جاءت السنَّة ببيان الآداب التي ينبغي أن يكون عليها المسلِم عند دخول الخلاء، وحال قضائه للحاجة، وعند خروجه منها، ولا ريب أن المسلِم يفرح بتلك الآداب؛ لِمَا فيها من كمال الإحسان في طهارته ونظافته.
سلسلة تغريدات حول "آداب قضاء الحاجة" من مورد السُّنَّة النبويَّة ✨
#مورد_متمم
سلسلة تغريدات حول "آداب قضاء الحاجة" من مورد السُّنَّة النبويَّة ✨
#مورد_متمم
عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- أنَّه قيل له: قد علَّمكم نبيُّكم كلَّ شيء حتى الخِراءة [أي: حتَّى كيفيَّة قضاء الحاجة] فقال: أجل «لقد نهانا أن نستقبِل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجيَ باليمين، أو أن نستنجيَ بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجيَ برجيع، أو عظم».
- رواه مسلم.
- رواه مسلم.
فهؤلاء المشركون أرادوا عيب الصحابة -رضي الله عنهم- بما اشتمل عليه دينهم من تعاليم متعلِّقة بكيفية قضاء الحاجة، فقالوا له ذلك على وجه السخرية، فانبرى لهم سلمان -رضي الله عنه- مبطلًا انتقادهم مبدِّدًا تهكُّمهم، وقال بكلِّ اعتزاز: أجل!
أي: نعم، لقد علَّمنا هذا الأمر ونحن نفخر بذلك.
أي: نعم، لقد علَّمنا هذا الأمر ونحن نفخر بذلك.
ثمَّ أخذ يعدِّد لهم شيئًا من الآداب الكريمة، والتعالِيم المبارَكة التي جاءت بها السنَّة في هذا الشأن، وهي هدايات مبارَكة لا يعرفها هؤلاء ونظراؤهم، وإنَّما يعرفها مَن منَحه الله التوفيق وهداه لهذا الدِّين الحنيف، فالحمد للَّه على ما هدانا، والشكر له على ما أولانا. 💜🌿
يُستحبُّ أولًا للمسلِم عند دخول الخلاء أن يقول: بسم الله، الَّلهمَّ إني أعوذ بك من الخبث والخبائث.💡
كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخُبث والخبائث». متفق عليه.
والخُبث جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة.
كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخُبث والخبائث». متفق عليه.
والخُبث جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة.
ومن الأدب إذا كان في سفر وذهب لقضاء الحاجة أن ينطلِق حتَّى يتوارى عن أصحابه. 💡
«كان النبي ﷺ إذا أراد البَراز انطلق حتَّى لا يراه أحد».
-رواه أبو داود.
«كان النبي ﷺ إذا أراد البَراز انطلق حتَّى لا يراه أحد».
-رواه أبو داود.
ومن السنَّة ألَّا يرفع ثوبه حتَّى يدنوَ من الأرض.💡
«كان النبي ﷺ إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتَّى يدنوَ من الأرض».
-رواه أبو داود.
«كان النبي ﷺ إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتَّى يدنوَ من الأرض».
-رواه أبو داود.
ومن السنَّة أن يستتر عن الناس.💡
«كان أحبَّ ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هدف أو حائِش نخل».
-رواه مسلم.
«كان أحبَّ ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هدف أو حائِش نخل».
-رواه مسلم.
ومن الأدب ألَّا يبول في طريق الناس، بل هذا خلاف الأدب ونقيضه.💡
قال ﷺ: «اتَّقوا اللَّعَّانَينِ»، قالوا: وما اللَّعَّانان يا رسول الله؟ قال: «الَّذي يتخلَّى في طريق الناس أو ظِلِّهم».
-رواه مسلم
قال ﷺ: «اتَّقوا اللَّعَّانَينِ»، قالوا: وما اللَّعَّانان يا رسول الله؟ قال: «الَّذي يتخلَّى في طريق الناس أو ظِلِّهم».
-رواه مسلم
ومن آداب قضاء الحاجة: ألَّا يَستقبل المسلِم القِبلة بغائط ولا بول احترامًا لها، ولا يستدبرها، وألَّا يستنجيَ بيده اليمنى.💡
قال ﷺ «إنَّما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلِّمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يَستقبِل القِبلة ولا يستدبرها، ولا يستطِب بيمينه».
-رواه أبو داود.
قال ﷺ «إنَّما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلِّمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يَستقبِل القِبلة ولا يستدبرها، ولا يستطِب بيمينه».
-رواه أبو داود.
