إمارة سميت بإمارة كنتبرية. وكان هذا التجمع قليل الأهمية في أول الأمر، ولكن أصبح له شأن كبير، خاصة بعد زواج ألفونسو الأول، ابن بطرة، من ابنة بلاي. وقد كانت هذه الإمارة، ومنطقة جبال ألبرت، وبلاد الباسك أو البشكنس، هدفاً للقوات الإسلامية المتجهة إلى جنوب فرنسا.
فعندما سار عبد الرحمن الغافقي إلى فرنسا، اتخذ مدينة بنبلونة قاعدة له، فاستعرض فيها جنده وحثهم على الجهاد. وكذلك فقد هاجم كل من عبد الملك بن قطن في ولايته الأولى ١١٤ - ١١٦هـ/ ٧٣٢ - ٧٣٤ م، وعقبة بن الحجاج السلولي بلاد البشكنس ودخلا العاصمة بنبلونة.
وتدل هذه الحملات المبكرة على
وتدل هذه الحملات المبكرة على
بلاد البشكنس إلى ازدياد خطرهم، خاصة بعد اندحار المسلمين في معركة بلاط الشهداء سنة ١١٤هـ/ ٧٣٢ م. وقد اشتدت مقاومة البشكنس في عهد آخر ولاة الأندلس يوسف بن عبد الرحمن الفهري. وربما كان للنجاح الذي أحرزتهُ جماعة بلاي في جليقية أثر على ذلك.
ويذكر مؤلف كتاب أخبار مجموعة، أن أهالي بنبلونة نقضوا عهدهم مع المسلمين بنقض أهل جليقية. ولهذا فقد أرسل إليهم يوسف الفهري حملة خرجت من مدينة سرقسطة. ولكن أبناء الباسك الجبليون استطاعوا التغلب على هذه الحملة التي كانت قليلة العدد وهكذا ازدادت قوة المقاومة في هذه المنطقة في أواخر
عصر الولاة، واستمرت خلال عصر الإمارة.
توغل العرب ونشاطهم فى جنوب فرنسا:
تفصل جبال ألبرت أو البرتات، وهي التي تعرف خطأ باسم البرانس، إسبانيا عن جنوب فرنسا. وكانت هذه المنطقة الجنوبية من فرنسا تسمى بغالة Gaul.
وهي تتألف من عدة ولايات، كولاية سبتمانية،
توغل العرب ونشاطهم فى جنوب فرنسا:
تفصل جبال ألبرت أو البرتات، وهي التي تعرف خطأ باسم البرانس، إسبانيا عن جنوب فرنسا. وكانت هذه المنطقة الجنوبية من فرنسا تسمى بغالة Gaul.
وهي تتألف من عدة ولايات، كولاية سبتمانية،
وتعني المقاطعة ذات المدن السبع، منها أرْبُونة وهي عاصمة هذه الولاية، وقرقشونة Carcassonne وتقع دوقية أكيتانية إلى الشمال الغربي من ولاية سبتمانية، وعاصمتها برديل أو بوردو Bordeaux الواقعة على مصب نهر الجارون. ومن مقاطعات غالة الأخرى، إقليم بروفانس،
الذي يقع إلى الشمال الشرقي من ولاية سبتمانية، وعاصمته مدينة أبنيون Avignon الواقعة على وادي رودنة أو الرون.
وإلى الغرب من هذا النهر، يقع إقليم برغندية، وعاصمته مدينة لودون أو ليون Lyon. وكانت المنطقة الواقعة إلى الشمال من نهر اللوار خاضعة للدولة الميروفنجية.
وإلى الغرب من هذا النهر، يقع إقليم برغندية، وعاصمته مدينة لودون أو ليون Lyon. وكانت المنطقة الواقعة إلى الشمال من نهر اللوار خاضعة للدولة الميروفنجية.
وتشير بعض الروايات العربية إلى أن موسى بن نصير وطارق بن زياد كانا أول من عبرا جبال ألبرت، ففتحا أراضي ومدناً في جنوب فرنسا، ومنها أربونة وأبنيون، وليون، حتى انتهيا إلى وادي رُودنة.
وكما أسلفنا، فإن ما تذهب إليه هذه الروايات بعيد الاحتمال، ولا يتوفر لدينا ما يؤيد وصول هذين
وكما أسلفنا، فإن ما تذهب إليه هذه الروايات بعيد الاحتمال، ولا يتوفر لدينا ما يؤيد وصول هذين
القائدين إلى هذه المناطق، لا سيما ونحن نعلم أن موسى اضطر إلى عدم استكمال فتوحه في شبه الجزيرة الآيبيرية ذاتها بسبب استدعاء الخليفة له. وهناك رواية مسيحية أخرى تشير إلى أن الحر بن عبد الرحمن الثقفي، الوالي الذي أعقب أيوب بن حبيب اللخمي، قد توغل عبر جبال ألبرت وافتتح أربونة عاصمة
غالة ويذكر المؤرخ الاسباني رامون عبدال R. Abdal إن الحر قد فتح قطلونية Catalonia وبرشلونة في الشمال الشرقي من إسبانيا ووصل إلى جبال ألبرت. ولكن لا توجد أية إشارات في بقية المصادر المسيحية، أو في المصادر العربية القديمة تؤيد هذه الفتوحات، ولهذا فمن الصعب التعويل على ما جاء في هذه
الروايات
الفتوح في عهد السمح بن مالك الخولاني:
تتفق معظم المصادر على أن نشاط حركة الفتوح عبر جبال ألبرت ابتدأ في عهد السمح بن مالك الخولاني (١٠٠ - ١٠٢ هـ/ ٧١٩ - ٧٢١ م) الذي عينه الخليفة عمر بن عبد العزيز
الفتوح في عهد السمح بن مالك الخولاني:
تتفق معظم المصادر على أن نشاط حركة الفتوح عبر جبال ألبرت ابتدأ في عهد السمح بن مالك الخولاني (١٠٠ - ١٠٢ هـ/ ٧١٩ - ٧٢١ م) الذي عينه الخليفة عمر بن عبد العزيز
جاري تحميل الاقتراحات...