تسير بيننا كتابات لصاحبات ألقاب،تنصح الزوجة بحفظ كرامتها مع الزوج والإعراض عنه،وتقدم تفسيرات أقل ما يقال عنها سطحية جدا ونفسية ولحظية لا تخاطب طبيعة العلاقة بين الزوج وزوجه والإنصات لمثل هذه الكتابات الهدامة موجب للصدام والشقاء.
هي كتابات لا تستند للقرآن ولا السنة وإنما لحظ نفس!
هي كتابات لا تستند للقرآن ولا السنة وإنما لحظ نفس!
استوقفني منشور لكتابة تقول فيه:
"إلى المتزوجات، احترام الرجل لا يعني إذلال نفسك أو عدم احترام ذاتك فكل شيء يكون بتوازن، لأن المبالغة في الاحترام تنقلب ضدك فلابد من التوازن".
وهذه عبارة فيها من الجهل العظيم بهدي الإسلام في مفهوم "التودد" والمسارعة لإرضاء الزوج واستيعاب طبيعته.
"إلى المتزوجات، احترام الرجل لا يعني إذلال نفسك أو عدم احترام ذاتك فكل شيء يكون بتوازن، لأن المبالغة في الاحترام تنقلب ضدك فلابد من التوازن".
وهذه عبارة فيها من الجهل العظيم بهدي الإسلام في مفهوم "التودد" والمسارعة لإرضاء الزوج واستيعاب طبيعته.
ومن يتأمل في مفرداتها يجد ذلك الأثر السيء للفكرة الغربية من قبيل ربط الاحترام بالإذلال، ووصف"المبالغة في الاحترام" بين زوجين،بينما الأصل في العلاقة بينهما (نفس واحدة) (سكن)(مستقر ومستودع) (لباس) وعدد الأوصاف البديعة للعلاقةفي القرآن ناهيك عن وصايا النبي للزوجة في الحديث والسيرة.
هذه المقدمة كانت كفيلة لتفسير الأفكار الهدامة التي تليها، حيث تكمل الكاتبة فتقول:"لن يشفع لك جمالك أوتربيتك أو صحتك أو حتى كل ما قمته له لأنه هو يعتبر كل تضحية حق فتعاملي معه بتوازن حافظي على صحتك وجمالك وميزاجك لأجلك أنت".في هذه العبارات نرى الجشع والأنانية بل وسوء الظن بالله!
إنها تحرض المرأةلتمن بمواصفاتها على زوجها،فتمن عليه بجمالهاوتربيتها وصحتها!ونعوذ بالله من هذا المنّ،وكأن الزوج في المقابل لا يقدم شيئا لها،وهي تتفضل عليه بهذه الأوصاف، فكيف تطمع زوجة تحصي ذلك بعلاقة سوية مع زوجها، هذا باختصار "سم النسوية" يتسلل بشكل أفكار خبيثة تصنع الكبر والجحود
إنها بكل صفاقة تتهم الرجل بالظلم لكونه يعتقد أن "تربيتها" و"جمالها" و"صحتها" حق له! وهذا من أعجب ما يقرأ المرء في زماننا، فلا أصل ولا فرع ولا فهم ولا إدراك، إنما هي البلادة في فهم واقع الزوجين والتصدر ببضاعة فاسدة لتوجيه الزوجات، نعوذ بالله من الجهل والتعالم الذي يفسد البيوت!
أما تربيتها فحقه أن يطالب بتربية طيبة،وكيف تقوم علاقة بدون تربية،فكيف تمنين عليه بما هو واجب عليك!والله أمرك بحسن الخلق والتعامل مع زوجك بالعشرة بالمعروف والطاعة في المعروف واحترام قوامته،فكيف يصبح حقه منا منك وتفضلا عليه،وكيف نطمع أن تصلح علاقة بين زوجين بمثل هذا الأفكار المريضة
أما الجمال والصحة ففضل الله عليك،تتوددين بهما إلى زوجك بدون من ولاأذى،وهذا واجب عليك،وأما عبارة"لأجلك أنت" فقمة الفجور في علاقةزوجية!كيف تعيش المرأة لأجل نفسها بأنانية وجشع،ولو استثنينا الزوج فماذا عن أطفالها هل ستعاملهم بالمبدأ نفسه،فلا تسهري مع صغيرك ولا ترضعيه، وفكري فيك أنت!
