وقال:
لقيت جماعة من علماء الحديث يحفظون ويعرفون،
ولكنهم كانوا يتسامحون بالغيبة يخرجونها مخرج الجرح والتعديل،
ويأخذون على قراءة الحديث أجرة،
ويسرعون بالجواب،
لئلا ينكسر الجاه، وإن وقع خطأ.
لقيت جماعة من علماء الحديث يحفظون ويعرفون،
ولكنهم كانوا يتسامحون بالغيبة يخرجونها مخرج الجرح والتعديل،
ويأخذون على قراءة الحديث أجرة،
ويسرعون بالجواب،
لئلا ينكسر الجاه، وإن وقع خطأ.
وقال:
ولقيت عبد الوهاب الأنماطي،
فكان على قانون السلف،
لا تسمع في مجلسه غيبة،
ولا كان يطلب أجرا على سماع الحديث، وكنت إذا قرأت عليه أحاديث الرقائق، بكى،
واتصل بكاؤه،
فكان -وأنا صغير السن حينئذ- يعمل بكاؤه في قلبي، ويبني قواعد،
وكان على سمت المشايخ الذين سمعنا أوصافهم في النقل.
ولقيت عبد الوهاب الأنماطي،
فكان على قانون السلف،
لا تسمع في مجلسه غيبة،
ولا كان يطلب أجرا على سماع الحديث، وكنت إذا قرأت عليه أحاديث الرقائق، بكى،
واتصل بكاؤه،
فكان -وأنا صغير السن حينئذ- يعمل بكاؤه في قلبي، ويبني قواعد،
وكان على سمت المشايخ الذين سمعنا أوصافهم في النقل.
ولقيت الشيخ أبامنصور الجواليقي فكان كثيرالصمت
شديدالتحري فيما يقول
متقنامحققا
وربماسئل المسألةالظاهرةالتي يبادربجوابها بعض غلمانه
فيتوقف فيهاحتى يتيقن
وكان كثيرالصوم والصمت
فانتفعت برؤيةهذين الرجلين أكثر من انتفاعي بغيرهما
ففهمت من هذه الحالةأن الدليل بالفعل أرشد من الدليل بالقول
شديدالتحري فيما يقول
متقنامحققا
وربماسئل المسألةالظاهرةالتي يبادربجوابها بعض غلمانه
فيتوقف فيهاحتى يتيقن
وكان كثيرالصوم والصمت
فانتفعت برؤيةهذين الرجلين أكثر من انتفاعي بغيرهما
ففهمت من هذه الحالةأن الدليل بالفعل أرشد من الدليل بالقول
ورأيت مشايخ كانت لهم خلوات في انبساط ومزاح،
فراحوا عن القلوب،
وبدد تفريطهم ما جمعوا من العلم، فقل الانتفاع بهم في حياتهم،
ونسوا بعد مماتهم،
فلا يكاد أحد يلتفت إلى مصنفاتهم.
فراحوا عن القلوب،
وبدد تفريطهم ما جمعوا من العلم، فقل الانتفاع بهم في حياتهم،
ونسوا بعد مماتهم،
فلا يكاد أحد يلتفت إلى مصنفاتهم.
فالله الله في العمل بالعلم،
فإنه الأصل الأكبر،
والمسكين كل المسكين من ضاع عمره في علم لم يعمل به،
ففاتته لذات الدنيا وخيرات الآخرة، فقدم مفلسا، على قوة الحجة عليه".
صيد الخاطر (158)
فإنه الأصل الأكبر،
والمسكين كل المسكين من ضاع عمره في علم لم يعمل به،
ففاتته لذات الدنيا وخيرات الآخرة، فقدم مفلسا، على قوة الحجة عليه".
صيد الخاطر (158)
جاري تحميل الاقتراحات...