فيه فيديو بالغ الطول قابلني لدكتور يوسف زيدان بيناقش فيه مفهوم الديمقراطية وبيتساءل هل هي الحل فعلا كما يدعي البعض أم هي الكارثة كما يدعي هو، وخلص من الفيديو الى ان الديمقراطية هي "الكارثة" واقترح بديلا عنها نظام "الاوليجاركية" وانا حابب أعلق على الفيديو دا
الحقيقة الفيديو دا اداني تحديث مهم للمستوى اللي وصل ليه دكتور يوسف زيدان من التدليس وخلط الأمور وحط ابو قرش على ابو قرشين بمصطلحات رنانة وبأسلوب واثق ومتعالي كالعادة واستخدام معرفته في التضليل المتعمد للي بيسمعوه او بيقروله
وبصعوبة أنا كملت الفيديو لآخره عشان بس لا اكون اقتطعت كلام من سياقه ولا أسأت فهم مقاصده، وبدأ الفيديو بتعريف الديمقراطية وبيان أصلها التاريخي والكام مصطلح بتوع الاغريق اللي بيحبهم دول، ودا كان اخر حاجة اتكلم فيها عن الديمقراطية الحقيقة
كل التطبيقات أو النماذج اللي استخدمها بعد كدا في تدعيم وجهة نظره كانت مالهاش اي علاقة بالديمقراطية الا عملية الاقتراع .. ويكفي للتدليل على ذلك ان كل تطبيقاته اللي استخدمها كانت من "مصر" في عهود مختلفة من بعد ٥٢!
وهو شايف ان الشعب المصري غير مؤهل للديمقراطية لأنه شعب جاهل وهمجي فا بالتالي هتكون اختياراته نابعة من هذا الجهل وهذه الهمجية، واستدل في حركة بهلوانية باختيارات مجلس الشعب اللي بتتأثر بالزيت والسكر والعربيات النقل والعلاوات وباختيار السادات ومبارك ومرسي! اه والله زي ما بقولك كدا!
وبيقترح بقى اسم النبي حارسه بديلا عن "الديمقراطية" اللي هو شايف انها مفعلة اساسا بل هي الكارثة! النظام "الاوليجاركي" اللي هو حكم النخبة، اللي هما المثقفين -زيه كدا- واثرياء المدينة والناس النضيفة يعني، هو واصحابه يعني!
فا انا مش عارف أبدأ منين والله يا دكتور!
بس خليني أبدأ كلامي بطريقتك، انت بس يا دكتور يوسف مش فاهم عشان انت مابتقراش وبتعتمد على المعارف السهلة السريعة زي ويكيبيديا وكدا فا لازم الأمور تختلط عليك وتتشوش عملية التفكير نفسها فتتوهم المعرفة وتغرق في متاهات الوهم
بس خليني أبدأ كلامي بطريقتك، انت بس يا دكتور يوسف مش فاهم عشان انت مابتقراش وبتعتمد على المعارف السهلة السريعة زي ويكيبيديا وكدا فا لازم الأمور تختلط عليك وتتشوش عملية التفكير نفسها فتتوهم المعرفة وتغرق في متاهات الوهم
الديموقراطية يا دكتور مش هي "الاقتراع" الاقتراع دا جزء من "العملية الانتخابية" والعملية الانتخابية جزء من "نظام الحكم الديموقراطي"
واللي انت اتكلمت عنه دا هو "الاقتراع" اللي هو في الحقيقة لو لم يكن جزء من "عملية انتخابية ديموقراطية" أي لا تتدخل فيها مؤسسات الدولة بأي شكل إلا لضمان نزاهتها فهي لا تمثل أي شئ بمفردها ولا تعبر عن أي شئ
والعملية الانتخابية نفسها لو لم تكن جزء من نظام ديموقراطي قائم على مؤسسات تكفل للمواطنين -دستوريا- حقهم في حرية التفكير والتعبير والتنظيم وتداول المعلومات والبحث العلمي، فهذه العملية -حتى ولو كانت نزيهة- لا تمثل أي شئ ولا تعبر عن أي شئ
فاللي انت اتكلمت عنه مش دي الديمقراطية، دا نشاط اجرائي كدا بتقوم بيه الحكومات نفسها كجزء من عملية تستيف ورق قومية يا دكتور
وبالتالي انت كل استنتاجاتك خاطئة لأنك بنيتها على نماذج وأمثلة وتطبيقات خاطئة جاية من مفهوم خاطئ عن الديمقراطية، دا أولا.
تاني حاجة، انت استخدمت نماذج في كلامك عن ان سكان العشوائيات مثلا لايؤتمنوا على اختياراتهم وكذلك بتوع المهرجانات وان الشعب المصري كله لازم يتعلم الاول -منك طبعا- وبعد كدا نبقى نتفاهم، ودي أصل المشكلة الحقيقة يا دكتور
المشكلة الحقيقية فيك انت واللي زيك وعشان اكون محدد الناس اللي بتطلق على نفسها النخبة، انتوا اللي بتحتقروا الشعب دا طول الوقت، ومفيش رسالة بتتمرر من النظام إلا اهانات مستمرة للشعب لدرجة تخليك من الوقاحة تطلع تعمل فيديو طويل عريض عشان تشيّل الناس بلوة اختيارات هما عمرهم ما اختاروها
الناس عمرهم ما اختاروا ولا اتوفرلهم حتى مجال للاختيار ولا بيئة عمل سياسي ولا حتى بيئة ثقافية مجال للابداع ولا مساحة عمل صحافي ولا بيئة اعلامية ولا حريات تنظيم ولا حرية عمل غير يمكن في السنتين بتوع الثورة، وكل دا وهما في وسط مجازر
فا كلامك عن الناس واختياراتها دا يا دكتور هو الحقيقة وبأكثر وأشد الألفاظ تهذيبا اما جهل شديد منك أو تدليس، شوف تحب ايه انت واختاره، دي تاني حاجة.
اخر حاجة بقى، اوليجاركية ايه يا دكتور يوسف؟ انت بجد شايف في نفسك انت واصحابك طبقة حاكمة؟ انت تعرف ايه يا دكتور عن الواقع؟ راجع كدا فيديوهاتك وكتاباتك، يا دكتور انت مفيش تحليل واحد ليك صح، مفيش موقف واحد ليك صح، موقف واحد بس لوجه ربنا يا اخي
انت متعرفش حاجة يا دكتور، وبتوع العشوائيات والمهرجانات واحمد عدوية اللي مش عاجبينك دول انا أثق فيهم عنك لان فيه تقاطعات بيني وبينهم اكتر ما فيه تقاطعات بيني وبينك انت.
واجمالا، عيب عليك يا دكتور، المستوى دا من خلط الاوراق والتدليس واستخدام معرفتك واسمك في انك تقول الكلام دا بيصل الى مستويات منحطة جدا من التضليل المتعمد.
جاري تحميل الاقتراحات...