إنه داء النسوية الخبيث، يتسلل بعبارات مائعة ويستغل حالة سخط أو ضعف لزوجة! ثم يصنع فيها الكبر والغرور والعزوف عن زوجها! وهكذا تهدم البيوت! وتقول الكاتبة:"الرجل يحتاجك قوية فكوني قوية لذاتك أنت" لاحظوا معي أسلوب النسوية كيف يتجلى بوضوح في هذه العبارة، قوية! مسترجلة! ومستعلية عليه!
يذكرني هذا الكلام بدعايات النسوية منذ بدايتها كان التركيز كثيرا على "كوني قوية"، "كوني مختلفة" "كوني متحررة" كوني عنيدة" وهلم جرا من هراء تتجرعه بنات المسلمين وهن يعتقدن أنهن يصلح بيوتهن ويقومن علاقتهن بأزواجهن وفق نصائح صاحبة اللقب الناصحة وفي الواقع هن يهدمن كل فرصة إصلاح!
تقول الكاتبة:"حتى في العلاقة الزوجية لابد من ترك مسافة الأمان لا تقولي كل شيء لا تخبريه عن كل شيء ولا تهتمي بكل شيء". إنها نصيحة خائنة! فالرجل القوام بحاجة لأن يعرف كل شيء عن زوجته، ولابد في العلاقة الزوجية من مصداقية وشفافية و"إفضاء" تفضي الزوجة لزوجها فهو سكنها والقائم عليها!
صناعة حدود بين الزوجين، بعقلية الكبر والاستعلاء على الزوج هو منهج النسوية! إنها عملية هدم للقوامة وانسلاخ من مساحة سلطة الزوج في البيت، ولذلك ندرك لم كانت الحرب الشرسة على القوامة في الدعوات النسوية، وهو ما تحاوله جاهدة بكافة الأساليب الخبيثة كما نشاهد في هذه النصائح الخائنة.
تقول الكاتبة:"مرة على مرة عيشي البهجةلنفسك إن شاركك شاركيه وابهجيه إن لم يشاركك لايهم اهتمي بذاتك بصحتك ببهجتك عيشي لنفسك فكلما كنت متوازنةتوازن البيت كله". ولم تشرح لنا الكاتبةكيف تكون حياةزوجية وكل نصائحها قائمة لمبدأ"عيشي لنفسك"،فحتى العلاقة مع حيوان أليف لا تتحمل هذه الأنانية
تقوم الفكرة النسوية على تقديس المرأة وتعظيمها وتبجيلها وفصلها عن واقعها الأسري بأنانية مفرطة، وهذا تماما ما نلاحظه في خطابها الذي يتسلل بهدوء وخبث، لهدم قواعد العلاقة الزوجية هدما لا تجبر به العلاقة بعد ذلك. إلا أن تكون علاقة تمثيل أو ظلم أو سمها ما شئت إلا علاقة زوجية!
وتقول الكاتبة:"لأن الرجل يبتهج مع أصدقائه وفي العمل ويخرج يدخل متى يشاء لكنك حتى وإن كنت عاملة همك كله مع البيت عيشي التغيير في شكلك لبسك في تغيير ديكور البيت هذا يدخل البهجة إلى قلبك ويحدث نوعا من التغيير"هكذا تنصحها،بأن تعتبر بهجة الرجل سبب ابتعادها عنه ويصبح شكلهاولبسها لغيره!
