أمَـدْ.
أمَـدْ.

@L8_O07

10 تغريدة 3 قراءة Mar 24, 2023
كيف أترك المعصية ؟
بدايةً؛ قال تعالىٰ: ﴿وَالَّذينَ إِذا فَعَلوا فاحِشَةً أَو ظَلَموا أَنفُسَهُم ذَكَرُوا اللَّهَ فَاستَغفَروا لِذُنوبِهِم وَمَن يَغفِرُ الذُّنوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَم يُصِرّوا عَلى ما فَعَلوا وَهُم يَعلَمونَ﴾، أي الذين طلبوا من الله تعالى المغفرة والستر، ولم يصروا على ذنوبهم.
ثم ماذا؟ يقول تعالىٰ: ﴿أُولئِكَ جَزاؤُهُم مَغفِرَةٌ مِن رَبِّهِم وَجَنّاتٌ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها وَنِعمَ أَجرُ العامِلينَ﴾، فلا تتجاهل هذا النداء، ولا تُلهك الملذّات الوقتيّة الفانية عن هذا العفو والنعيم الدائم! ..
طريق التوبة مفتوح حتى يُدرك الإنسان الموت، أوحتى تطلع الشمس من مغربها، فالفُرصة مُتاحة أمامك دائماً، والباب مُشرّع، والرجوع أكثر أماناً، والله تعالى (يبْسُطُ يدهُ بِاللَّيْلِ ليتُوب مُسيءُ النَّهَارِ، وَيبْسُطُ يَدهُ بالنَّهَارِ ليَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ) ..
الله تعالى يُنادي؛ ﴿وتوبوا إِلى اللَّه جَميعًا أَيهَ المؤمنون لعلّكم تُفلحون﴾، فلا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة، وهي:
١- الندم على فعل المعصية.
٢- الإقلاع عن المعصية فورا، فان كانت في حق الله تركها، وإن كانت في حق المخلوق تحلل من صاحبها.
٣- العزم على أن لا يعود إلى تلك المعصية.
وماذا بعد التوبة؟
عليك أن تُدرك سُرعة رحيلك وفجأته، وأنك إنما تعيش الآن لتتزود، ولتملأ صحائفك التي إما أن تنجيك وإما أن تُهلكك، أن لاتذهب للنوم وأنت لم تُجدد النيّة والعهد والعمل، أن تتأكد من يقظة ضميرك ومُراجعة حساباتك، والأهم، أن تستعد ليوم قريب؛ لن تتمكن فيه من العودة..
عليك أن تُقلع، وأن تهرب بما تبقى لك من العُمر والشعور بالخطأ، أن تفرّ خوفاً من الاستدراج، وخوفاً من أن يطبع الله على قلبك فلا ترى الباطل باطلاً، أن تُحاول تصحيح الإجابة على سؤال؛ "عمره فيما أفناه؟" قبل أن تسكت فتُجيب عنك جوارحك، وعليك أن تفتح صفحة جديدة، وأن تتدارك ماتبقى لتعمل..
أخيراً؛ الزم الدعاء، أن يُحبّك الله، وأن يُحبب إليك ما يُحبّه ومن يُحبه، أن يُريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه، أن يثبّتك على مايُحبّه حتى تلقاه، أن لا يُزيغ قلبك بعد إذ عرف طريق الحق وطريق الباطل، أن لا يطبع على قلبك فلا تهتدي، ولا تُبصر الحق به ..
ادعُ الله أن لا يجعلك ممن قال فيهم:
﴿كَلّا بَل رانَ عَلى قُلوبِهِم ما كانوا يَكسِبونَ﴾
ولا: ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾،
⁃جدد النية والتوبة دائماً.
⁃الزم الدعاء.
⁃حاول واصبر واعصِ هواك.
⁃وتذكّر الموت؛ وأن الدنيا إنما هي للفناء.
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾؛ هذا أمر من الله لعباده المؤمنين أن يتقوه حق تقواه، وأن يستمروا على ذلك ويثبتوا عليه إلى الممات،فإن من عاش على شيء مات عليه، فمن كان في حال صحته ونشاطه مداوماً لتقوى ربه ثبته الله عند موته ورزقه حسن الخاتمة..

جاري تحميل الاقتراحات...