الموظف الجيد عادة من الصعب جداً المحافظة عليه لأنه موهوب و سيكون تطوره غالباً أسرع من تطور شركتك فليس من السهل رفع راتبه عند التجديد فسيحظى به شركات أكبر منك أو أنها قادرة على دفع أكثر منك. فعمر الموظف لن يتجاوز السنتين معك على الأغلب.
بالإضافة إلى أن الموظف القوي و المنجز يكون طموحه و فكره أكبر من المهام أو الصلاحيات المعطاة له و هنا التحدي الكبير في النقطتين الذي ذكرت. فكيف ممكن الحفاظ عليه لأكبر فترة ممكنة؟
واحدة من أساليب القيادة هي إدارة الشركة بالكفاءة و ليس بالمنصب. فمثلا، قد يكون موظف تحتك تعطيه صلاحياتك و تكبر دوره ليقوم بالمهام و اتخاذ القرارات من دون الرجوع لك و تكون لك النتائج. لو كنت مدير تفصيلي (micro management ) فلن يستمر معك الموظف و إن زدت له راتبه.
التمكين القيادي يعطي رضا الذات عالي عند الموظف لأنه يرى نفسه يتطور فلن يتركك بسهولة. و بما يخص الجانب المالي، قد تعوض الزيادة في الراتب بمحفزات و مبالغ مالية دفعة واحدة تعوض و لو جزء من الزيادة التي يطلبها. فالموظف سيراها تقدير و يحترم من يقدر له مجهوده و عطاءه.
المشكلة تكمن في أن كثير من المدراء يعتقدون أنهم لا يمانعون بأن يحل محلهم موظفيهم و لكنهم لا يعنون ذلك و هم لا يدركون فتجد المدير يتحكم في القرارات و مركزيته تكون قوية و لا يفوض اتخاذ القرارات للكفاءات الحقيقية فيستغرب إن تركه أكفأ الموظفين.
أنا عن نفسي أشعر بالفشل إن تركني موظف ممتاز لأنه إما أكون قد فشلت باحتوائه أو تطويره ليستمر معي أكثر أو أنه فشلت في توفير بيئة عمل له يجد نفسه فيها. مغادرة أو بقاء الكفاءة معك هو معيار رئيسي لقياس مهاراتك القيادية.
الآن سأتكلم عن الموظف السيء الذي يجب عليك إقصاءه و التخلص منه. الموظف السيء لن يترك وظيفته و لن يستقيل لأنه جالس في خانة الراحة و طموحه غالبا لا يتجاوز الراتب و ساعات العمل و المهام المطلوبة منه فحسب.
الجانب العاطفي عند الناس يعمي طريقهم في تقييم مهارة الموظف بشكل حقيقي فتجده غير راض عن أداء الموظف لسنين و لا زال الموظف يعمل معه! لأن القائد ينقصه أدوات حقيقية يقيس فيها الأداء فيلجأ للعاطفة و التقييم الذاتي الذي لا يكون مبني على أدوات توضح الإنتاجية.
بالإضافة إلى أن الموظف القديم أو الذي تربطك به صلة قرابة أو صداقة، يكون جدا صعب اتخاذ قرار فيه لأن عين الرضا عن كل عيب كليلة كما يقول الإمام الشافعي في أبياته المشهورة. المشكلة التي لا يدركها المدراء هو وجود شخص غير منتج يجعلك تعتمد عليه بمنصبه و مكانه فيكون الأداء ضعيف و ستفشل.
الغريب في الموضوع لو أنه لا يوجد موظف يقوم بهذه المهمة، سيتصدى لها الكفؤ فيسد هذه الثغرة. خرافة عدد الموظفين لا يعرفها الكثير فكثرة العدد لا تعني أبداً الإنتاجية بل العكس تمام إذا كان عندك الشخص الخطأ في الفريق لأن حتى الكفؤ قد ينزل مستواه بوجود موظف سيء معه.
بعض الموظفين دائما لا يسلم في الوقت، دائما مخرجاته ضعيفة و غالباً تشعر وجوده يسلب بركة العمل و الإنجاز. تخلص من كل من لا يضيف قيمة لك بل و يزيدك غرقاً و فشلاً.
قد تعتقد أنك تحتاج منح فرص له ليطور مستواه، الفرصة قد تكون اسبوع، شهر أو شهرين، أكثر من ذلك يعتبر مضيعة وقت و مال لك.
قد تعتقد أنك تحتاج منح فرص له ليطور مستواه، الفرصة قد تكون اسبوع، شهر أو شهرين، أكثر من ذلك يعتبر مضيعة وقت و مال لك.
الناس عبارة عن قوة مثل الكهرباء فمثلا لو كانت قوتي ٧ فولت سأعطي كهرباء و قوة بمقدار سعتي و قدرتي و إذا كنت أنت ٩ فولت فستعطي بمقدار ٩ فولت مهما تغير دورك أو تم نقلك لقسم آخر. فكل إنسان له كفاءة و قوة و هذا شيء في داخل الإنسان.
في النهاية، مهاراتك القيادية تجعلك تحافظ على أكفأ الناس حولك و حاول أن يكون قدرتك على معرفة الفاشلين حولك.
أخرجهم من السفينة قبل أن تغرق و تغرقهم معك فالفرص لن تنعدم و الحياة لا تقف على أحد.
أرجو أن تكون أعجبتكم هذه السلسلة.
أخرجهم من السفينة قبل أن تغرق و تغرقهم معك فالفرص لن تنعدم و الحياة لا تقف على أحد.
أرجو أن تكون أعجبتكم هذه السلسلة.
جاري تحميل الاقتراحات...