وكان ﷺ يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة.💡
-رواه أبو داود.
والروث: رجيع ذي الحافر، والرمة: العظم البالي.
-رواه أبو داود.
والروث: رجيع ذي الحافر، والرمة: العظم البالي.
وتأمَّل ما في قوله: «إنَّما أنا لكم بمنزلة الوالد أُعلِّمكم»، فهذا من تمام رعايته وحسن نصحه، وكمال خُلقه، ورفقه بأمَّته، وحرصه على إفادتها والنصح لها، فهو أنصح الناس للناس، وهو أكمل الناس نصحًا، وأكملهم بيانًا، وأفصحهم لسانًا عليه الصلاة والسلام.💛
وهذا الكلام الذي قاله؛ فيه التبسُّط وألَّا يتوقَّفوا عن سؤاله عمَّا يريدون معرفته، فكما أن الولد من السهل عليه أن يسأل أباه عمَّا يعِنُّ له ويَعرِض من الأمور؛ لكثرة الاتِّصال فيما بينهما، فكذلك هو ﷺ، بل مقامه أعظم وأجلُّ.🌿
وهذا فيه بيان أنَّ الأبناء عليهم أن يطيعوا الآباء فيما يأمرون به، ويرشدون إليه في غير معصية الله ورسوله، وأنَّ على الآباء أن يُعلِّموا أبناءهم ما فيه صلاحهم وفلاحهم في الدنيا والآخِرة؛ ففيه إشارة إلى التعليم من الآباء للأبناء، وإشارة إلى الطاعة من الأبناء للآباء.✨
ومن الأدب ألَّا يَستَجمِر بأقل من ثلاث؛ لِما في ذلك من تمام الإنقاء، ولا بأس أن يستعمل ما يقوم مقام الأحجار كالمناديل ونحوها، وله أن يستنجيَ بالماء وهو أفضل.💡
«كان رسول الله ﷺ إذا خرج لِحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء»، يعني: يستنجي به.
-متفق عليه.
«كان رسول الله ﷺ إذا خرج لِحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء»، يعني: يستنجي به.
-متفق عليه.
وعلى المسلِم عند قضاء الحاجة أن يَحذَر من رشاش البول أن يصيب بدنه أو ثيابه. 💡
مرَّ رسول الله ﷺ على قبرَين، فقال: «أما إنَّهما لَيعذَّبان وما يعذَّبان في كبير؛ أمَّا أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأمَّا الآخَر فكان لا يستتر من بوله».
-متفق عليه.
ومعناها: لا يَتجنَّبه ويتحرَّز منه.
مرَّ رسول الله ﷺ على قبرَين، فقال: «أما إنَّهما لَيعذَّبان وما يعذَّبان في كبير؛ أمَّا أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأمَّا الآخَر فكان لا يستتر من بوله».
-متفق عليه.
ومعناها: لا يَتجنَّبه ويتحرَّز منه.
ولا يجوز للمسلِم أن يتكلَّم وقت قضائه الحاجة، ولا يشتغل بشيء من الذِّكْر والدعاء. 💡
عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: «أنَّ رجلًا مرَّ ورسول الله ﷺ يبول، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه».
-رواه مسلم.
عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: «أنَّ رجلًا مرَّ ورسول الله ﷺ يبول، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه».
-رواه مسلم.
ففي الحديث دلالة على أنَّ المسلِم لا ينبغي له أن يتكلَّم وقت قضاء الحاجة؛ لأنَّ النبي ﷺ لم يردَّ عليه بشيء، ولا ينبغي له كذلك أن يشتغل بشيء من الذكْر والدعاء، والسلام ذِكر ودعاء، فإن النبيَّ ﷺ لم يردَّ السلام على هذا المسَلِّم.✨
ويُستحبُّ له إذا خرج من الخلاء أن يقول: غفرانك.💡
«كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك».
-رواه أحمد.
«كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك».
-رواه أحمد.
وقوله: «غفرانك» في هذا المقام قيل في معناه: أي: «خوفًا من تقصيره في أداء شكر هذه النعمة الجليلة؛ أن أطعَمَه، ثمَّ هضَمَه، ثمَّ سهَّل خروجه، فرأى شكره قاصرًا عن بلوغ حقِّ هذه النِّعمة، فتداركه بالاستغفار».💛
فهذه جملة من الآداب العظيمة لقضاء الحاجة، ندب إليها الإسلام، وحثَّتْ عليها الشريعة، تدلُّ على كمال هذا الدِّين، وحسنه وجماله.🌿
جاري تحميل الاقتراحات...