وتكمل الكاتبة:"اتركي لنفسك مساحة خاصة بك لا يدخلها الرجل فالرجل يحب الغموض ليس استهدافا له بل هي طبيعته التملك كلما أحس بأنك له وحده اطمأن وأهملك
وكلما خلقت مسافة الأمان بينك وبينه أحس بأنه يفتقدك مرة على مرة ".هذه العبارة جوهر النسوية، فطبيعة الرجل التملك إذا لا تملكيه نفسك!
وكلما خلقت مسافة الأمان بينك وبينه أحس بأنه يفتقدك مرة على مرة ".هذه العبارة جوهر النسوية، فطبيعة الرجل التملك إذا لا تملكيه نفسك!
أرهقيه سعيا خلفك لمحاولة تفكيك شيفرات غموضك! واشغليه بمحاولة فهمك! أما عبارة "أحس بأنك له وحده اطمأن وأهملك" فشيطنة للرجل ومعاملة له على أنه عدو جشع! وهذه الاستراتيجية للتعامل مع هذا العدو الجشع! نعوذ بالله من مرض النسوية اللهم سلم نساء المسلمين منه كم هو خبيث وخادع ومجرم!
إنها تصنع كل الحواجز الممكنة لمنع أي التحام روحي بين الزوجين، أي سكن، أي مودة ورحمة، كيف تبنى الثقة وكيف تستقر العلاقة الزوجية مع زوجة منهجها"نفسي نفسي"
تتلاشى كل معاني الزواج وتهدم وتُداس بسوء الظن والمكر والبخل والتفكير الأناني الهدام!
بحجج واهية كمثل التي ساقتها في آخر رسالتها
تتلاشى كل معاني الزواج وتهدم وتُداس بسوء الظن والمكر والبخل والتفكير الأناني الهدام!
بحجج واهية كمثل التي ساقتها في آخر رسالتها
فتقول:"الرجل بطبعه لايحكي كل شيءوالمرأة بطبعهاتحكي كل شيء لا تهتمي للأمر هي فروق فردية بين الرجال والنساء مسافة الأمان تجعلك دائما في أمان، أنت لست هو وهو ليس أنت".كلماتها تلخص المعارضة لمفهوم القوامةفي العلاقة الزوجية،فكي تهدم هذه القوامةتنصح الزوجةأن تكتم عن زوجها لأجل الأمان!
لا أعرف الكاتبة ولا أعرف خلفيتها لكنني أراها متشربة الأفكار النسوية وتستند لهذه الأفكار دون أي معرفة أو إحاطة بهدي القرآن والسنة الذي يهدم هذه النصائح هدما، فيكفي أن أسوق حديثا واحدا يلخص باختصار ووضوح كيف يجب أن تكون علاقة الزوجة مع زوجها بتمام الاحترام والعزة والتكامل والسكن.
خذي مني أختي المتزوجة نصيحة ذهبية لن تندمي أبدا إذا اتبعتها حتى وإن كان زوجك ظالما لك، فوالله ما خابت من اتبعت هدي نبيها واستقامت لنيل مرضاة ربها سينصرها الله نصرا مبينا، خذي هذا الحديث الذي يعلمك تمام العزة والاستعلاء بالإيمان وإصلاح العلاقة والرقي بها، قال النبي فدته نفسي :
(ألا أخبركم بنسائكم في الجنة ؟! كل ودود ولود، إذا غضبت أو أسيء إليها أو غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل بغمض حتى ترضى)
قال المناوي:
" (الودود): بفتح الواو ، أي المتحببة إلى زوجها، ( التي إذا ظلمت ) بالبناء للمفعول، يعني ظلمها زوجها بنحو تقصير في إنفاق أو جور في قسم
قال المناوي:
" (الودود): بفتح الواو ، أي المتحببة إلى زوجها، ( التي إذا ظلمت ) بالبناء للمفعول، يعني ظلمها زوجها بنحو تقصير في إنفاق أو جور في قسم
ونحو ذلك، قالت مستعطفة له :
( هذه يدي في يدك ) أي: ذاتي في قبضتك ( لا أذوق غمضا) بالضم أي : لا أذوق نوما ".
