أحمد السيد
أحمد السيد

@ahmadyusufals

4 تغريدة 121 قراءة Feb 15, 2023
من أعظم ما يعزز اليقين في القلب: أن يرى الإنسان استجابة الله لدعائه بحيث لا يشك أنها إجابة وتحقيق لمطلوبه.
وطريق هذه الاستجابة يبدأ من إدراكنا أن الدعاء ليس مجرد طلب وسؤال، بل هو خلاصة العبودية لله، فنبذل فيه أصدق أنواع الإخلاص مع غاية الذل والانكسار والاعتراف والافتقار
باستحضار جلال المدعو وكماله وعظمته، مع التوسل إليه بأسمائه وصفاته بما يناسب الحال.
فيخرج العبد من الدعاء وقد بذل ثمرة قلبه، وجمع خلاصة إرادته، وتَوَجَّهَ بفؤاده إلى خالقه، واستسلم له وحده، بمنطق العبد الفقير العاجز المتوجه إلى ذي الغنى التامّ والكمال المطلق.
ثم لا تجده -بعد الدعاء- ينظر بعين الريب إن تأخرت الإجابة، ولا يخطر في نفسه غير معنى التفويض لعالم الغيب والشهادة، فينظر بعيني التسليم، عائداً مرة أخرى إلى ملازمة عتبة عبودية الدعاء، متذللا خاشعا مفتقرا معظّما، ولا يزال على ذلك، حتى يمده الله بمدده، وينزل عليه رحمته، فيجيبه الكريم
ثم يجيبه ويجيبه حتى يمتلئ قلبه يقينا وإيمانا، ويعلم أن الله هو الحق سبحانه، ويعلم معنى كونه السميع القريب المجيب، فلا يدخله الريب ولا يتزعزع إيمانه البتة.
ومن حرم ذلك فقد حرم الخير كله، وفاته كل شيء، ولن يجد في كل مكتسبات الدنيا ما يغني نفسه وقلبه كما يحصل له بهذه الرحمة الإلهية.

جاري تحميل الاقتراحات...