معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

7 تغريدة 4 قراءة Feb 17, 2023
هو خيار أولا وأخيرا، وفي المقابل هناك رأي مضاد يقول أن هذه الفردية السامَّة قد تحولت إلى وباء صنع حياةً رأسمالية عوجاء، الدافع فيها هو إما أن تربح بجنون وتسعى لوهم تملك كل شيء، أو تتوهم أنك حر وأنت تعيش في كوكب معزول كل ما لديك لتفعله هو [مغايظة] الآخرين الذين ينظرون لك بشفقة!
تريد أن تعيش بلا مجتمع؟ أنت حر! كن ابن مدينة، هي وشبكات بطاقات الائتمان، والوايفاي، لا عائلة، ولا شيء! ماذا لديك لتعبده؟ مصلحتك أليس كذلك؟ رب عملك امتداد للإله الكبير [الشركة] التي تجعلك مستغنيا، مكتفيا بذاتك، كل ما لديك لتفعله هو التباهي بأنَّك تعيش كما تشاء!
هذه الفردية السامَّة التي يسوّق لها بهوس، المُجتمع الأسري أصبح خطيئة في عُرف هؤلاء النرجسيين، العائلة مجرد عبء، الزواج مجرد فكرة قديمة وغبية، لم يعد هُناك شيء يمكن اعتبارها متعارفا عليه، هذه المرأة تعيش اختياراتها، الغريب هو! لماذا كل كلامها عن اختيارات الآخرين؟
اختيار الأخريات هو الإنجاب والزواج، بعضهن يحببن أن يعشن في كنف زوج مسؤول ينفق على عائلته ويعمل مثل الكلب ليل نهار لكي يراهم بخير. اختيار الآخرين من الرجال هو أيضا ذلك، ما الذي يجعلك تنشغل عن سعادتك وحريتك بتتبع قيود الآخرين؟ ما هو الدافع الذي يجعلك تنشغل بهم وهم لا ينشغلون بك!
يا إلهي! عندما ظننا أن الرأسمالية ستكون أسوأ ما سحق المجتمعات وحول أفرادها إلى وحدات إنتاجية مشتتة حتى جاء هذا الخطاب العالمي الجديد، واستولى على كل شيء، ويعيد صياغة المنطق! كوكب اللاإنجابيين!
ما الهدف؟ الانقراض الجماعي! وعبادة الشركات الكبرى! يا سلام عليك يا كوكبنا العجائبي!
وكأنك صرتَ أمام خوارزمية نرجسية ضخمة تُشعرك بالنقص فقط لأنك قررت أن تتعايش مع شيء اسمه مجتمع، وناس، وأسرة، واختيارات كثير منها لا تستطيع تغييرها. أنت ناقص دائما، ناقص ما لم تكن فرداً تشبه هؤلاء المكتفين بذواتهم، الذين لا يكافحون من أجل عائلة تحاول النجاة في هذا الكوكب المادي!
وإن لم يكن هذا الترف! فماذا يكون؟ هل ترى رب أسرة له خمسة أطفال يزهق زهرة حياته من أجلهم يلوك هذا الهراء الرائج؟ إن لم تحسن إلى عائلة أحسنت معاملتك فستحسن معاملة من؟ ستتحول إلى روبوت نفعي يتباهى بعد سنين طويلة بأشياء خالية من البشر، وحياة خالية من الإنسان بما في ذلك أنت!

جاري تحميل الاقتراحات...