هذا الحديث يعتبر "إذلالا" للمرأة بمفهوم النسوية التعيس.
لكنه قمة العزة والرفعة للمرأة بفقه التوحيد!
فأيتها المسلمة هل تجازفين بخسارة معية الله لمن آمنت واستقامت واتقت!
( هذه يدي في يدك ) أي: ذاتي في قبضتك ( لا أذوق غمضا) بالضم أي : لا أذوق نوما ".
هذا الحديث يعتبر "إذلالا" للمرأة بمفهوم النسوية التعيس.
لكنه قمة العزة والرفعة للمرأة بفقه التوحيد!
فأيتها المسلمة هل تجازفين بخسارة معية الله لمن آمنت واستقامت واتقت!
إن الأفكار النسوية لا تستوعب حاجة الرجل والمرأة في علاقة زوجية لا تسعد وتثمر إلا بقوامة الزوج القائد،لذلك تعلمك التمرد عليه والابتعاد عنه والإخفاء والكبر والاستعلاء عليه! تعلمك الأنانية والجشع وحب الذات والغرور والمن والأذى، تعلمك كيف تكونين أشقى امرأة مع زوجها حين يكون رجلا!
نصيحتي للمتزوجات،إياك والانجرار لمثل هذه الأفكار الجاهلة، وعليك بهدي القرآن والسنة طاعة لله جل جلاله،فما تقدمينه هو امتحان صدقك في الاستجابة لأمر الله ورسوله ولك في أمهات المؤمنين ونساء السلف خير قدوة ومثل،وحينها أبشري بعيشة طيبة وسعادة ونصر في الخطوب والمظالم، فالله مولاك تعالى!
رابطي على القرآن والحديث، وسيرة النبي وسير أمهات المؤمنين والصحابة، وهناك ستدركين سر السعادة في العلاقة الزوجية، ووالله إن وصايا امرأة في عصر الجاهلية كانت على الفطرة وأبلغ وأصدق من كل هذا الكذب الذي يسري بيننا لهدم حياتك فتذكري وصايا أمامة بنت الحارث لبنتها في ليلة زفافها:
أي بنية! احفظي عني عشراً تكون لك حرزاً: الصحبة بالقناعة، وحسن المعاشرة بالسمع والطاعة، والتعهد لموضع عينه، ولموضع أنفه، فلا يشم منك إلا أطيب ريح ولا تقع عينه على قبيح، والكحل من أطيب الطيب، والماء أحسن الحسن، ولا تفشي له سره، ولا تعصي له أمره، فإن أفشيت سره أوغرت صدره،
وإن لم تطيعي أمره لم تأمني غدره، والتعهد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه؛ فإن حرارة الجوع ملهبة، وإن تنغيص النوم مغضبة.ثم قالت لها: قومي على حفظه وحفظ أبنائه، واحفظي له ماله.ثم تقول: كوني له أرضاً يكن لك سماءً، كوني له مهاداً يكن لك عماداً، كوني له أمة يكن لك عبداً،
لا تلتصقي به فيكرهك، ولا تبتعدي عنه فينساك، لا يشم منك إلا طيباً.
هذه وصايا أفضل لك من تلك الهدامة، واختاري لنفسك كسب قلب زوج مؤمن تكتملين به وتسكنين وتأمنين، أو استعداءه فتخسرين!
وصدق المتنبي حين قال:
إِذا أَنتَ أَكرَمت الكَريمَ مَلَكتَهُ
وَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمرَّدا.
هذه وصايا أفضل لك من تلك الهدامة، واختاري لنفسك كسب قلب زوج مؤمن تكتملين به وتسكنين وتأمنين، أو استعداءه فتخسرين!
وصدق المتنبي حين قال:
إِذا أَنتَ أَكرَمت الكَريمَ مَلَكتَهُ
وَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمرَّدا.
جاري تحميل الاقتراحات...