Mohammed S. Alftayeh (محمد صالح الفتيح)
Mohammed S. Alftayeh (محمد صالح الفتيح)

@M_S_Alftayeh

10 تغريدة 3 قراءة Feb 20, 2023
ما الذي حصل في كفرسوسة أمس؟
ملاحظات وتقدير أولي
🧵
النقطة المستهدفة هي بوضوح القبو الواقع تحت البناء – وليس البناء نفسه. ولكن هذا القبو غريب فهو يمتد بشكل كبير أمام كتلة البناء بينما المعتاد أن يكون القبو على مساحة البناء أو أصغر (خصوصاً عندما لا يكون البناء ملاصقاً لأبنية أخرى).
والقبو له سقف سميك بشكل واضح وفيه كمية كبيرة من حديد التسليح، بالرغم من عدم وجود ثقل فوقه، كما أن هناك فتحة دائرية غريبة ضمن الإسمنت المسلح والتي تظهر أيضاً سماكة السقف. قد تكون فتحة تهوية من نوع ما.
الصور القليلة عبر الثغرة تظهر حطاماً معدنياً ولا تظهر أثاثاً سكنياً، كما أظهرت مقاطع الفيديو استمرار اندلاع النيران فيها لفترة بعد الانفجار، مما يشير لوجود مواد قابلة للاشتعال.
الذخيرة التي استخدمتها إسرائيل هي قنبلة وليست صاروخ وهي غالباً (60%) القنبلة Spice-1000 وذلك بناء على جزء صغير من الحطام ظهر في الموقع.
الضربة نفذت من فوق بحيرة طبريا أو غربها أي عبر مسافة تزيد على 100 كيلومتر – وهذا يشبه المدى الذي نفذت منه عملية اغتيال سمير القنطار في ديسمبر/كانون الأول 2015 باستخدام Spice-2000 آنذاك.
القنبلة Spice-1000 مداها 125 كم ومن المرجح أن دخولها عبر سقف القبو كان متعمد وليس خاطئ وبكل تأكيد لا علاقة للدفاع الجوي السوري بتغيير مسار القنبلة الإسرائيلية. علماً أن هذه القنبلة توجه بشكل مزدوج بالأقمار الصناعية GPS وبالتتبع البصري لخارطة مبرمجة مسبقاً وذلك لتجنب التشويش.
من المستهدف؟
حصل تضارب كبير في أعداد الضحايا. حسين مرتضى كان من أول من قال أن هناك 13 ضحية ثم ذكر البيان العسكري السوري وقوع وجود 5 ضحايا، ولكن لم يعلن سوى عن أربعة أسماء أحدهم عقيد مهندس. الإسرائيليون يقولون أنه من مركز البحوث العلمية ومعه عنصر آخر.
قد يكون هناك فعلاً عناصر غير سورية قضت في الموقع المستهدف وقد تكون نجت، خصوصاً أن القنبلة أصابت الموقع بعد بدء إطلاق الدفاع الجوي السوري لصواريخه وهذا أعطى هامش تنبيه كبير وقد ظهر أكثر من مقطع فيديو تظهر أصوات الصواريخ ثم تظهر لحظة سقوط القنبلة الإسرائيلية في كفرسوسة.
حتى الآن نجحت إسرائيل بتغيير قواعد المواجهة مع إيران لصالحها عبر التنفيذ المتكرر لضربات من داخل إيران ضد مواقع حساسة، أخرها منشأة أصفهان، وبعد الهجوم الأخير في كفرسوسة لم تتجنب إسرائيل الاعتراف – عبر وسائل إعلامها – بأن الضربة كانت ضد "هدف كبير" بمعنى أن قرار التصعيد متخذ فعلاً.

جاري تحميل الاقتراحات...