ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

16 تغريدة 6 قراءة Apr 22, 2023
🔴 بيدرو كاميخو.. إسم من ذهب فوق جبين فنزويلا!
"جئتك يا جنرال لأودعك، فأنا ميت"
كانت هذه آخر كلمات القائد الأفريقي الفنزويلي العظيم بيدور كاميخو.
#مقالات_نبيل #الخميس_الونيس
قد لا يكون إسم "بيدرو كاميخو" معروفا جدا في كتب التاريخ أو في جميع أنحاء العالم، ولكن في التاريخ الفنزويلي وللمجتمع الأسود الكبير في فنزويلا يعتبر شخصية مشهورة حيث أدى وجوده كجندي في حرب الاستقلال إلى تقريب الأمة من نيل حريتها وكرامتها.
غالبًا ما يتم تصوير بيدرو كاميخو، الذي يُطلق عليه في فنزويلا لقب "أفضل أسود" كدليل على التبجيل والاحترام. ودائما ما يتم تصويره وهو يرتدي زيّ الجندي وهو عبارة عن بدلة جندي حمراء وصفراء زاهية تشبه العلم الأسباني.
حكمت إسبانيا شعب فنزويلا بالحديد والنار، ولكن الفنزويليون قاتلوا وحصلوا على استقلالهم الكامل.
وُلد بيدرو في عام ١٧٩٠ وترعرع في مدينة سان خوان دي بايارا في ولاية أبوري الفنزويلية.
كان مستعبد لدى "فيسنتي ألونزو" وهو أحد النبلاء الإسبان الذي كان له صلة بالعائلة المالكة الإسبانية.
لا توجد مؤشرات على حياة بيدرو في الاستعباد، لكن ربما كان من الصواب افتراض أنه كان يعمل كمستعبد محلي للملك كحال العديد من السود المستعبدين الذين وجدوا أنفسهم على صلة بالعائلة المالكة.
ولكن بسبب قوته وطبيعته الصعبة ولياقة البدنية العالية، إنضم إلى الجيش الملكي الإسباني.
مرة أخرى، بسبب قلة المعلومات عن حياته، هناك افتراض أن هذا حدث في حوالي عام ١٨١٠ عندما بدأت حرب الاستقلال الفنزويلية.
لأكثر من خمس سنوات بيدرو الذي كان في ذلك الوقت ملازما وقائد مجموعة من الجنود قاتل بجدارة من أجل قوات الاحتلال الإسباني وارتقى بين الصفوف.
الرعب الذي كان يصاحب إسمه جعل القائد العظيم "سيمون بوليفار" وجيشه الذين كانوا يقاتلون الإسبان يرتعبون منه.
وكان بيدرو كاميخو مشهورًا بسرعته في استخدام الأسلحة المختلفة بجانب دهاءه التكتيكي والاستراتيجي.
في عام ١٨١٦ أدرك بيدرو جوهر الحرب وأن الفنزويليين يحاربون من أجل الاستقلال والكرامة والحرية، هنا قرر قطع العلاقات مع أفراد العائلة المالكة الإسبانية وجيشهم على الرغم من أنه أقام علاقات وثيقة مع العديد منهم.
وانضم إلى الجيش للقتال من أجل الحرية الكاملة واستقلال فنزويلا.
يقال إن شغف بيدرو كاميخو بالاستقلال توطد في عام ١٨١٦ بعد لقاء أخير مع سيمون بوليفار لمناقشة جوهر الحرب التي استمرت في ذلك الوقت ٦ سنوات.
بفضل عرض ولاء بيدرو، أطلق سيمون بوليفر سراح ١٠٠٠ من أسراه وساعد في القضاء على العبودية في البلاد وجند ٥٠٠٠ منهم في الجيش لمحاربة الأسبان.
طوال حياة بيدرو قاتل بقوة ودون كلل كما لو كانت حياته تعتمد على هزيمة الأسبان.
في عام ١٨٩١ حصل على أعلى وسام خدمة في فنزويلا للتميز وهو وسام المحرر لكونه من بين ١٥٠ جنديا شجاعا قاتلوا مع القوات المسلحة خلال معركة (لاس كويسيراس ديل ميديو) في ١٨١٩ التي كانت جزءا من حرب الاستقلال.
قاتل بيدرو والرجال الـ ١٤٩ الآخرون أكثر من ١٠٠٠ جندي إسباني وانتصروا.
على الرغم من الأمل في أن فنزويلا ستتحرر ذات يوم من الحكم الاستعماري للإسبان، توفي بيدرو في معركة (كارابوبو) عام ١٨٢١ حيث يوضح التاريخ الشفوي أنه أصيب بجروح خطيرة من قبل جندي إسباني تربص به لعدة سنوات.
في ٢٤ يونيو ١٨٢١ أثناء المعركة، وعلى الرغم من إصاباته القاتلة نجح بيدرو كاميخو في السير إلى الجنرال خوسيه أنطونيو بايز وقال له: "لقد جئتك يا جنرال لأقول لك وداعا، لأنني ميت".
ثم سقط أرضا ومات متأثرا بجراح المعارك التي سطر فيها ملاحم عظيمة رسمت تاريخ أمة فنزويلا.
اليوم، تم إطلاق إسمه على مقر بلدية في ولاية أبوري في فنزويلا تكريما للجندي الأسود الشجاع الذي خاطر بحياته من أجل الشعب.
وصار لا يذكر إسمه إلا وتسبقه عبارات التبجيل وصار إسمه الرسمي
The First Black (El Negro Primero)
الأسود الأفضل.
كما تم تكريم بيدرو كاميخو بتمثال في البلاد، وفي عام ٢٠١٥ نُقلت رفاته من الجمعية الوطنية إلى بانثيون في العاصمة كاراكاس خلال الذكرى ١٩٤ لمعركة كارابوبو.
تم تكريمه أيضًا بختم ووضع صوره في ورقة العملة الفنزويلية.
ولا يزال الأطفال الأفارقة-الفنزويليون يتغنون بإسمه ويمجدون سيرته حتى اليوم بعد مرور أكثر من مئتي عام على وفاته.

جاري تحميل الاقتراحات...