-قد انتبهتوا للمعجزة العظيمة والحنّية اللامنتهية اللي ذُكرت في وجه واحد من سورة آل عمران؟
كل كلمات التحفيز والتفاؤل تقف حائرة عندها، لأنها أكبر من كل ذلك.. حسناً دعونا نستشعرها بكل حواسنا:
كل كلمات التحفيز والتفاؤل تقف حائرة عندها، لأنها أكبر من كل ذلك.. حسناً دعونا نستشعرها بكل حواسنا:
{هنالك دعا زكريّا ربّه} وزكريّا نبيّ من أنبياء الله، {ربّ هب لي من لدنك ذرّية طيّبة} دعا الله أن يهبه الذرية الطيبة، {إنّك سميع الدعاء} إيمان وتسليم تامّ بأنّ الله سميع –بصيغة المبالغة- لدعائه.
زيّ حالنا جميعاً نلجأ دايماً للدعاء عندما تتداعى الدنيا على قلوبنا..طيب اش حصل لزكريا؟
زيّ حالنا جميعاً نلجأ دايماً للدعاء عندما تتداعى الدنيا على قلوبنا..طيب اش حصل لزكريا؟
{فنادته الملائكة وهو قائمٌ يصلّي في المحراب} وهو لا يزال يصلّي بعد دعائه مباشرة، {أنّ الله يبشّرك بيحيى} جاءته البشارة من مَن؟ من الله تعالى ومن فوق سابع سماء وبِماذا؟ بالولد الذي دعا الله في صلاته.
الله✨..
وليس هذا فحسب...
الله✨..
وليس هذا فحسب...
ذكر الله تعالى في بشارته بأنّه ولدٌ {وسيّدا} في قومه ذو مكانة عالية {وحصورًا} لا يأتي الذنوب والشهوات، والأهمّ من هذا والأعظم منه تحقّق دعوته بالذرية الطيبة بأكرم ممّا كان ينتظره، بأنّ ابنه سيكون {ونبيّا من الصالحين}!
أيُّ كرم أكبر من هذا؟
لم تنتهي القصة!
أيُّ كرم أكبر من هذا؟
لم تنتهي القصة!
أجاب زكريّا ربّه بفرحٍ متعجّب {أنّى يكون لي غلام} بكيف يكون لي ولد؟ وشرع في ذكر أسبابه {وقد بلغني الكبر} فالشيخوخة بلغت منّي مبلغها بل {وامرأتي عاقر} عقيم لا تلد! ليجيء الجواب العظيم من الله داحضًا ما قبله {كذلك الله يفعل ما يشاء} فمشيئة الله تعالى تكفي.. يقول للشيء كن فيكون..
هذه الآية فيها مختصر ما قبله، وتبيان لكلّ أمر في الحياة، لكلّ قضاء وقدر، لكلّ دعوةٍ حقّقها الله لنا رغمًا عن العقبات والمستحيلات، لكلّ المعجزات التي حصلت، والأماني التي استبعدنا حدوثها وحدثت، فقط لأنّ الله قال لها كوني..
لكلّ أمرٍ كرهناه ثمّ علمنا أنّه كان هبةً من الله، لكلّ البشائر التي انتظرناها والتي لم ننتظرها، لكلّ الأقدار التي تدور في الغيب بتدبيرٍ من الله وحكمة من حيث لا نعلم، لكلّ دعواتنا ورجاءاتنا، إذا شاء الله لها أن تكون؛ فسوف تكون.
إنّ الله سميع الدعاء، والله يفعل ما يشاء، ويخلق ما يشاء، وإذا قضى أمرًا فيكفي أن يقول له كُن لكي يكون، دروسٌ جاءت في قصّتين في وجهين متقابلين لسورة واحدة، وتذكرةً لنا بأنّنا نتعامل مع إلهٍ عظيمٍ، مع إلهٍ قديرٍ على كلّ شيء، إلهٍ لا يعجزه شيءٌ أبدًا..
جاري تحميل الاقتراحات...