج يمنع زوجته من شرب النبيذ إذا كانت تعتقد إباحته، وكذلك الذمية على الصحيح).
..
قال العز بن عبدالسلام في قواعده: (فمن أتى شيئًا مختلفًا في تحريمه معتقدًا تحريمه وجب الإنكار عليه لانتهاك الحرمة, وذلك مثل اللعب بالشطرنج, وإن اعتقد تحليله لم يجز الإنكار عليه إلا أن يكون مأخذ المحلل ضعيفًا تنقض الأحكام بمثله لبطلانه في الشرع, إذ لا ينقض إلا لكونه باطلًا, ..
وذلك كمن يطأ جارية بالإباحة معتقدًا لمذهب عطاء فيجب الإنكار عليه وإن لم يعتقد تحريمًا ولا تحليلًا أرشد إلى اجتنابه من غير توبيخ ولا إنكار). اهـ
قال القرافي في الفروق: (إذا رأينا من فعل شيئا مختلفًا في تحريمه وتحليله وهو يعتقد تحريمه أنكرنا عليه لأنه منتهك للحرمة من جهة اعتقاده..
قال القرافي في الفروق: (إذا رأينا من فعل شيئا مختلفًا في تحريمه وتحليله وهو يعتقد تحريمه أنكرنا عليه لأنه منتهك للحرمة من جهة اعتقاده..
, وإن اعتقد تحليله لم ننكر عليه لأنه ليس عاصيًا; ولأنه ليس أحد القولين أولى من الآخر, ولكن لم تتعين المفسدة الموجبة لإباحة الإنكار إلا أن يكون مدرك القول بالتحليل ضعيفًا جدًا ينقض قضاء القاضي بمثله لبطلانه في الشرع ,كواطئ الجارية بالإباحة معتقدًا لمذهب عطاء, ..
وشارب النبيذ معتقدًا مذهب أبي حنيفة, وإن لم يكن معتقدًا تحريمًا, ولا تحليلًا, والمدارك في التحريم والتحليل متقاربة أرشد للترك برفق من غير إنكار وتوبيخ; لأنه من باب الورع المندوب, والأمر بالمندوبات والنهي عن المنكرات هكذا شأنهما الإرشاد من غير توبيخ). اهـ
..
..
قال النووي في شرح مسلم: (ولم يزل الخلافُ في الفروع بين الصَّحابة والتابعين فمَن بعدهم رضي الله عنهم أجمعين، ولا يُنكِر مُحتسبٌ ولا غيرُه على غيره، وكذلك قالوا: ليس للمُفتي ولا للقاضي أن يَعترض على مَن خالفه إذا لم يُخالِف نصًّا، أو إجماعًا، أو قياسًا جليًّا، والله أعلم). اهـ
..
..
قال ابن رجب في في جامع العلوم والحكم: (والمنكر الذي يجب إنكاره : ما كان مجمعا عليه ، فأما المختلف فيه ، فمن أصحابنا من قال : لا يجب إنكاره على من فعله مجتهدا فيه ، أو مقلدا لمجتهد تقليدا سائغا .
واستثنى القاضي في " الأحكام السلطانية " ما ضعف فيه الخلاف وكان ذريعة إلى محظور..
واستثنى القاضي في " الأحكام السلطانية " ما ضعف فيه الخلاف وكان ذريعة إلى محظور..
متفق عليه ، كربا النقد الخلاف فيه ضعيف ، وهو ذريعة إلى ربا النساء المتفق على تحريمه ، وكنكاح المتعة ، فإنه ذريعة إلى الزنا)، وقال أيضاً: (المنصوص عنه (أي: أحمد) أنه يحد شارب النبيذ المختلف فيه ، وإقامة الحد أبلغ مراتب الإنكار ، مع أنه لا يفسق بذلك عنده ، فدل على أنه ينكر..
كل مختلف فيه ضعف الخلاف فيه ، لدلالة السنة على تحريمه ، ولا يخرج فاعله المتأول من العدالة بذلك).
وحاصل الكلام أن (لا إنكار في مسائل الخلاف ما لم يكن قول المخالف مما ينقض حكم القاضي به)، وهذا ما يدل عليه قول العز: (ضعيفا تنقض الأحكام بمثله لبطلانه في الشرع)، ..
وحاصل الكلام أن (لا إنكار في مسائل الخلاف ما لم يكن قول المخالف مما ينقض حكم القاضي به)، وهذا ما يدل عليه قول العز: (ضعيفا تنقض الأحكام بمثله لبطلانه في الشرع)، ..
وقول القرافي: (ضعيفا جدا ينقض قضاء القاضي بمثله)، واعلم أن الفقهاء اتفقوا في الجملة أن ما خالف النص الصريح الثابت السالم من المعارض أو الإجماع فإنه ينقض حكمه واختلفوا في القياس الجلي والقاعدة المتفق عليها.
