نشأت في بيت والدها أبي أمية الذي كان من سادات قريش، وتزوجت من ابن عمها أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي
كانت أم سلمة وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام، ولما رأى النبي ﷺ ما يصيب أصحابه من أذى زعماء قريش لهم، أمرهم بالهجرة إلى الحبشة، فهاجرت أم سلمة مع زوجها إلى الحبشة
كانت أم سلمة وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام، ولما رأى النبي ﷺ ما يصيب أصحابه من أذى زعماء قريش لهم، أمرهم بالهجرة إلى الحبشة، فهاجرت أم سلمة مع زوجها إلى الحبشة
عادت أم سلمة وزوجها إلى مكة بعد أن بلغ المسلمين في الحبشة إسلام أهل مكة، فوجدوا أمر قريشٍ على حاله، وأنّ ما بلغهم من إسلام أهل مكة كان باطلًا، فلم يجرؤ منهم أحدُ أن يدخلَ مكة إلا مستجيرًا أو مستخفيًا، فدخل أبو سلمة وزوجه أم سلمة في جوار خاله أبي طالب
فمشى إليه رجال من بني مخزوم، فقالوا له: يا أبا طالب، لقد منعت منا ابن أخيك محمدًا، فما لك ولصاحبنا تمنعه منا؟ قال: «إنَّهُ اسْتَجَارَ بِي، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِي، وَإِنْ أَنَا لَمْ أَمْنَعْ ابْنَ أُخْتِي لَمْ أَمْنَعْ ابْنَ أَخِي».
فبقي أبو سلمة وزوجته في مكة، حتى مات أبو طالب، وبموته نال المشركون من النبي وأتباعه مالم ينالوه في حياته
أمر النبي ﷺ أتباعه بالهجرة إلى المدينة المنورة بسبب ما كانوا يلاقونه من أذى وعذاب من زعماء قريش خاصة بعد وفاة أبي طالب، فهمّ أبو سلمة وأم سلمة بالهجرة
أمر النبي ﷺ أتباعه بالهجرة إلى المدينة المنورة بسبب ما كانوا يلاقونه من أذى وعذاب من زعماء قريش خاصة بعد وفاة أبي طالب، فهمّ أبو سلمة وأم سلمة بالهجرة
لكن أهلها منعوا أبا سلمة من السير بها إلى المدينة، فهاجر منفردًا، وأتى بنو عبد الأسد قوم أبي سلمة فحازوا ابنها سلمة إليهم، فظلت أم سلمة في حزن تبكيهم، حتى رقّ أهلها لحالها، وتركوها تلحق بزوجها إلى يثرب، ومعها ابنها سلمة
خرجت أم سلمة مع ابنها تنوي الهجرة إلى يثرب دون رفيق، فرآها عثمان بن طلحة وسألها عن وجهتها، فأخبرته، فأخذ بخطام دابتها، ورحل بها إلى مشارف المدينة، وقفل راجعًا
ولم يكن لأم سلمة في المدينة بعد وفاة زوجها أحد من ذويها غير صبيةٍ صغارٍ كزَغْبِ القطا، فحزن المسلمون لمصابها أشد الحزن، وأطلقوا عليها اسم «أَيِّمِ العَرَب»
وعن أم سلمة أنّها قالت: « سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ»، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقُولُ؟
قَالَ: «قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً»، فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ عز وجل مِنْهُ مُحَمَّدًا ﷺ»
بعدما انقضت عدتها من وفاة أبي سلمة خطبها أبو بكر فردته، ثم خطبها عمر بن الخطاب فردته، ثم بعد ذلك خطبها النبي ﷺ، فقبلت أم سلمة
بعدما انقضت عدتها من وفاة أبي سلمة خطبها أبو بكر فردته، ثم خطبها عمر بن الخطاب فردته، ثم بعد ذلك خطبها النبي ﷺ، فقبلت أم سلمة
ويذكر أيضًا أنّ أم سلمة كانت من اللاتي قمن بتجهيز فاطمة للعرس، فقد روى ابن ماجه في «سننه» عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ قَالَتَا: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُجَهِّزَ فَاطِمَةَ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَلِيٍّ، فَعَمَدْنَا إِلَى الْبَيْتِ
فَفَرَشْنَاهُ تُرَابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاءِ، ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا، فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا، ثُمَّ أَطْعَمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا، وَسَقَيْنَا مَاءً عَذْبًا، وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ
فَعَرَضْنَاهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، لِيُلْقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ، وَيُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ»
يُذّكر أنّ الصحابي شماس بن عثمان المخزومي قد حُمِلَ من أَحُدٍ إلى المدينةِ المنّورة، وكان بِهِ رَمَقٌ، فأدخلَ على عائشة، فقالت أم سلمة: «ابْنُ عَمّي يُدْخَلُ عَلَى غَيْرِي!»، فقال رسول الله ﷺ: «احْمِلُوهُ إلَى أُمّ سَلَمَةَ»، فَحُمِلَ إليها فمات عندها
فأمر رسول الله ﷺ أن يرد إلى أحد، فدفن هناك كما هو في ثيابه التي مات فيها، وكان قد مكث يومًا وليلة، ولكنه لم يذق شيئًا، ولم يصل عليه رسول الله ﷺ ولم يغسله [كما هو الحال مع الشهداء]. وكانت أم سلمة تذهب إلى قبور شهداء أحد فتسلم عليهم في كل شهر فتظل يومها
شهدت أم سلمة غزوة الخندق، وعنها أنّها قالت: «مَا نَسِيتُ قَوْلَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ قَدِ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ»
شهدت أم سلمة صلح الحديبية، وفيه رُوي أنّ النبي ﷺ قال لأصحابه بعدما أُقر الصلح: «قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا»، فتباطأ الصحابة، فقد كان في نفوسهم شيءٌ عن بنود الصلح، فحزن النبي ﷺ ودخل على أم سلمة وكانت معه في تلك العُمرة
فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت له: «يانبي الله أتحبُّ ذلك؟ اخرج ثم لاتكلِّم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَك وتدعو حالقك فيحلقك»، فخرج فلم يكلِّم أحدًا منهم حتى فعل ذلك؛ فنحر وحلق، فلمَّا رأَى أصحابه ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا.
