ممتن جدًا حقيقةً لحُبي للقراءة؛ ففي أحيانٍ كثيرةٍ يجعلها الله السبب في تخفيف بعض المشاعر السلبية والقلق غير المُجدي اللذين ينتابانني بصورة متكررة، حتى ولو لم يكن العمل قيد القراءة عمل روائي يشغلك بشخوصه ونفسياتهم فتتعاطف معهم أو تكرههم، أحداثه وتتابعها يخطف أنفاسك أو يبعث الملل..
..في نفسك، لغته وكلماته عذبة ورقيقة تلمس شيئًا داخلك أو مصطنعة ومبتذلة فتلفَظها وتمجَّها، ورسالته النهائية وما يريد المؤلف قوله تتفق معه وتؤيده أو تختلف معه وترفضه، يكفي أن يشغلك الكتاب فقط بموضوعه -مهما كان- ويستغرقك في تفاصيله، يعرض عليك كاتبه قضيته، وينثر أمامك حججه وبراهينه..
..وينتقي لك من الأمثلة ما يشرح الفكرة ويوضح ما غَمُض منها، ويسوق لك هذا كله في سلاسة وهدوء حتى تصل إلى خاتمته ونتيجته التي أرادها من البداية، فتكون لحظات مطالعته بمثابة محطات استراحة تساعد على استعادة الطاقة وتحضير زاد الطريق المعين على مواصلة السفر. على أن فضلها عليَّ لا يتوقف..
..على الإلهاء والتخفيف، بل تمدني بكم عظيم من الأفكار وتفتح لي عددًا كبيرًا من الأبواب يساعدني على تحسين رؤيتي وفهمي لنفسي ولِمَن حولي والعالم من وراءهم، وقد بدأت ألمس أثر مطالعاتي مؤخرًا بشكل يحفز على تنميتها كعادة وثقلها كمَلَكة، علّها تعود علىَّ بأثر أعمق وأغزر، والحمد لله.
جاري تحميل الاقتراحات...