نصوص بعض الفقهاء في المسألة، ..
نصوص بعض الفقهاء في المسألة، ..
قال ابن عابدين في حاشيته: (اعلم أن قضاء القاضي ثلاثة أقسام: قسم يرد بكل حال، وهو ما خالف النص أو الاجماع).
قال ابن النجار في منتهى الإرادات: (ويحرم أن ينقض من حكم صالح للقضاء غير ما خالف كتاب الله تعالى، أو سنة متواترة، أو آحاد، كقتل مسلم بكافر، وجعل من وُجد عين ماله عند..
قال ابن النجار في منتهى الإرادات: (ويحرم أن ينقض من حكم صالح للقضاء غير ما خالف كتاب الله تعالى، أو سنة متواترة، أو آحاد، كقتل مسلم بكافر، وجعل من وُجد عين ماله عند..
مَن حُجر عليه أسوة الغرماء، أو إجماعا قطعيا).
قال القرافي في الفروق: (الحكم الذي خالف أحد أربعة أمور: إذا حكم على خلاف الإجماع ينقض قضاؤه، أو خلاف النص السالم عن المعارض، أو القياس الجلي السالم عن المعارض، أو قاعدة من القواعد السالمة عن المعارض).
..
قال القرافي في الفروق: (الحكم الذي خالف أحد أربعة أمور: إذا حكم على خلاف الإجماع ينقض قضاؤه، أو خلاف النص السالم عن المعارض، أو القياس الجلي السالم عن المعارض، أو قاعدة من القواعد السالمة عن المعارض).
..
قال السيوطي في الأشباه والنظائر: (ينقض قضاء القاضي إذا خالف نصا أو إجماعا أو قياسا جليا .
قال القرافي : أو خالف القواعد الكلية قال الحنفية : أو كان حكما لا دليل عليه نقله السبكي في فتاويه .
قال : و ما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص و هو حكم لا دليل عليه سواء كان نصه في الوقف..
قال القرافي : أو خالف القواعد الكلية قال الحنفية : أو كان حكما لا دليل عليه نقله السبكي في فتاويه .
قال : و ما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص و هو حكم لا دليل عليه سواء كان نصه في الوقف..
نصا أو ظاهرا .
قال : و ما خالف المذاهب الأربعة فهو كالمخالف للإجماع).
وبعض أهل العلم قال أن قاعدة لا إنكار في مسائل الخلاف غير صحيحة كابن تيمية، قال في الفتاوى: (وقولهم: مسائلُ الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيحٍ؛ فإنَّ الإنكار إمَّا أن يتوجَّه إلى القول بالحُكم أو العمل؛ ..
قال : و ما خالف المذاهب الأربعة فهو كالمخالف للإجماع).
وبعض أهل العلم قال أن قاعدة لا إنكار في مسائل الخلاف غير صحيحة كابن تيمية، قال في الفتاوى: (وقولهم: مسائلُ الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيحٍ؛ فإنَّ الإنكار إمَّا أن يتوجَّه إلى القول بالحُكم أو العمل؛ ..
أمَّا الأولُ: فإذا كان القولُ يخالِفُ سنَّةً أو إجماعًا قديما وجب إنكارُه وفاقا وإن لَم يكُنْ كذلك فإنَّه يُنكَر؛ بمعنى: بيان ضعفه عند مَن يقول: المُصيبُ واحدٌ، وهم عامَّةُ السَّلَف والفُقهاء)، ثم بعدها بقليل قال: (وأمَّا إذا لم يكن في المسألة سنَّةٌ ولا إجماعٌ، ..
وللاجتهاد فيها مَساغٌ - فلا يُنكَر على من عمل بها مُجتهدًا أو مُقلِّدًا، وإنَّما دخل هذا اللَّبسُ مِن جهة أنَّ القائل يعتقدُ أنَّ مسائل الخلاف هي مسائلُ الاجتهاد، كما اعتقد ذلك طوائفُ من النَّاس، والصَّوابُ الذي عليه الأئمَّةُ أنَّ مسائل الاجتهاد ما لَم يكن فيها دليلٌ..
يجبُ العملُ به وُجُوبًا ظاهرًا، مثل حديثٍ صحيحٍ لا مُعارِض من جنسه، فيسُوغُ له - إذا عدم ذلك فيها - الاجتهادُ)، فظهر أن الشيخ يصوبها بقوله (لا إنكار في مسائل الاجتهاد)، وعلى كل حال فمن أطلقها قيد بما لم ينقض بحكم الحاكم وعليه فالخلاف أكثره لفظي فيما يظهر، والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...