شهدت أم سلمة غَزْوَة خَيْبَرَ سنة 7 هـ، وذكرت أنها «سَمِعْتُ وَقْعَ السَّيْفِ فِي أَسْنَانِ مَرْحَبٍ». وأطعمَ رسول الله ﷺ أمّ سلمة بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا، وعشرين وسقًا شعيرًا، أو قمحًا
كانت أم سلمة مع رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وروي أنّ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأخاها عبد الله بن أبي أمية لقيا النبي ﷺ بنِيقِ العُقَاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فَكَلَّمته أُم سلمة فيهما؛ فقالت: «يارسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك»
قال: « لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمَا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الّذي قَالَ لي بِمَكَّةَ مَا قَالَ»، ثم أَذن لهما فدخلا عليه، فأَسلما وحسن إِسلامهما
لما خرج النبي ﷺ إلى غزوة الطائف كانت معه من أمهات المؤمنين اثنتان، إحداهما أم سلمة، وذكر الواقدي أنّ الأخرى زينب بنت جحش، فضُرب لهما قبتين، وصلى النبي ﷺ بين القبتين
حج النبي ﷺ بجميع نسائه في حجة الوداع، وقد جاء عن جمرة بنت قحافة أنها قالت: «كُنْتُ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَاأُمَّتَاهُ هَلْ بَلَّغْتُكُمْ؟".
فَقَالَ بُنَيٌّ [أي ابنٌ صغير] لَهَا: يَاأُمَّهُ مَا لَهُ يَدْعُو أُمَّهُ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ [أي جمرة]: إِنَّمَا يَعْنِي أُمَّتَهُ
وَهُوَ يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ أَعْرَاضَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»
لم تشارك أم سلمة في المعارك التي وقعت بعد وفاة النبي ﷺ، وذلك امتثالًا لأمره، وقد بقيت وعاشت في المدينة المنورة
وبعد مقتل عثمان بن عفان والفتنة التي وقعت بين المسلمين، كتبت أم سلمة إلى عائشة بنت أبي بكر حين همّت بالخروج إلى البصرة تنصحها بعدم الخروج، فشكرتها عائشة، وأوضحت لها بأن نيتها الإصلاح بين فئتين متناحرتين
دخلتُ على أمِّ سلمةَ وَهيَ تبْكي فقلتُ ما يبْكيكِ قالَت رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ تعني في المنامِ وعلى رأسِهِ ولحيتِهِ التُّرابُ فقلتُ ما لَكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ شَهدتُ قتلَ الحسينِ آنفًا
الراوي : سلمى البكريةالمصدر : ضعيف الترمذي
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : سلمى البكريةالمصدر : ضعيف الترمذي
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
لجأ الكثيرون إليها لسماع الحديث والتفقه في الدين لعلمها بأحكام الشريعة، فقد سمعت أم سلمة من النبي ﷺ وابنته فاطمة، كما روت عن زوجها الأول أبي سلمة. وروى عنها خلق كثير منهم أم المؤمنين عائشة وأبو سعيد الخدري وابنها عمر بن أبي سلمة وأنس بن مالك وبريدة بن الحصيب الأسلمي
وتُعد أم سلمة ثاني أكثر النساء روايةً للحديث بعد أم المؤمنين عائشة، فقد روت 378 حديثًا وفقًا لبقي بن مخلد منها ثلاثة عشر حديثًا متفقًا عليه، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر، كما أورد لها الذهبي في مسنده 380 حديثًا
كانت معظم مرويات أم سلمة في الأحكام وما اختص بالعبادات أساسًا كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج وفي أحكام الجنائز والآداب والسلوكيات. كما روت في المغازي والمظالم والفتن
جاري تحميل الاقتراحات...