في عام 1999 أجرى عالما النفس شابريس ودانيل سيمونز هذه التجربة الشهيرة والمعرفة بإسم إختبار الغوريلا غير المرئية. لقد عرض العالمان هذا المقطع على الكثير من الأشخاص، وطلبوا منهم ما طلبته أنا منكم بالضبط، ثم سئلوهم عما إذا كانوا قد لاحظوا شيئًا غير طبيعي في المقطع أم لا؟
حوالي 50% منهم لم يلاحظوا شيئًا غير عادي، لكن في الواقع، كان هناك شخص يرتدي ملابس الغوريلا ويتجول بين اللاعبون في المقطع، لكن المشاركون في التجربة كانوا يركزون إنتباههم على شيء آخر تمامًا، ألا وهو حساب عدد التمريرات!
ومن هذه التجارب وغيرها، ظهر للمرة الأولى مصطلح العمى الغير مقصود، ويُقصد به: عدم القدرة على ملاحظة شيء مرئي بالكامل، لكنه غير متوقع بسبب إنشغال العقل بأمر آخر ليس إلا.
نحن كبشر نميل إلى التركيز على الأشياء الأكثر أهمية من حولنا، بدلًا من التركيز على التفاصيل الدقيقة، ذلك لأن قدراتنا المعرفية محدودة للغاية، ولهذا السبب نحن نكرسها لما هو أكثر أهمية.
ربما يوضح هذا عدم ملاحظة الكثير من الأشخاص وجود الغوريلا في المقطع أعلاه، لأن وجودها لا يتناسب مع الحدث ( أشخاص يلعبون كرة السلة )، لذا من غير المرجح ملاحظتها بسهولة.
العمى الغير مقصود في الرياضات الجماعية:
في كل المباريات التي نشاهدها تقريبًا، قد نلاحظ بعض التصرفات الأنانية من قبل بعض اللاعبين، وبعد الخسارة قد نصف هؤلاء بالأنانيين، لكن في الحقيقية قد يكون معظمهم غير أنانيين أبدًا ولكنهم قد اُصيبوا بالعمى الغير مقصود، أي مثلكم تمامًا قبل قليل.
في كل المباريات التي نشاهدها تقريبًا، قد نلاحظ بعض التصرفات الأنانية من قبل بعض اللاعبين، وبعد الخسارة قد نصف هؤلاء بالأنانيين، لكن في الحقيقية قد يكون معظمهم غير أنانيين أبدًا ولكنهم قد اُصيبوا بالعمى الغير مقصود، أي مثلكم تمامًا قبل قليل.
قبل حوالي 15 سنة، قام العديد من العلماء في جامعة كولن الرياضية بالتحقيق حول هذا الأمر لمعرفة - لماذا قد يُصاب اللاعبون بهذه النوع من العمى، وما هي الأسباب، وكيف يُمكن التقليل من إصابتهم بذلك. يتعرض اللاعبون للكثير من المعلومات أثناء المباريات، ولأنهم بشر وقدرتهم على معالجة
المعلومات محدودة، تقوم أدمغتهم بتصفية هذه المعلومات للحصول على أهمها بالنسبة لهم. علماء جامعة كولن الألمانية توصلوا إلى أن التعليمات التي يعطيها المدربون للاعبون أثناء المباريات وفي الحصص التدريبية هي العامل الحاسم الذي قد يزيد أو يُقلل من إحتمالية إصابتهم بهذا النوع من العمى.
الكثير من التعليمات أو حتى بعضها قد تجعل اللاعبون يركزون بشكل أكبر من اللازم على الإمتثال لها فقط لا غير، وقد يؤدي ذلك إلى فشلهم في إتخاذ بعض القرارات التي كان سيتخذونها بدون هذه التعليمات، مثل تمرير الكرة في موقف معين بدلًا من الإحتفاط بها.
للتقليل من إحتمالية إصابة لاعبو فريقك بهذا النوع من العمى، والذي من شأنه قد يُظهرهم بمظهر اللاعبون الذين يفكرون فقط في أنفسهم لدى الجماهير، يشدد علماء جامعة كولن على ضرورة عدم إعطاء اللاعبون الكثير من التعليمات، لأنها ستشتتهم وتسلب منهم الإبداع ليس إلا.
[ انتهى ]
[ انتهى ]
جاري تحميل الاقتراحات...