لقينا بالفراض جموع روم وُفرسٍ غَمَّها طول السلام
أبدنا جمعهم لما التقينا وبيَّتنا بجمع بني رزام
فما فتئت جنود السلم حتى رأينا القوم كالغنم السوام
أبدنا جمعهم لما التقينا وبيَّتنا بجمع بني رزام
فما فتئت جنود السلم حتى رأينا القوم كالغنم السوام
إن موالاة بعض العرب قديمًا من سكان الحدود المتاخمة للفرس والروم ولأعداء المسلمين أمرٌ يثير ضرورة التصدي لمحاولات الاختراق المعاصرة من قبل الكيانات المجاورة وتأثيرهم على سكان الحدود..
إن تجمع الروم على ما بينهم من صراعات، وأطماع وخلافات عقدية لم يمنعهم من الاجتماع لحرب المسلمين، إلى الغرب أحيانًا على أنهم مختلفون ربما يكون خوارًا وخللاً في الرؤية وركونًا إلى ما نحب مما يخالف حقيقة الأشياء!
قال خالد: « بل اعبروا الينا، قالوا فتنحوا حتى نعبر »، فقال خالد : « لانفعل ولكن اعبروا أسفل منا »، فقالت الروم وفارس بعضهم لبعض احتسبوا ملككم. هذا رجل يقاتل على دين. وله عقل وعلم والله لينصرن ولنخذلن.
قال السيد موير في كتابه: « الخلافة » عند ذكر هذه الموقعة صفحة (61) طبعة سنة 1924 للميلاد، ان هذا العدد (100,000) خرافي ويريد بذلك أنه عدد عظيم غير معقول إلا أن المؤرخين لم يذكروا عدد جيش خالد ولا عدد جيش العدو، والذي نعلمه أن جيش العدو كان عظيماً .
والذي نعلمه أن جيش العدو كان عظيماً، لأنه جيش متحد مؤلف من ثلاثة جيوش:« جيش الفرس »و« جيش الروم »و« جيش العرب» الذين انضموا اليهم، فاذا كانت الموقعة انتهت بانهزام هذه الجيوش انهزاماً تاماً فلا بد أن يكون عدد القتلى كبيراً،فان لم يكن مئة ألف بالضبط كما رواه الطبري فهو يقرب من ذلك.
وأقام خالد بعد ذلك بالفراض عشرة أيام ، ثم انسلّ عن جيشه واعتمر،فبعث الصدّيق يعتب عليه مفارقته الجيش،ومما قال:"وإن الجموع لم تشج بعون الله شجيك،فليهنك أبا سليمان النية والحظوة،فأتمم يتمم الله لك ، ولا يدخلنك عُجب فتخسر وتخذل،وإياك أن تدلّ بعمل ، فإن الله له المنّ،وهو وليّ الجزاء"
جاري تحميل الاقتراحات...